مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

بعيدا عن النووي ..البؤر الاستيطانية تأكل أرضنا

انشغل العالم بأسره والصهاينة على وجه الخصوص بالاتفاق التاريخي، الذي عقدته الدول العظمى مع جمهورية إيران الإسلامية، فيما يخص النووي الإيراني، وقد وصف اتفاق "فيّنا" بالتاريخي خاصة أنه جاء بعد عامين متواصلين من المفاوضات الشاقة بين إيران والدول الكبرى.

والمتابع لشأن الإيراني وتطورات الاتفاق والمدة الزمنية المحددة أمام الكونغرس الأمريكي لمراقبة الاتفاق، يدرك تماما أن إيران حققت انجازات كبيرة، أبرزها رفع العقوبات الدولية عن ايران، والإفراج على المليارات من الدولارات في البنوك الدولية، وتوسيع قاعدة العلاقات التجارية والاقتصادية والسياحية بين إيران دول الجوار، وإقامة علاقات جديدة بين إيران والدول الأوربية، وغيرها من الإنجازات التي ستحققها إيران من هذا الاتفاق؛ وكانت نظرة الكيان الصهيوني للاتفاق مختلفة، حيث عبر رئيس الوزراء" نتيياهو" عن غضبه الكبير من أمريكا والدول الكبرى لتوقيع هذا الاتفاق، متحدثا عن خطورة النووي الإيراني على الكيان الصهيوني ، وأن هذا الاتفاق يصب في مصالح إيران الكبرى، وله أهمية وجودية مصيرية، ويغير موازين القوى في المنطقة، ولا يخفي المراقبون الإسرائيليون الخوف الدائم لدى الحكومة الصهيونية من هذا الاتفاق وتأثيراته الكبيرة على الكيان الصهيوني ومستقبل منطقة الشرق الاوسط .

 ويرى كاتب السطور أنه وسط انشغال العالم والمشهد الإعلامي العالمي بالنووي الإيراني، واتفاق فيّنا التاريخي غاب المشهد الفلسطيني عن الإعلام العالمي، رغم أن المشهد الفلسطيني ساخن، حيث قدم الفلسطينيون ملفات قضائية لعدد من جرائم الاحتلال أمام محكمة الجنايات الدولية، وعلى الجانب الآخر تواصل الحكومة الإسرائيلية مخططتها العنصرية بحق أرضنا المحتلة، بل وتسارع في تنفيذ هذه المخططات حيث قامت (إسرائيل) ومن خلال ما تسميه (الإدارة المدنية) باستكمال مخططات تهويد الكثير من القرى الفلسطينية آخرها قرية (سوسيا) قضاء الخليل، كما أصدرت الحكومة الصهيونية المئات من أوامر وإخطارات الهدم للمنازل الفلسطينية في القدس المحتلة ومدن الضفة المحتلة بهدف استكمال مخططات بناء البؤر الاستيطانية .

ويرى الكاتب أن حكومة "نتنياهو" المتطرفة تحمل برنامج أساسي يتمثل في  تمويل بناء البؤر الاستيطانية، وأعلنت صراحة عن عزمها المضي في المشاريع الاستيطانية،  حيث قامت وزيرة العدل(ايليت شاكيد) الأسبوع الماضي – حسب وسائل الإعلام العبرية_  بتشكيل لجنة حكومية للنظر في  وضع البؤر الاستيطانية في الضفة المحتلة، وستكون مهمة اللجنة بلورة خطة لترتيب وضع البؤر الاستيطانية في الضفة، وتحديد الوضع الدائم لهذه البؤر، وتحديد الأراضي الخاصة، والإثباتات المطلوبة للإعلان عن هذه الأراضي كأراضي خاصة، على أن تُعرض توصيات هذه اللجنة على اجتماع الحكومة الإسرائيلية خلال 60 يوما.

كما أعلنت الوزيرة (شاكيد) في تصريحات صحفية أن هناك الكثير من المناطق في الضفة الغربية لم يتم ترتيب أوضاعها، وآن الأوان لإزالة الضبابية القانونية عن هذه المناطق، كما صادقت الحكومة الصهيونية الأسبوع الماضي على بناء (886) وحدة استيطانية جديدة في الضفة، حيث قالت صحيفة "هآرتس" العبرية أن بناء هذه الوحدات يأتي محاولة من قبل وزير الدفاع الصهيوني " موشيه يعلون" لإرضاء المستوطنين وكسب ودهم .

إن حكومة ( نتنياهو) المتطرفة لا تحسب حساب لأية جهة أممية أو دولية وليس لديها خطوط حمراء فيما يخص المشاريع الإستيطاينة، ولن يتوقف البناء في البؤر الاستيطانية حتى لو طلبت أمريكا والاتحاد الأوروبي من الكيان ذلك،  من أجل عودة المفاوضات السياسية والتنسيق والتعاون مع الجانب الفلسطيني، بهدف تحريك المياه الراكدة في عملية السلام المزعوم.

 وفي هذه الأيام تواجه قرية (سوسيا) الفلسطينية جنوب الخليل – تقع في مناطق ج حسب اتفاقية أوسلو المشؤومة- التي نشأت في الثلاثينات من القرن التاسع عشر، مخاطر مصادرة أراضيها وتهجير سكانها، حيث أفادت وسائل إعلامية أن سلطات الاحتلال تعتزم هدم أكثر من 50 منشأة فلسطينية في قرية "سوسيا" إلى جانب المدرسة الوحيدة فيها، وتهجير سكانها، لصالح تنفيذ المخططات العنصرية الاستيطانية والسيطرة على أراضي القرية وتوسعة مستوطنة "سوسيا" اليهودية المقامة بشكل غير شرعي على أراضي المواطنين في المنطقة، كما أصدرت الحكومة (الإسرائيلية) قرارا جائرا يقضي بتهجير سكان قرية "سوسيا" من أرضيهم وهدم مساكنهم.

وتشير مصادرنا إلى أن الاحتلال يستهدف منذ ثمانينات القرن الماضي قرية "سوسيا"، حيث أعلن عام 1986م عن أراضي القرية على أنها (حديقة قومية إسرائيلية)، وقام بطرد سكانها منها إلى أراضيهم الزراعية المجاورة، وفي عام 2001م تم طرد الفلسطينيين مرة أخرى وتدمير القرية، وفي عام 2011م هدمت سلطات الاحتلال عشرة مبان سكنية في القرية، وستة مبان تستخدم للحاجات المعيشية، وأربعة آبار مياه.

كما قامت (إسرائيل) مؤخرا بالإعلان عن إعادة طرح مخطط ( برافر) في صحراء النقب، ويهدف إلى تهجير أكثر من 45 ألف فلسطيني وتدمير قراهم ومساكنهم، ومصادرة أكثر من 800 ألف دونم، من أجل استكمال مخططات تهويد النقب الفلسطيني وبناء الآلاف من الوحدات الاستيطانية، والكل يعرف أن الحكومة (الإسرائيلية) تتعامل بإهمال كبير مع قرى النقب الفلسطيني المحتل، وتحرم الفلسطينيين من أبسط الحقوق الفردية والجماعية ومقومات الحياة .

إذن تعيش فلسطين هذه الأيام هموم كبيرة وثقيلة، والعدو الصهيوني يعلن يوميا عن مخططات سرقة أرضنا الفلسطينية، ولا يخفي أحلامه البائسة في تهجير الفلسطينيين وترحليهم عن أرضهم من أجل استكمال بناء البؤر الاستيطانية والسيطرة الكاملة على أرضنا المحتلة.

×
أخبار
تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط