مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

بعد «شيطنة» المركزي ... «منظمة تحرير» بديلة

بعد «شيطنة» المركزي ... «منظمة تحرير» بديلة

تاريخ النشر: 2022-02-06 | 13:45

معتصم حمادة
معتصم حمادة

رافقت انعقاد الدورة 31 للمجلس المركزي ضجة سياسية، دخل على خط تأجيجها أكثر من طرف فلسطيني، بعضه عبر تصريحات للصف الوسيط منه، تحاشى أن يقحم قياداته الأولى في هذه الدوامة، وبعضها الآخر عمد إلى بيانات شبه يومية للناطقين الرسمين باسمه.

الملاحظة، الأبرز، في هذه الضجة السياسية تحولت إلى مشهد للتشويق، وإن كانت معظم الأصوات الضاجة التي أسهمت في تصويره، اعتمدت الأفكار والعبارات ذاتها، رغم انتمائها إلى أكثر من طرف سياسي، ولا يجمع بينها علاقات إقليمية ذات منحى معين.

والملاحظ أيضاً أن الحملة لم تكتفِ بالبيانات والتصريحات النظامية، لناطقين رسميين، وأعضاء في هيئات حزبية وسيطة، بل استندت إلى ما بات يسمى بـ «الغرفة السوداء» التي تقوم وظيفتها على فبركة الأخبار، بل والتصريحات المزورة، وتوزيعها على أوسع نطاق، لا لشيء، سوى للتشويش على المرحلة، وإحداث البلبلة السياسية في الحالة الفلسطينية، والذهاب بذلك نحو تعميق الانقسام، وتعميق الخلافات، وتسعير نيران المناكفات، وصولاً إلى شخصنة الأمور في بعض الأحيان ما يدل على المدى الذي هبط إليه الخطاب السياسي لدى بعض الأطراف، كما يدل على الخواء السياسي لهذه الأطراف، برنامجياً، وفكرياً، بل وحتى تنظيمياً، وهو خواء لم تجد سوى لغة الشتائم والسباب والتشكيك والتخوين بدلاً له، تغرف منه بلا حساب، غير مدركة (بل جاهلة) إن هذا من شأنه أن يكشف زيف ادعاءات الحرص على الوحدة الوطنية وزيف الحرص على إنهاء الانقسام، وزيف الحرص على إصلاح النظام السياسي الفلسطيني، وإعادة بنائه على أسس ديمقراطية، وكأن الديمقراطية باتت في نهاية المطاف حفلات ردح تستمد من اللغة العربية أكثر عباراتها عفونة واهتراء.

ولعل من أهم الدلالات على أن من يقف خلف هذا غرفة سوداء، ومايسترو واحد، يوزع الأدوار، ويعزف اللحن الواحد على أكثر من وتر، إن هذه الغرفة شمرت عن عضلاتها، وكشفت عن وجهها، باكراً، تحديداً عند وصول وفد اللجنة المركزية لحركة فتح، برئاسة جبريل الرجوب إلى دمشق للحوار مع القيادات الفلسطينية في العاصمة السورية وبحث الدعوة لحضور دورة المجلس المركزي.

فقد وزعت هذه الغرفة أخباراً مفبركة عن الاجتماعات بين قيادتي الجبهة الديمقراطية والشعبية (كلاً على حدة) مع الوفد القيادي لفتح. منها على سبيل المثال أن الجبهتين أبلغتا فتح عزمهما على مقاطعة دورة المجلس المركزي. الطريف والمثير للسخرية في آن، أن الخبر وزع حتى قبل اللقاءات المرتقبة بين الأطراف الثلاثة، والطريف والمثير للسخرية في آن، أن الخبر تحدث عنه في لقاء فتح و«الديمقراطية» في دمشق، في الوقت الذي كان فيه اللقاء قد جرى ترتيبه في العاصمة اللبنانية في بيروت.

وإذا هذا من شأنه أن يدل على شيء فإنه يدل على أن الذين وقفوا وراء العاصفة الهوجاء التي نفخوها ضد دورة المجلس المركزي، لا يملكون ما يجادلون به، سوى رفع الصوت عالياً، بالتخوين، والتشكيك، وفبركة الأكاذيب، وإطلاق التوصيفات العديدة، التي وإن عبرت عن شيء فهي تعبر عن ضيق أفق أصحابها لا أكثر.

يبقى السؤال: هل تستحق دورة المجلس المركزي كل هذه الضجة المثارة حولها؟

لقد عقدت أكثر من دورة للمجلس الوطني، وأكثر من دورة للمجلس المركزي، قاطعتها فصائل وقوى وشخصيات ولم تثر حولها الضجة المثارة الآن.

بات واضحاً ودون أي لبس، أن ثمة ما يتم التحضير له لما بعد المجلس المركزي. فالحديث عن حضور هذه الدورة خيانة، والقول أن م. ت. ف. باتت مخطوفة، وأنها لم تعد تمثل الشعب الفلسطيني، والدعوة إلى جبهة واحدة موحدة في مواجهة المنظمة، لم يصدر عن فراغ. ولا يصدر عفوياً، بل هو بالضرورة مقدمة لما بعده.

ولم يعد سراً القول أن ثمة من يتحرك في أوساط الجاليات الفلسطينية، في أوروبا، يدعو لتشكيل مجلس وطني فلسطيني بديل، ينتخب لجنة تنفيذية بديلة، على رأس م.ت.ف بديلة، في مواجهة منظمة التحرير الفلسطينية الجالية التي ذهب البعض إلى تخوينها، وتخوين قيادتها، والدعوة لبناء بدائل عنها.

مثل هذه الخطوة التي يتم التمهيد لها من قبل طرف، يملك المال، ويملك الدعم العربي والإقليمي من أكثر من طرف، ويقدم نفسه قيادة موازية للقيادة الفلسطينية الحالية، إنما تنذر بالخطر الكبير. وتؤكد أن الحديث عن إنهاء الإنقسام، والحرص على الوحدة الوطنية ما هو إلا لغو وذر للرماد في العيون.

إن مثل هذه الخطوات إن أقدمت عليها الجهات المعنية لن تطال طرفاً دون آخر، بل سوف تطال بمخاطرها المصلحة الوطنية العليا للشعب الفلسطيني وستكون الخطوة العملية على تدمير كيانيته، وشطب هويته، وهدر تضحيات الماضي والحاضر والتفريط بها، وتشريع الأبواب على مصاريعها لكل المشاريع البديلة للمشروع الوطني، من توطين اللاجئين، وتكريس الاحتلال، وسدّ الطريق أمام الحقوق الوطنية المشروعة لشعب فلسطين، الذي وتحت وطأة هذه الخطوة لن يبقى منه سوى أفراد يتذكرون، بأسى، وبأسف، الأيام الجميلة، التي صفها النضال الوطني تحت راية م. ت. ف. الممثل الشرعي والوحيد، وبرنامجها النضالي في العودة وتقرير المصير والاستقلال والسيادة

×
أخبار
نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط