مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

إيران وإسرائيل: تصعيد متسارع أم إعادة رسم لقواعد الاشتباك؟

إيران وإسرائيل: تصعيد متسارع أم إعادة رسم لقواعد الاشتباك؟

تاريخ النشر: 2025-06-17 | 13:13

في مشهد يشي بتغيرات جذرية في قواعد اللعبة بالشرق الأوسط، تتوالى الضربات العسكرية بين إسرائيل وإيران بوتيرة غير مسبوقة، مما ينذر بتحولات عميقة في موازين القوى الإقليمية والدولية. فبعد سنوات من المواجهة غير المباشرة، جاء التصعيد الحالي ليكشف عن جرأة الطرفين في اختبار حدود الآخر، لا سيما بعد الضربات المباشرة التي تبادلاها خلال الأسابيع الماضية.

◐ عودة إلى الاشتباك المباشر

لم يكن التصعيد الأخير مجرد فصل جديد في الحرب بالوكالة التي اعتادتها المنطقة، بل مثّل انتقالًا صريحًا إلى الاشتباك المباشر، مع غارات إسرائيلية داخل الأراضي الإيرانية، وردود إيرانية مكثفة استهدفت العمق الإسرائيلي. لأول مرة منذ عقود، بات الطرفان يعلنان عن ضربات متبادلة على أراضيهما، في رسالة واضحة مفادها أن زمن الغموض الاستراتيجي قد انتهى.

◐ التحول في الحسابات الإقليمية

ما يلفت الانتباه هو تبدل الحسابات التقليدية لكلا الطرفين.

إسرائيل التي لطالما اكتفت بضربات خاطفة داخل سوريا ولبنان ضد ما تعتبره أذرعًا إيرانية، اختارت هذه المرة الذهاب مباشرة نحو طهران.

أما إيران، التي طالما اكتفت بردود محدودة عبر حلفائها في المنطقة، فقد لجأت إلى هجمات صاروخية ومسيّرات تستهدف المدن الإسرائيلية نفسها.

هذا التحول يضع المنطقة أمام مرحلة جديدة، يُعاد فيها تعريف الخطوط الحمراء وحدود الردع المتبادل.

◐ دور القوى الكبرى: غياب أم حياد محسوب؟

في هذا التصعيد، بدت الولايات المتحدة أكثر ميلاً إلى دعم إسرائيل دون الانخراط المباشر في المواجهة، في حين حرصت روسيا والصين على ضبط النفس والدعوة إلى التهدئة، ربما إدراكًا منهم بأن أي تصعيد شامل قد يخرج عن السيطرة ويهدد مصالحهم. وهذا يكشف أن الصراع الحالي ليس فقط عسكريًا، بل هو اختبار دقيق لموقع كل قوة دولية في خارطة الصراع الإقليمي.

◐ مخاطر التصعيد على المنطقة

إذا استمر هذا النمط من الضربات المتبادلة، فسيكون لذلك انعكاسات مقلقة:

انهيار الاتفاقيات الأمنية الهشة بين الأطراف الإقليمية.

فتح جبهات إضافية في لبنان، سوريا، وربما العراق واليمن.

ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا في ظل تهديد خطوط الملاحة البحرية، لا سيما في الخليج العربي والبحر الأحمر.

عودة موجة الاستقطاب الطائفي والسياسي داخل عدد من الدول العربية.

◐ هل من مخرج؟

حتى اللحظة، لا يبدو أن هناك نية لدى الطرفين لخفض التصعيد بشكل جدي. فكل طرف يسعى لإثبات قوة ردعه وكسر هيبة الآخر. لكن، وكما في الكثير من صراعات الشرق الأوسط، قد يأتي التراجع في اللحظة التي يصبح فيها الثمن باهظًا للغاية على الجميع.

التساؤل الحقيقي ليس ما إذا كان التصعيد سيتوقف، بل:
هل سيكون ما بعده كما قبله؟
هل انتهى زمن الحرب الباردة بين الطرفين، وبدأ زمن الاشتباك المفتوح؟
وهل العالم مستعد للتعامل مع منطقة قد تتحول إلى مسرح مواجهة مفتوحة بين قوتين إقليميتين؟

◐ ختاما :

ما يجري بين إيران وإسرائيل اليوم ليس مجرد رد فعل على حادثة أو ضربة، بل هو نتيجة تراكم طويل من الصراع، ومحاولة كل طرف لتثبيت قواعد جديدة للردع والهيمنة. لكن التجارب علمتنا أن الحرب لا تحسم مواقف ولا تصنع سلامًا… بل تفتح أبوابًا أوسع للفوضى.

المنطقة تقف على شفا حفرة، والتحركات القادمة — سواء كانت تهدئة أم تصعيدًا — ستشكل وجه الشرق الأوسط لعقود قادمة.

×
أخبار
تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط