مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

إنهم يركبون الموجة ويزيفون الوعي ويخترقون الحصون.. فاحذروهم

إنهم يركبون الموجة ويزيفون الوعي ويخترقون الحصون.. فاحذروهم

تاريخ النشر: 2023-07-08 | 04:54

أصبحت الساحة الفلسطينية ملعبا لقوى عديدة همها الأساس تنفيذ أجنداتها وإسقاط السلطة وتحويلها إلى ما يشبه روابط القرى سيئة الذكر والمراهنة على مرحلة ما بعد (أبو مازن) وتفكّك الحركة الوطنية التي تحمل مسؤولية المشروع الوطني (حركة فتح) ؛ وتلجأ هذه القوى إلى الاحتماء بشعبويّة غوغائيّة تعمل على استنهاضها لتطغى على المدّ الشعبي المسكون بوعي تاريخي لحضوره الراشد و الواعد.
نعم لجنين وصمود جنين ومقاومة جنين وكل الكتائب التي تقوم بأنبل مهمة وهي العمل على الوقوف في وجه المدّ الاستيطاني الشرس والتمهيد للترانسفير (المستحيل) ولا للغوغاء و الدهماء الذين تجنّدهم فئات مشبوهة تعمل على تدمير السلطة ( الجدار الاستنادي للمشروع الوطني) وذلك من خلال من يتقنّعون بقناع المقاومة وهم ينشدون الخلاص من فتح ، ومن السلطة الوطنية ، وذلك على لسان الناطق العسكري باسم كتائب القسام (الذي جعلوا منه الرجل الأسطورة الذي ستفتح على يديه الأندلس ثانيةً وتحرّر القدس مجدداً عهد صلاح الدين) يقول بوقاحة سافرة : لا تلوموني إذا طاردنا عناصر فتح حيثما وجدوا ، أو ما في هذا المعنى ، والفيديو منشور على مواقع التواصل وفي اليوتيوب ، وما كنت لأستخدم كلمة (وقاحة) فليس هذه من مفردات معجمي لولا أن كلماته فيها إهدار لدم الأبرياء ورفاق السلاح وإثارة لفتنة شعواء لا تبقي و لا تذر.
وهاهم قادة المقاومة الأشاوس يبرّدون جبهة غزة ليشعلوا جبهة الضّفة الذين يعلنون بكل صفاقة أنهم يشتغلون عليها منذ سنين إسقاط سلطة فتح على حد تعبيرهم ، وهناك تبادل أدوار بين حماس والجهاد والمعلم واحد وإن بدا أن بعض كوادر الجهاد لم يقرؤوا المشهد جيدا منطلقين من براءة روح الفداء التي يتمتع بها شباب فلسطين ، وأنا هنا أدرك أن صوتي يبدو نشازاً يمضي عكس التيار ؛ ولكن يشهد الله أن بودي أن ألثم كل جرح نزف من أجل فلسطين ، ولست ضد المقاومة والفداء ولكن ضد العشوائية واستثمار الدماء فدماء شبابنا ليست مشاعاً يغرف منها من يشاء كيفما شاء وأنى شاء ، لابد من استراتيجيّة وطنيّة تتهرب منها القيادات المخدوعة وربما الخادعة أيضاً التي يحركها الريموت كنترول من طهران وغيرها من العواصم في حين تنتشر في قضاء بعيد يمتد من أنقرة إلى طهران مغترباً عن أرض المعركة ، تجد السلطة الوطنية نفسها بين مطرقة الضغط الشعبي الهائل الذي تمسك بزمامه قيادات لها شبكتها العنكبوتية للتواصل مع مختلف القوى المعنيّة باستثمار الوضع الفلسطيني ، وسندان إسرائيل الذي يتهدّدها ويتهدّد مؤسساتها ومصالح شعبها، ويثقل كاهلها بحصار غير مسبوق مادياً و عسكرياً وسياسياً ؛ ويزيد الطين بلة بلّة عدد من المحللين السياسيين وقياديي بعض الفصائل لذين يركبون الموجة الشعبويّة ويسرحون في أفق التمنيات الرومانسية المشهودة عن الوحدة الوطنية مع قوى وفصائل العمل الإسلاموي المستحيلة ويمتشقون خطابات زاعقة مستهلكة إرضاء للمناخات السائدة وينظّرون لما ينبغي ؟ أن تكون عليه الحال من اتحاد غافلين عن الطرف الذي تتنافى عقيدته الحزبيّة مع الوحدة والاتحاد ، كفى لتّاً وعجنا وتناسياً للفلسفة الانقلابية التي يعتنقها الانقلابيون وقد نسوا ما حل بالمقاتلين في غزة نتيجة للحسم الدموي الذي مارسته ، كفا مساواة في التحليل بين القاتل والمقتول وشطبا لعقدين من الاستبداد الغاشم الذي أوصلنا إلى ما نحن عليه.
سنبقى ندور كثور الساقية إذا لم ننتبه لحجم الاختراقات في الساحة الفلسطينية والتواصل المستمر مع الجماهير وتبصيرها بحقائق الأمور: غزة التي تم تبريدها وتحييدها وتحويلها إلى مشروع استثماري والضفة التي يتم الاشتغال عليها لربطها بالمصير ذاته والعدو الذي يتساوق مع هذه المشاريع ويمدها بالمسوّغات، ولعلي أبريء ذمتي فأقول: انتبهوا فالساحة ملأى باللاعبين وأنتم أدرى بهم ، وليس كل ما يلمع ذهبا ولا كل من يحلّل صادقا ، فالمال الحرام يشتري الذمم و الأصوات وحتى العواطف.
أعوّل على رجالات فتح و قيادات فتح ونقائها ووعيها، و إن فاتني شرف الانتماء إليها ، فهي التي أراها رأي العين تحزم أمرها وتوحّد صفوفها، والأمل معقود عليها في مقاومة نبيلة راشدة تحبط مشاريع الصهاينة وذيولها.

×
أخبار
نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط