مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

اليسار المتجدد مقابل اليمين المتجذر

تحالفت الطبقة المتوسطة التى وصفت في حينها بالمتعلمة ، أي المتعلمين ، مع الطبقة الثالثة التى كانت ترزح في أوضاع سيئة في ظل نظام ساد ، انذاك ، عرفت بالحقبة اللوسوية ، بعد أن ساءت الأحوال في فرنسا وعموم أوروبا اقتصادياً ، وتحت ضغط النواب عقد البرلمان الفرنسي اجتماعاً بحضورالملك لويس السادس عشر ، كانت العادة أن يجلس نواب الليبراليون ، ممثلين الطبقة العامة أو الشعب ، إلى يسار الملك وعن يمينه ، طبقة النبلاء ورجال الدين ، ولإصرار المعارضة على مطالبها ، خضع الملك بعد مفاوضات شاقة وساخنة إلى تلبية مطالب من أصبحوا ، لاحقاً ، يطلق عليهم مصطلح اليساريين ، وهي مطالب حددت ، لاحقاً ، بالحرية والإخاء والمساواة ، وحيث ، تنامى تداول مصطلح اليسار ، أكثر ، بين المجتمعات ، بعد الإعلان الشهير لوثيقة حقوق الإنسان والمواطنة ، تبعها ، اعلان ، الجمهورية الديمقراطية .
تحاشت الطبقة الأرستقراطية عبر العقود الأخيرة المساس باليسار الأوروبي ، الغربي ، الذي شكل طيلة الوقت معارضة قوية لأي التفاف على انجازات الثورة أو تمكين الارستقراطيين من تشكيل نشاط يصل إلى اعادة تمركز القوة والثروة بأيديهم والتى ، إي الثورة ، قضت على اللامساواة من خلال ترسيخ الديمقراطية وبتزامن اصلاحي أصاب أغلب مناحي الحياة بما فيها ملكية الأراضي ، لكن ، كما واجه اليسار ، في أوروبا الغربية ، الملكية والإقطاعيين تبنى مواقف صريحة لا لبس فيها ، مناهضة الامبريالية العالمية ، المرتبطة ارتباطاً كامل بالرأسمالية ، حيث ، عارض اليسار وجزء من القوميين فكرة اعادة احياء الكولونيالية في مناطق كانت قد خرجت منها عسكرياً ولكنها استمرت ثقافياً وتريد العودة إليها بهدف إدارة اسواقها ومصالحها باعتبارها تائهة وتحتاج إلى من يخطط عنها طالما غير مسموح لها ذلك ، هذا تحديداً ، شهدته في الآونة الأخيرة اليونان ، الحديثة ،عندما اغرقها البنك الأوروبي والصندوق الدولي بجملة ديون وصلت في عام 2014 م إلى 315 مليار يورو ، وبالرغم ، من انتخاب الخط اليساري الممثل بائتلاف الراديكالي سيريزا ، إلا أن ، التحالف الأوروبي وضع خطوط وخطوات لأي محادثات قادمة حول ديون اليونان كمحددات ثلاثة ، حيث ، يريدها قاعدة انطلاق للخروج من الأزمة المالية ، تقول تلك المحددات باختصار ، إما أن تستمر الأوضاع على ما هي عليه أو أن تشهد فترة من عدم الاستقرار ، السداد ، ويتم التفاوض حسب ما يرتئيه البنك المركزي الأوروبي ، أو أن ينتهي بها الأمر بالخروج بشكل مهين من منطقة اليورو ، والراجح ، أن ائتلاف اليسار اليوناني لا يمتلك في واقع الحقيقة عصا سحرية كي يُخرج اليونان من أزمتها الاقتصادية والصناعية والسياحية ، هي بالتأكيد عميقة ، حيث يمتلك ، فقط ، عنصر التمرد على مطرقة البنك المركزي للمجموعة الأوروبية وسندان صندوق النقد الدولي ، لأن هنا من المفترض بديهياً ، أن يرتفع نبرة التمرد الذي سيفرض نفسه على الائتلاف كي يفي بوعوده الانتخابية المناهضة للتقشف ، مما يعني ، أن العدوى اليونانية قابلة لانتشار في دول تعاني من ذات الظروف ولجملة اضطرابات مماثلة في الاقتصاد .
منذ السبعينات فشلت جميع المحاولات التى سعت إلى تغيير البنية التحتية للاقتصادية الأوروبي ، وبعد محاولات عدة كان الفشل يتكرر في توحيد العملة الواحدة ، بالطبع السبب ، اختلافات ايدولوجية بين الدول ، نحج الإتحاد الأوروبي بعد سقوط الإتحاد السوفيتي وتوحيد ألمانيا ومشاركة الأوروبيين في الحرب الثانية على العراق ، أن يصدر عملته تحت أسم اليورو ، بديلاً ، للتسمية الأولى ، الإيكو ، وبالتالي ، في نهاية المطاف عبرت الخطوة عن نجاح أولي في تغيير البنية القومية ، الفكرية ، فعندما يتغير الفكر يتغير الاقتصاد ، وهذا ، على الأرجح الذي حصل ، عندما تحول التغيير الفكري ، بالتحديد ، في ألمانيا وفرنسا ، انعكس ذلك على الإتحاد عموماً ، لكن ، الأمر لم يطول كما رغبت الدولتين التى لهما شبه سيطرة على سياسات اليورو ، بالطبع ، نتيجة قوة اقتصادهما ، ومنذ اليوم الأول ظهر انقسام بين الترحيب باليورو في دول مثل ألمانيا وفرنسا ، وغير مرحب ، بالعكس تماماً ، لدول ضعيفة التصنيع والتصدير ، مثل اليونان وإيطاليا ، كان ترحيب الشعوب لهذه الدول باليورو أقل شأناً ومنخفض ، لأن الإدراك الجمعي ترك انطباعاً بأن تداول باليورو سيسبب غلاء أسعار وسيحول أسواق الدول في القارة الباردة إلى نظام رأسمالي متوحش لا يعترف بالكيانات والتجمعات التى من وظيفتها مراقبة الحياة العامة ، ومع عودة روسيا ، اليوم ، قوية بالرئيس بوتين ، بدأ يظهر من جديد الفكر اليساري بشكل متجدد والذي يريد بكل صراحة ووضوح وضع حد لتفشي الرأسمالية المتجذرة بعروق ورثت الارستقراطيين ، الذين يعتبرون الشعوب والدول الغير منتمية لهذه الايدولوجيا ، هي ، عالة وعقبة في طريق طموحاتها الاستعمارية ، الهادفة ، بالعودة إلى الماضي ، مما يتيح فهم ما يجري من صراع هادئ غير مكلف بين الطرفين ، لكنه ، يأخذ شكل وأسلوب جديدين الأول يبتعد عن الأفكار التى سادت في حقبة الشيوعيين ، والأخر ، يتوارى خلف الكنائس والبنوك ، الذي يحقق أمرين ، الأول ، تغيير في نمطية الفكر ، أصبح جاري ويلاحظ نموه ، والثاني يحقق ارباحاً خيالية من خلال التحكم بالفوائد المفروضة على الاقتراض ، حيث ، هناك ملحوظ أخر ، يشير بأن اعتمادها على الناتج الصناعي والزراعي أقل بكثير من البنوك ، رغم ، سعيها الاحتكاري لهما .
تخوض اليونان في عهدها الجديد معركة مضادة من موقعها في جنوب شرق أوروبا للمشروع الغربي ، اليميني الوسط ، مُهيأ ، هو لا سواه ، الانتقال إلى أقصى اليمين ، وكما أن الحلف الناتو استطاع إختراع للروس أزمة أوكرانيا ، يبدو الروس ، هم الآخرين ، شجعوا اليساريين بالتمرد على سياسات الإتحاد الأوروبي ، ومادام الشعب اليوناني أختار مواجهة القوى الكبرى التى تتحكم بسياسات الإتحاد من خلال حكومة قوية منتخبة يريدها أن تلعب دوراً أفضل على المسرح الأوروبي ، حتى لو جاء ذلك على حساب حقوقه ومتطلباته وتعافي اقتصاده .
العالم شيئاً فشيئاً يُظهر انقسام في الايدولوجيات وأيضاً في المصالح ، حيث ، يضخ تنافر ويشير بأنه يتحضر إلى حرب حارقة ، أوسع وأخطر من الحربين الأولى والثانية ، وبالرغم ، أنه ينقسم حالياً بين حروب مازالت بالوكالة ، وأخرى ، توصف بالصامتة ، كالصين التى تستعيض بموقعها عن اليابان سابقاً ، وإذا جاز القول بأن مازال الزحف الروسي خجول حتى الساعة ، على الأقل لا يقتضي إلى مواجهة عسكرية مع الناتو ، لكن الاحتمالات ، التى يمكن أن تنتج عن اليسار اليوناني إذ ، ما تعممت فكرة التمرد على المنظومة القائمة في القارة الباردة ، قد يكون من الجائز رفع الشأن التحول حسب الوقائع ، وبالتالي ، ما أن يتحرك خطوة ، إلا ، كانت خطوات مستعرة من الجانب الأخر قد تحركت .
والسلام
كاتب عربي

×
أخبار
نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط