مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

المناهج العربية على مشرحة التغيير

المناهج العربية على مشرحة التغيير

تاريخ النشر: 2026-03-11 | 11:32

في خطوة غير مفاجئة، أعلنت القناة الإسرائيلية ال 13 يوم الاحد 8 اذار / مارس الحالي، خبرا مفاده أن التداول يجري "في مكتب رئيس الوزراء عن فرض سلوك سياسي وأمني من قبل إسرائيل، وحتى في مناهج التعليم لكل دول المنطقة، كي لا يتم استهدافها بالقوة، وسيتم إعادة تشكيل المنطقة (ويقصد هنا الدول العربية والإسلامية مجتمعة) جغرافيا،" وهذا ما أكدته أيضا إذاعة الجيش الإسرائيلي بالقول: "بعد هزيمة النظام الإيراني المتوقعة، ستضع إسرائيل ما يعرف بمدونة سلوك للدول العربية والإسلامية، تتعلق بالتحريض والتسليح والأمن والمناهج التعليمية".
ورغم أن الخبر مر بصمت، ودون ضجيج اعلامي، الا انه يمثل توجها خطيرا، ويتكامل مع تصريحات ومواقف اركان الائتلاف الإسرائيلي النازي بإقامة "دولة إسرائيل الكبرى من النيل الى الفرات"، وأجزم ان الدولة الإسرائيلية تستهدف الدول العربية والإسلامية كافة دونما استثناء، إذا استطاعت الى ذلك سبيلا، ولتحقيق ذلك الهدف الاستراتيجي، تعمل إسرائيل على الاتي في فلسطين: أولا العمل على قدم وساق لضم الضفة الفلسطينية عمليا، وعبر انتهاكات متدحرجة وفي مجالات الحياة كافة؛ ثانيا مواصلة الإبادة الجماعية ضد أبناء الشعب الفلسطيني في عموم الوطن وقطاع غزة خصوصا، وإن بوتيرة أقل، ولكن مازالت عمليات القتل والتدمير وتقنين دخول المساعدات الإنسانية بمشتقاتها المختلفة، وتعطيل الشروع بإعادة الاعمار في القطاع؛ ثالثا استمرار سياسة التهجير القسري في ارجاء أراضي دولة فلسطين المحتلة؛ رابعا الحؤول دون وجود واستقلال الدولة الفلسطينية على أراضيها المحتلة، وتقويض الكيانية الفلسطينية الضعيفة، كما اعلن بتسلئيل سموتريش وزير المالية الإسرائيلي في 17 شباط / فبراير الماضي في مستعمرة بساغوت المقامة على أراضي مدينة البيرة؛ خامسا مواصلة القرصنة على أموال المقاصة الفلسطينية، لتجفيف موارد الدولة، وصولا لإفلاسها كليا، وعدم تمكنها من تأدية الحد الأدنى من مهامها الاجتماعية والاقتصادية والبيئية والإدارية اللوجستية؛ سادسا التهويد والتغيير الديمغرافي والجيوسياسي في القدس العاصمة الأبدية للدولة الفلسطينية، واغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين المسلمين، وكذلك حرمان المسيحيين من الوصول لكنيسة القيامة، وحرمانهم جميعا من تادية طقوسهم الدينية في شهر رمضان المبارك، وكذا ضم أجزاء من حي سلوان لما يسمى "مدينة داود" الاستعمارية في قلب العاصمة؛ سابعا مواصلة الاعتقالات والاستيطان الاستعماري بأشكاله وعناوينه كافة في مختلف محافظات الوطن.
وعلى الصعيد العربي تواصل حكومة بنيامين نتنياهو التأكيد المتواتر على، أولا الهجوم العسكري المباشر على الدولة اللبنانية الشقيقة، ودول الطوق العربية بشكل غير مباشر؛ ثانيا التأصيل المتواصل لتغيير خارطة الشرق الأوسط الكبير وفق الرؤية الإسرائيلية الأميركية، بهدف تسيد إسرائيل على دول الإقليم العربية والإسلامية مجتمعة ومنفردة؛ ثالثا السعي الدؤوب لتوريط الدول العربية مع الدول الإسلامية في الإقليم في حروب بينية لاستنزاف طاقاتها ومصالحها وكفاءاتها ومواردها المالية والاقتصادية، وخلق البيئة المناسبة للسيطرة عليها بعد تفتيتها لهويات دينية وطائفية ومذهبية واثنية قزمية، بهدف تصفية الدولة الوطنية كليا، وإعادة تقسيم المقسم؛ رابعا إعداد مدونة سلوك سياسية وأمنية وتعليمية، تستهدف التدخل المباشر في إعادة المناهج التعليمية للدول كافة، وليس لدولة فلسطين المحتلة فقط، وهذا أمر في غاية الخطورة، وهو رسالة واضحة ومباشرة للدول العربية والإسلامية، مما يستوجب من قادة وزعماء الدول كافة التنبه والاستيقاظ الآن وليس غدا لما يجري اعداده في العلن من قبل الحكومة النازية الإسرائيلية.
والنقطة الأخيرة تستدعي من الدول الشقيقة بمختلف مشاربها وتوجهاتها التنبه للأخطار الداهمة والمباشرة الاستعداد الجدي، الذي يتجاوز حدود إصدار بيانات الاستنكار والشجب لمخططات إسرائيل، وعدم الاكتفاء بمناشدة الولايات المتحدة وغيرها من الأقطاب الدولية للضغط على الدولة الإسرائيلية اللقيطة للتوقف فورا عن ذلك، انما على الدول الشقيقة وضع خطط عملية سياسية ودبلوماسية واقتصادية وأمنية وثقافية وتربوية وإعلامية لمواجهة التحدي الماثل أمامها، المستهدف لأنظمتها وسيادة دولها من المخطط الاجرامي الإسرائيلي، ووأده في المهد، الامر لم يعد مقتصرا على فلسطين وشعبها ووطنها واستقلالها، انما يطال الجميع، وحتى لا تأكل الدول العربية دولة دولة أو جميعها، كما أُكل الثور الأبيض الفلسطيني أو العراقي أو السوري، فهل يعودوا لمرة واحدة لخيار الاعداد الجدي والعملي بعيدا عن الحسابات الشخصية،  أو الوطنية الضيقة، وبحيث تعمل المؤسسات القومية بتنسيق وتكامل جمعي لحماية الأمن القومي، وإعادة الاعتبار للدول العربية كقوة مركزية في الإقليم والعالم على حد سواء؟ الكرة في مرمى الدول المركزية العربية بدءً من مصر مرورا بالسعودية ودول المشرق العربي ودول المغرب العربي كافة.

 

×
أخبار
نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط