مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

المقاومات الشعبية الفلسطينية... بين المُسمَى والوظيفة

المقاومات الشعبية الفلسطينية... بين المُسمَى والوظيفة

تاريخ النشر: 2020-02-20 | 20:12

عندما قررت فصائل العمل الوطني في قطاع غزة في يوم الأرض 30 مارس (آذار) 2018، انطلاقة مظهر كفاحي شعبي جديد هو جزء من حركة المواجهة العامة، "مسيرات العودة وكسر الحصار"، لم يكن سوى فعل مقاوم لحشد الطاقات الشعبية الفلسطينية في مسارها الكفاحي الشعبي، وربط سياسي بين هدف وطني كبير ينسجم مع واقع قطاع غزة السكاني مجسدا في حق العودة.

ولعل ما أعطته مسيرات الغضب والجوع الإنساني، فاق كثيرا توقعات المشاركين، وأكثر توقعات المراقبين، وأحدثت "هلعا سياسيا – أمنيا واقتصاديا" "لإسرائيل"، وتصدرت بمشهديتها السلمية والشعبية عناوين الصحف العالمية والمشهد السياسي والحقوقي الدولي. وكانت التساؤلات حينها تطرح في سياق أدوات استمرارها وهدفها واستراتيجيتها الكفاحية والوطنية؟ ,وعدم اعتبارها فعل شعبي مسقوف الزمن يراد تثميره "سياسيا" بما يخدم رؤى سياسية معينة لقوى سياسية وفصائلية بذاتها؟!.

مسيرات العودة.. الهدف المعلن لانطلاقتها:

ان المراجعة الشاملة لنتائج مسيرات العودة وكل اشكال المقاومات الشعبية، هل لها فعلا أن تحقق هدفها المعلن لانطلاقتها؟

لقد بدأت مسيرات العودة بهدفٍ معلن , يتمحور حول رسالة واضحة محددة إلى المجتمع الدولي، بان قرارات الأمم المتحدة حول حق العودة للاجئين الفلسطينيين لا زالت حبراً على ورق, وأنه المسؤول عن إفلات الاحتلال من العقاب, في الوقت الذي ما زال الشعب الفلسطيني مناضلاً ومقاتلاً لنيل حقوقه, ودعوة للمجتمع الدولي لكي يتحمل مسؤولياته القانونية والسياسية والإنسانية تجاه الشعب الفلسطيني,في الوقت الذي تعتبر فيه من اهم الأدوات الكفاحية الشعبية للفلسطينيين في وجه الاحتلال وعجزه على تطويقها او اخمادها, لذلك, عملية المراجعة لها في كل اشكالها وادواتها واستهدافاتها السياسية المعلنة والغير معلنة, كأحد خيارات المقاومة الفلسطينية, باتت أكثر من ضرورية، وذلك لضمان نجاح عودتها و استمرارها في سياق أهدافها الوطنية العامة, وليس في خدمة اجندات سياسية فئوية, استعادة استهدافاتها السياسية والوطنية بعيداً عن الاستثمار "السياسي" و توظيفه الفصائلي الضيق ,وضمان المسيرة الكفاحية الوطنية الجامعة بما ينسجم مع تطلعات الشعب الفلسطيني, ولا ينسجم مع تطلعات الرؤية الحزبية الخاصة بتحقيق مطالبها الأحادية على حساب الحق العام الفلسطيني.

ان الإبداع الفلسطيني المقاوِم تجلّى بأبهى صوَره في ابتكار أسلوب المقاومة الشعبية السلمية, تحت اي شعار من المسميات الكفاحية المعلنة, والتي يجب ان يتمحور هدفها –بغض النظر عن النوايا المعلنة و المستترة - بأن يأخذ اللاجئ الفلسطيني زِمام المبادرة في تطبيق حق العودة المكفول له دولياً، والتأكيد على منطق الثوابت الفلسطينية في تلازم حقوقه وقضيته الوطنية، التي تُعزّز الوعي المقاوِم لدى الجماهير الفلسطينية، والتي نجحت بالتأكيد في فترات سابقة الى إعادته إلى ساحات الوجدان الفلسطيني والوعي العربي والضمير العالمي.

لذلك، أي قرار بتغيير "مسمى" الفعل الكفاحي الشعبي الفلسطيني وانطلاقته، يجب ان يخدم متطلبات الحالة الفلسطينية ومشروعها الوطني، بغض النظر عن المسمى الكفاحي (كسر الحصار عن غزة او مواجهة صفقة ترامب –نتنياهو) إذا كان ذلك يمثل اسهاما جديا في التعبئة الشعبية ضد هذه الخطة التصفوية للقضية الفلسطينية.

وبعيدا عن تفسير النوايا السياسية للقائمين على القرار في تلك الهيئة، وهل حقا ان المسألة تطويرا في الموقف ام تعديلا ليتجاوب مع "تطورات غير معلنة"، ضمن "تفاهمات" لم يتم كشفها بعد؟!، أدت الى الغاء تعبير "كسر الحصار" من مسمى الهيئة، التي وجدت أساسا لهذه الغاية؟!. المفارقة، أن هيئة المسيرات حذفت السبب الرئيسي لتشكيلها، وهو كسر الحصار، واستبدلته بمواجهة الصفقة، دون ان تقدم توضيحا مقنعا للسبب الحقيقي لهذا التغيير ذو البعد السياسي، وهل حقا انتهى الغرض من تأسيسيها، وبات لزاما تطوير مهامها وفقا للأحداث السياسية، وخاصة الخطة الأمريكية؟!. وإذا كان كذلك، ما هو المانع في ان يكون المسمى الجديد لهيئة المسيرات: بكسر الحصار ومواجهة الصفقة الامريكية معا؟!.

استخلاص:

بالنوايا الحسنة وبعيدا عن " الريبة" السياسية، ان ابداع أدوات المقاومة الشعبية والحفاظ على استمراريتها كفعل شعبي كفاحي متصل بإنجاز الحق الوطني الفلسطيني، مع الحرص الدائم على تقييم أدائها ومراكمة إنجازاتها، وعدم التسرّع بقطف ثمارها، وقراءة مُتجدّدة للبيئة السياسية المواكِبة، من خلال وحدة المشاركة الفلسطينية في القرار والتقييم، مع الالتزام بالخطاب العقلاني الموجّه لحاضنة أدوات المقاومات الشعبية, يسهم بشكل فعال في التعبئة الجماهيرية للكل الفلسطيني في مواجهة خطط ترامب وكيان الاحتلال ويشجع على اللحمة الفلسطينية الداخلية.

يجمع التحليل السياسي الفلسطيني او يتفق بشكل عام على ان اشكال المقاومة الشعبية الفلسطينية ومنها, مسيرات العودة, شكلت تحولاً استراتيجياً مهماً , وتطوراً جديداً في استمرارية قدرة الفلسطينيين، على تبني أسلوب او مفهوم كفاحي شعبي, لمواصلة الاشتباك مع جيش الاحتلال و ترسانته العسكرية ,
لذلك,ان معالجة الثغرات والأخطاء بمسؤولية وطنية عالية, وصولاً لتطويرها وتوسيعها لتمتد إلى كل ساحات تواجد شعبنا، في غزة والضفة والقدس, شكلا من اشكال الانتفاضة الشعبية العامة وصولا الى العصيان الوطني الشامل, ذلك ما تعززه نقاشات وطنية عميقة في الحالة الفلسطينية كخيار جماهيري وسياسي لكسر شوكة الاحتلال.

ولقطع الطريق على روح "المغامرة" بشقيها " الحربجية والاستسلامية"، بات واجبا ان تدعو مكونات هيئة العمل الوطني الفلسطيني الى وقفة مراجعة شاملة، مما كان من فعل كفاحي شعبي على مدار الفترة الماضية، والتحضير لما هو قادم، بان يتم وضع رؤية وطنية شاملة متفق عليها وبالشراكة الفلسطينية، من خلال تحديد الأهداف ووضوح الرؤية وادوات الاستمرار، لأي فعل كفاحي شعبي يخدم الحق العام الفلسطيني وليس الخاص الفصائلي.

×
أخبار
نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط