مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الطبقة الوسطى في إيران... من حلم التقدم إلى معركة البقاء

الطبقة الوسطى في إيران... من حلم التقدم إلى معركة البقاء

تاريخ النشر: 2026-07-22 | 11:36

موسى أفشار
موسى أفشار
لم تعد أزمة الطبقة الوسطى في إيران مجرد تراجع في القدرة الشرائية، بل أصبحت تحولاً عميقاً في نمط الحياة والفرص والمستقبل. فالعائلة التي كانت تخطط لشراء منزل، أو تحسين تعليم أبنائها، أو الادخار للمستقبل، أصبحت اليوم تقاتل فقط كي لا تنزلق إلى الفقر. وهذه ليست أزمة اجتماعية عابرة، بل مؤشر على تفكك أحد أهم أعمدة الاستقرار الاقتصادي والسياسي في البلاد. وتكشف صحيفة دنیای اقتصاد أن استمرار الضغوط المعيشية يدفع الأسر المتوسطة إلى تغيير أولوياتها بصورة جذرية. إذ تستحوذ تكاليف الغذاء والسكن والنقل على الحصة الأكبر من الدخل، بينما تتراجع نفقات التعليم والثقافة والعلاج والترفيه والادخار. كما تضطر الأسر إلى تأجيل شراء الأجهزة المنزلية والسيارات والحواسيب، والاعتماد على الإصلاح والاستعمال الطويل، أو شراء سلع أرخص وأقل جودة. الأخطر من ذلك هو أن تدهور مستوى المعيشة لا يظهر فقط في حجم الإنفاق، بل في نوعيته. فحين تتحول اللحوم، والمنتجات الغذائية الجيدة، والتأمين التكميلي، والتعليم الخاص، والرياضة والسفر إلى كماليات، فإن الطبقة الوسطى تفقد السمات التي تميزها عن الفئات الفقيرة. ومع استمرار هذا الاتجاه، تصبح نفقات الأسر المتوسطة شبيهة تدريجياً بنفقات الطبقات الأدنى، حيث تذهب معظم الموارد لتأمين الحد الأدنى من البقاء. ولهذا التحول آثار مباشرة على مستقبل الاقتصاد. فتراجع استهلاك الطبقة الوسطى يعني انخفاض الطلب على قطاعات واسعة، مثل التعليم، والثقافة، والسياحة، والمطاعم، والملابس، والأجهزة المنزلية، والخدمات الرياضية، والتأمين والنشر. ومع انكماش الطلب، تتراجع مبيعات الشركات، وتنخفض الاستثمارات، ويقل خلق فرص العمل، فتدخل البلاد في حلقة أعمق من الركود والتضخم. وهكذا لا يعود فقر الأسر مجرد نتيجة للأزمة الاقتصادية، بل يصبح عاملاً يغذيها ويعمقها. كما تتسع ظاهرة الديون العائلية، والشراء بالتقسيط، والاقتراض، وبيع الممتلكات لتغطية النفقات اليومية. وتصبح الهجرة الداخلية أو الخارجية خياراً أكثر إغراءً، خصوصاً للشباب المتعلمين الذين يفقدون الأمل في بناء مستقبل داخل البلاد. وهذا يعني أن إيران لا تخسر فقط القوة الشرائية للطبقة الوسطى، بل تخسر أيضاً الكفاءات والخبرات ورأس المال البشري. وتشير المعطيات المنشورة إلى أن الأسرة التي تقلل الإنفاق على الغذاء والتعليم والعلاج تقتطع عملياً من مستقبل أبنائها ومن قدرة المجتمع على الإنتاج. فالطفل الذي لا يحصل على تغذية كافية يعاني ضعفاً في التركيز، والشاب الذي يُحرم من التدريب المهني يدخل سوق العمل بفرص أقل، والعامل الذي يؤجل علاجه يصبح أقل إنتاجية. كما يؤدي حذف الثقافة والترفيه إلى تدهور الصحة النفسية وزيادة التوتر الاجتماعي. ليست المشكلة إذاً في خطأ اقتصادي محدود، بل في بنية حكم أنفقت موارد البلاد على الأجهزة الأمنية والمشاريع العسكرية والتدخلات الخارجية، بينما تركت المجتمع يواجه التضخم والبطالة وانهيار الخدمات. وفي ظل الحرب، تُطلب من المواطن تضحيات جديدة، بينما لا تُمس الامتيازات الاقتصادية للمؤسسات المرتبطة بالنظام. وخلال زيارتها إلى إيطاليا، طرحت مريم رجوي حلاً ديمقراطياً يعيد ثروات إيران إلى شعبها، ويضع التنمية والتعليم والصحة في مقدمة الأولويات. فإعادة بناء الطبقة الوسطى لا يمكن أن تتحقق عبر إعانات مؤقتة، بل تتطلب تغييراً سياسياً يضمن الشفافية، والعدالة، وحرية الاقتصاد، وسيادة القانون. إن انهيار الطبقة الوسطى يعني انهيار الأمل في الصعود الاجتماعي. وعندما تتحول حياة ملايين الإيرانيين من التخطيط للمستقبل إلى صراع يومي من أجل البقاء، فإن الأزمة لا تبقى اقتصادية، بل تتحول إلى مصدر متزايد للغضب والاحتجاج ورفض النظام برمته.
×
أخبار
نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط