مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الصحة النفسية لأسرى الحرية في يوم الأسير الفلسطيني

الصحة النفسية لأسرى الحرية في يوم الأسير الفلسطيني

تاريخ النشر: 2018-04-17 | 19:10

الحمد لله رب العالمين، ناصر المستضعفين، والصلاة والسلام على نبي الرحمة الصادق الأمين وبعد....
الحريةُ (كلمةٌ أحرفها قليلة لكنها تحمل في طياتِها معانٍ كثيرة)، الحريةُ هي أغلى ما يملك الإنسان، فحقُ الإنسان في الحريةِ كحقهِ في الحياة ولقد اعتبر الإسلامُ "الحريةَ" "إحياءً"وحياةً".. فنجد أنَّ عِتقَ الرقبةِ وهي تحريرُ العبدِ بإخراجهِ من الموتِ الحكميّ إلى حكمِ الحياة.. وهذا هو الذي جعل عتقَ الرقبةِ إحياءَها و كفارةً للقتل الخطأ الذي أَخرج به القاتلُ نفساً من إطار الأحياءِ إلى عدادِ الموتى، فكان عليه كفارةٌ عن ذلك بأنْ يعيدَ الحياة إلى الرقيق بالعتق والتحرير وذلك في قوله تعالى:{ وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ }.[النساء:92].
فتُعتبرُ الحريةُ للأسرى من المعالمِ الهامة لصحتهم النفسيةِ والتي تعتبر من الاحتياجات الأساسية التي ينْشُدُها الناسُ في مشارقِ الأرضِ ومغارِبِها، ونجدُ أنَّ الأسرى بأمسِ الحاجةِ إليها وخاصةً أنَّ لديهم شعورٌ بالفقد و هو شعورٌ مؤلم؛ لأنَّ البشرَ بِطبعِهم وفطرتِهم اجتماعيين، يحتاجونَ لبعضهم البعض، يجدون مسرتَهم في علاقاتِهم بالآخرين، لذلك عندما يفقدون أقرب الناسِ إليهم بالسجن والبعد عنهم تنتابُهم مشاعرُ الحزن أحياناً ومشاعرُ الذنبِ أحياناً أخرى، لذلك قال ابن خلدون "الإنسان مدنيٌّ بطبعه" فنجده لم يقل هذه العبارةِ من فراغ، فالإنسان بطبعه وفطرته يفضل الاختلاط ببقية أفراد مجتمعه ومشاركتهم، و لا يحتمل العزلة والبقاء وحيداً وبعيد عن نشاطات أفراد مجتمعه.
ولا يوجد ألمٌ أكبرُ من ألمِ الأسير في فقدانهِ أبسطِ أسبابِ السعادة التي تتمثلُ بما يحتاجُه من حقوقٍ وواجباتٍ إنسانية، وخصوصاً حاجتُه إلى الأمنِ النفسيّ لأنَّه ضروريٌّ للنمو النفسيّ السويّ والتمتُّعِ بالصحةِ النفسيةُ في جميعِ مراحلِ الحياة وقد خلُصت دراساتٌ عديدة أنَّ الأشخاصَ الآمنين متفائلون سعداء متوافقون مع مجتمعهم مبدعون في أعمالهم ناجحون في حياتِهم، في حين أنَّ الأشخاصِ غيرَ الآمنين قلقون متشائمون، فنعمة الأمن و الأمان لا تُساوى بأي نعمة ولا تُقدَّرُ بأي ثمن، ولا يستطيع أن يشعر بها إلا من فقدها، فنجد الأسرى هم أكثر من يستطيعون التعبير عن هذه النعمة العظيمة خصوصاً بعد أنْ يتنسمون عبق الحرية..
ورغمَ هذا الألم والضغوطات التي يمرُ بها الأسرى إلا أنك تجد أنَّ هذا الأسير الذي بذلَ حياتَه ومستقبَله من أجل الكرامة، لديه أملٌ كبير فلسانُ حالِه يقول مادام في قلوبنا أملٌ سنحققُ الحُلم، وسنمضي إلى الأمام ولن تقفَ في دُروبِنا الصِعاب، لندخل في سِباقِ الحياة ونحققَ الفوز بعزمِنا، فاليأس والاستسلام ليست من شِيَمِنا ؛لذلك ؛هم يخوضون الآن حربَ الجوع ويأبون الركوع من أجل الحصول على الحرية. لذلك نجد أن الإسلام حرص على الحرية للأسرى لأن ذلك يضمن لهم الصحة النفسية كما جاء في الحديث الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((فكوا العاني))، العاني: أي الأسير؛ (البخاري:89). فالأسيرُ بحاجةٍ ماسةٍ إلى المساندةِ الاجتماعية بكافةِ أشكالها التي تُعَدُ مصدراً هاماً من مصادرِ الدعم الاجتماعيّ الذي يحتاجه الأسير، ويُقصد بالمساندةِ الاجتماعية للأسرى هو ذلك النظامُ الذى يتضمنُ الروابطَ والتفاعلاتِ الاجتماعية من قِبل الجميع وخاصةً الذين يُمكنُ الاعتمادَ عليهم والثقةُ بهم ليمنحوا الأسير السند العاطفيّ، ويقدموا له العون ويكونوا ملاذاً له وقت الشدة. 
فهنا لابد من وعي المجتمع بأهمية إشباع الاحتياجات النفسية وخاصةً العاطفية للأسرى من خلال العمل على مساعدتهم في نيل حريتِهم والوقوفِ بجانبهم ومساندتهم ومؤازرة عائلاتهم مما يؤدي ذلك إلى شعورهم بالأمن النفسي والاجتماعي.

×
أخبار
ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط