مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"الشتيمة" بين الدبلوماسية والسياسة

"الشتيمة" بين الدبلوماسية والسياسة

تاريخ النشر: 2018-03-22 | 09:34

لقد شكل نعت الرئيس عباس للمبعوث الأمريكي لدى الاحتلال " ديفيد فريدمان " حين وصفه بـ " ابن الكلب "وأنه مستوطن من عائلة مستوطنين؛ مادة غنية للتحريض من قبل الاحتلال والإدارة الأمريكية ضد السيد الرئيس والفلسطينيين، على الرغم من أن الأمر كما أوضحه الرئيس يرجع لكون هذا المبعوث يستميت في الدفاع عن سياسات الاحتلال وخاصة الاستيطانية منها وكأنه من غلاة المستوطنين، وبات يتمادى في تحريف الحقائق التاريخية حول حق الفلسطينيين في أرضهم، وذلك بطريقة تنأى عن الدبلوماسية أو حقائق السياسة الواقعية، ودون تدخل يردعه من قبل الإدارة الأمريكية التي أطلقت له العنان بصورة تُثير الاشمئزاز.
ثُم توالت ردود الأفعال الأمريكية والإسرائيلية على النعت السابق، وأورد أخطرها هنا، حيث علق فريدمان على الشتيمة قائلا: "عباس يصفني بابن الكلب! هذه معاداة للسامية، أم خطاب سياسي؟ لن أقول شيئا وسأترك الحكم لكم". هكذا في محاولته للهروب من جرائمه في دعم الاستيطان، الأمر المحرم دولياً وفقا لقواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الجنائي الدولي، يمعن في اتهام الرئيس بمعادة السامية!
كما سارعت إدارة ترامب إلى التنديد بتصريحات الرئيس، حيث قال جيسون غرينبلات إن "الوقت حان لكي يختار الرئيس عباس بين خطاب الكراهية وجهود ملموسة لتحسين حياة شعبه وإيصاله إلى السلام والازدهار"، على حد تعبيره، وهم الذين ناصبوا العداء للفلسطينيين وقيادتهم على الرغم من خطواتها الإيجابية تجاه مبادرة ترامب منذ لحظاتها الأولى.
فالموقف الأمريكي يتراوح ما بين الاتهام والخداع، أما الموقف الإسرائيلي فيأتي أشرسه من المتهم رقم 1 لدى الاحتلال بما أعلنه " نتنياهو " أن التصريح "افتراء من عباس الذي فقد حواسه وأصيب بالصدمة جراء مواقف الإدارة الأمريكية الحالية التي توقفت عن تدليل الفلسطينيين وقادتهم". وهذا في الحقيقة يُمثل شتيمة بذيئة من شخص مجرم لاستخدامه هذه الصفات التي ألحقها بشخص الرئيس والقيادة والشعب الفلسطيني.
والأن عود على بدء، كيف ننظر إلى " الشتيمة " بين الدبلوماسية والسياسة؟
إذا ما أمعنا النظر في تعريف الدبلوماسية بأنها وسيلة أو أداة سياسية تستخدمها الدولة في تمثيلها سياسياً لدى الدول والمنظمات الدولية، من أجل تسيير وتصريف شؤونها الخارجية في المجتمع الدولي.
من هنا يمكن القول بأن الدبلوماسية ترفض " الشتيمة " كوسيلة للتعبير عن موقف دولة ما مهما ساءت علاقاتها مع دولة أخرى، وهذا يتنافى مع الأعراف الدبلوماسية المستقرة منذ عصور مضت إلى الأن.
ولكن مع هذه الإدارة الأمريكية؛ شاهدنا خرقاً واضحاً لهذه الأعراف في تعبير مندوبة الإدارة الأمريكية حين تحدثت عن سبب ارتدائها " حذاء كعب عالي " باستخدامه ضد من ينتقد سياسات الاحتلال.
ونعرف أن الدبلوماسية تُقر مبدأ المعاملة بالمثل، فلا غضاضة أن تلقى هذه الإدارة جزاء أعمالها ولو متأخراً.
أما عالم السياسة؛ فحدث ولا حرج، فإن استخدام " الشتائم " يمكن النظر إليه كأحد الأدوات المتبعة سياسياً وبكثرة وعلى المستويين الداخلي والدولي فلا فرق بين هذا وذاك، بل أن هناك " شتائم " حفظتها الذاكرة السياسية لعدد لا بأس به من كبار الساسة.
قديماً فقد شتم تشرشل-رئيس وزراء بريطانيا الراحل-عضو حزب العمال السيدة بيسي برادوك عندما اتهمته بانه ثمل في مجلس العموم، قائلاً: "انت قبيحة، وستبقين كذلك طوال العمر، بل أنى سأفوق من السكر، وستبقين قبيحة مهما حاولت".
وحديثاً؛ وفي العام 2009 أهان أولاند ثلاث حلفاء لفرنسا مرة واحدة حيث قال للرئيس الامريكي بانه غير كفء لاتخاذ القرارات، ولرئيس الوزراء الاسباني بانه ينقصه الذكاء وللمستشارة انجيلا ميركل بانها لا تفهم الازمة المالية العالمية.
وأما مع الإدارة الأمريكية الحالية، فقد تراشق ترامب مع منافسته هيلاري كلينتون حيث ظهرت عبارات وتهم عنصرية وصفت بالأقذر في التاريخ السياسي الأمريكي، حيث وصف ترامب كلينتون بأنها " الكاذبة والوقحة والعنصرية وأضاف تلميحات جنسية"، في حين جاء الرد قاسياً بجملة من الشتائم والتقريع من قبل أوباما وهيلاري على ذلك.
وأخيراً؛ فقد أظهر العلم الحديث دراسة بريطانية غريبة وطريفة، تتمثل بان استخدام الشتائم حتى اللاذع منها، له تأثير ایجابي لأراحة جسم الانسان، ومسكن للآلام وان الفرد یشتم ویسب بالفطرة، وذلك رد فعل على مؤثرات خارجية معینة؟
فهل لإحد أن يعيب الموقف الفلسطيني؟

×
أخبار
نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط