مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الساعات الحاسمة في غزة ..بين التفاؤل والمخاوف

الساعات الحاسمة في غزة ..بين التفاؤل والمخاوف

تاريخ النشر: 2025-01-15 | 17:18

لوحت إدارة الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، بإمكانية الوقف المحتمل للمساعدات الإنسانية لقطاع غزة، إذا لم تخضع حماس لشروط الإدارة الأميركية، كما لوح بالجحيم الذي ينتظر القطاع في الفترة القليلة المقبلة.

عودة "ترامب" إلى البيت الأبيض باعتباره الضامن الكبير والقوي للمصالح الحيوية لدولة إسرائيل له تأثير بالغ في مسار المفاوضات الأخيرة بعد أن أحدث من خلال سلسة اتصالاته التوازن المطلوب لدى الأحزاب اليمينية المتطرفة التي تشكل جزءًا من الائتلاف الحاكم في إسرائيل، وتعارض وقف إطلاق النار، والتي تأمل بالتالي في الحصول على دعم واشنطن لضم الضفة الغربية.

ربما يكون الوقف المحتمل للمساعدات الإنسانية الأمريكية لغزة، قد تؤدي إلى تفاقم معاناتهم، خاصة في ظل معاناتهم من مجاعة ونقص المواد الغذائية والمستلزمات التي تعينهم على البقاء على قيد الحياة، وكذلك تناولهم مياه ملوثة وغير صالحة للشرب، كل هذا بخلاف انتشار الأمراض والأوبئة بين الأطفال والنساء وكبار السن والمرضى ومصابي الحرب، فربما تريد إرادة ترامب هي الأخرى تضييق الخناق على أهل غزة، وأن يكون لها دورا فاعلا في مسلسل الإبادة الجماعية التي ترتكبه على إسرائيل في حق هذا الشعب المسكين.

وعندما ننظر إلى حجم المساعدات التي دخلت قطاع غزة في الفترة الأخيرة، فهي قليلة جدا ولا تكفي احتياج المئات، ورغم ذلك فإنها معرضة لخطر التوقف خاصة بعد تلويح إدارة ترامب بذلك، وبهذا تتفاقم وتتوسع المأساة خطر أكثر من أي وقت مضى، لذلك فإن الموت الجماعي المحقق يتربص وينتظر أهالي غزة.

ورغم انتشار خطر المجاعة عقب الحرب التي تلت أحداث السابع من أكتوبر من العام الماضي، ورغم عدم كفاية المساعدات الأمريكية والتضييق الإسرائيلي على دخول شحنات المساعدات الأخرى، والتي أغلبها لا يستطيع الوصول إلى داخل غزة، إلا أن الأمم المتحدة حذرت من مجاعة قاتلة تلوح في الأفق في غزة قريبا، تستهدف حوالي مليوني نسمة، خاصة بعد حديث ترامب هذا.

فبدلا من ضغط إدارة ترامب على إسرائيل للسماح بدخول المساعدات وعدم التضييق عليها، قامت بالتكشير عن أنيابها لأهل غزة وهددت بوقف المساعدات، فأي منطق هذا؟!

وإذا تحدثنا عن الحال الآن داخل القطاع وتحديدا في مناطق الإيواء في رفح، والتي يسكن فيها النازحين من غزة، فإن معظم الناس لا يجدون الأكل والمياه النظيفة، وكانوا يعتمدون على وكالة "الأونروا" لتوفير الطحين أو الخبز أو مستلزمات بسيطة تعينهم على البقاء على قيد الحياة، غير أن إسرائيل أغلقت مقرات المنظمة وفرضت تضييقا كبيرا عليها، وبات من الصعب توصيل المساعدات إلى سكان غزة لأن عمليات إسرائيل الموسعة في الجنوب والشمال أجبرت ما يقرب من مليون شخص على الفرار إلى مناطق لا يتوافر فيها الغذاء أو الماء.

وبالتأكيد، فإن الأوضاع الإنسانية داخل قطاع غزة تتحول من سيئ إلى أسوأ، وتحديدًا في مدينة رفح الفلسطينية، والتي تشهد عمليات عسكرية تقوم بها قوات الاحتلال الإسرائيلي، وتحديدًا في المنطقة الواقعة بين معبري كرم أبو سالم ورفح من الجانب الفلسطيني، هذا بجانب توقف دخول المساعدات في ظل غلق المعابر من الجانب الفلسطيني، وإحكام السيطرة عليها من جانب الاحتلال الذي تنتشر قواته في هذه المنطقة، حتى أن المستشفيات التي تقدم الخدمة الطبية المتواضعة للفلسطينيين، يتم قصفها من قبل قوات الاحتلال وتدميرها أو على الأقل اقتحامها وإفزاع المرضى، من أجل الفضاء على أي فرصة لإسعاف أو تطبيب أو علاج الفلسطينيين ضحايا الحرب الإسرائيلية.

أيضا عدم إتاحة أوجه سبل المعيشة المختلفة في رفح الفلسطينية، سواء المياه أو المستلزمات الطبية والمواد الغذائية، تؤكد أن الأوضاع الحالية كارثية وتزداد سوءًا، وهو ما ينذر بتفاقم المجاعة والخطر الحقيقي على بقاء أهل غزة على قيد الحياة.

ربما على إدارة ترامب، إبرام اتفاقا بشأن الرهائن ووقف إطلاق النار في قطاع غزة، بدلا من تهديد الشعب بالمجاعة أو وقف المساعدات أو حتى بالجحيم، فما ذنب الشعب فيما ارتكبته "حماس" لتنال مكاسب سياسية على حسابه، وكانت النتيجة هي قتل الشعب وتشريده وتدمير غزة بالكامل.

وعلى "ترامب" أن يعيد التفكير في تصريحاته التي قال فيها "الجحيم كله" سينفجر في وجه شعب غزة، فقد ينقلب الجحيم في وقت ما على إسرائيل وأعوانها!.

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط