مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الحرب الإعلامية النفسية… أخطر الأسلحة الإسرائيلية فتكاً

الحرب الإعلامية النفسية… أخطر الأسلحة الإسرائيلية فتكاً

تاريخ النشر: 2025-11-23 | 12:40

لم تعد الحروب المعاصرة تُخاض في ميادين القتال وحدها، فالمعارك الأكثر خطورة باتت تدور في العقول والوجدان. وإسرائيل، التي أدركت مبكراً قيمة السيطرة على الوعي، جعلت من الحرب النفسية سلاحاً موازياً للآلة العسكرية، بل أشدّ فتكاً منها، لأنها تستهدف ثقة المجتمع بنفسه وتماسكه وقدرته على الصمود.
حرب تتجاوز مفهوم القوة التقليدية
ورغم أن البشرية عرفت منذ القدم وسائل للتأثير في وعي الآخرين، إلا أن مفهوم "الحرب النفسية" اكتسب بعد الحرب العالمية الثانية بُعداً علمياً واضحاً، حين أدركت القوى الكبرى أن إدارة الإدراك الجمعي باتت جزءاً لا يتجزأ من إدارة الحرب. وتعددت المسميات: حرب الأعصاب، الحرب الدعائية، غسل الدماغ، الحرب الباردة… لكنّ الهدف واحد: تغيير المفاهيم وتوجيه السلوك عبر أدوات إعلامية ونفسية واقتصادية وسياسية.
ويعترف قادة إسرائيل أنفسهم بأهمية هذا السلاح، إذ قال مناحيم بيغن بوضوح:
“يجب أن نعمل بسرعة قبل أن يستفيق العرب فيكتشفوا وسائلنا الدعائية… عندها لن تنفعنا أمريكا ولا بريطانيا.”
الشائعات… وقود الحرب النفسية
يصنف علماء النفس الشائعات إلى ثلاثة أنواع رئيسية:
1. إشاعة الخوف: لإضعاف المعنويات وإنتاج حالة من الإحباط.
2. إشاعة الأمل: لتوجيه السلوك العام نحو أوهام مرسومة مسبقاً.
3. إشاعة الحقد: لتمزيق المجتمع وإشعال الفتن الداخلية.
وكما وصف جيمس دريفر، الشائعة "تسري كالنار في الهشيم داخل مجتمع ضعيف الأعصاب". وقد استغلت إسرائيل هذا الضعف في لحظات الأزمات، خصوصاً بعد الحرب على غزة، فشنّت موجة واسعة من الشائعات استهدفت:
تكريس الانقسام ، ضرب الثقة بين المواطنين ومؤسساتهم. شيطنة أي جهد للمصالحة. تحويل الصراع إلى نزاع داخلي فلسطيني. حصر القضية في إطار محلي لنزع بعدها العربي والإقليمي.
من بغداد إلى كابول… وإلى غزة ؟؟ تتشابه الأساليب الإسرائيلية مع تلك التي استخدمتها الولايات المتحدة قبيل احتلال العراق وأفغانستان: ؟؟ تضخيم الادعاءات. تكرار الأكاذيب. خلق حالة ذعر عالمي.
شيطنة الضحية وتحميلها مسؤولية ما تتعرض له.
وهي الاستراتيجية ذاتها التي تُستخدم اليوم لتبرير الجرائم بحق الشعب الفلسطيني تحت شعار “مكافحة الإرهاب” أو “الدفاع عن النفس”.
الطابور الخامس… الخطر الداخلي
ظهر مصطلح "الطابور الخامس" في الحرب الأهلية الإسبانية، للدلالة على الفئة التي تخدم العدو من داخل المجتمع، سواء بوعي أو بدون وعي. وخطورته أنه:
يضرب الثقة الداخلية. يروّج الشائعات. يثير النعرات والانقسامات. يسهّل اختراق الوعي الجمعي. ولذلك فإن مواجهته ليست مهمة سياسية فحسب، بل ضرورة وطنية لحماية تماسك المجتمع.
استراتيجية المواجهة الفلسطينية
مواجهة الحرب النفسية الإسرائيلية تحتاج إلى رؤية شاملة تستند إلى خمسة محاور رئيسية:
1. منهاج وطني للتوعية الإعلامية ، لتعزيز الوعي العام بأساليب التضليل وكيفية التعامل مع المعلومات.
2. تحقيق الوحدة الوطنية ، فالشعب المنقسم هو الهدف الأسهل للحرب النفسية، والوحدة تشكل خط الدفاع الأول.
3. مواجهة الشائعة بالمعلومة الصادقة ، ومن خلال الشفافية والإفصاح عن الحقائق بعيداً عن المراوغة والتعتيم.
4. إعلام وطني موحد ، من شأنه أن يمنع توظيف الإعلام في النزاعات الداخلية، ويكشف للرأي العام آليات الحرب النفسية التي تتعرض لها فلسطين.
5. تعزيز الثقة بين القيادة والشعب وذلك عبر التفاعل الحقيقي، وحل المشكلات، والإنصات لهموم المواطنين.
حرب تستهدف الأمة كلها
الحرب النفسية الإسرائيلية لا تقتصر على الفلسطينيين، بل تمتد إلى الوعي العربي بأكمله، بهدف:
تشويه القضية الفلسطينية. وابعادها عن أولويات الشعوب العربية. وتصوير الصراع كأنه نزاع "فلسطيني–فلسطيني" وليس صراعاً عربياً–صهيونياً.
وخلاصة القول أن الحرب النفسية التي تُخاض ضد الشعب الفلسطيني أخطر من الحرب العسكرية، لأنها تستهدف الروح والإرادة وتماسك المجتمع. ومن هنا تأتي ضرورة توحيد الخطاب الإعلامي الفلسطيني، وكشف الرواية الإسرائيلية، وتعزيز مناعة المجتمع بالحقيقة والوحدة والإيمان.
ويقول تعالى:
﴿ الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ﴾

×
أخبار
تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط