مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

التوجه إلى محكمة العدل الدولية؛ بين السياسي والقانوني

التوجه إلى محكمة العدل الدولية؛ بين السياسي والقانوني

تاريخ النشر: 2022-11-22 | 06:58

في العاشر من نوفمبر الحالي تقدمت دولة فلسطين بمشروع القرار رقم: " A / C.4 / 77 / L.12 / Rev.1 " إلى اللجنة الرابعة للجمعية العامة وهي "اللجنة المعنية بالمسائل السياسية الخاصة وإنهاء الاستعمار"، وكان البند 47 من جدول الأعمال، موضع النقاش من أجل إصدار قرار بشأن " الممارسات الإسرائيلية التي تمس حقوق الإنسان للشعب الفلسطيني في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية".
لم تتخلَ اللجنة الدولية عن إنصاف الشعب الفلسطيني؛ فقررت وفقاً للمادة 96 من ميثاق الأمم المتحدة، ما يلي:
أن يُطلب من محكمة العدل الدولية، وفقاً للمادة 65 من النظام الأساسي لـلمحكمة، إبداء رأي استشاري بشأن الأسئلة التالية؛ مع الأخذ في الاعتبار قواعد ومبادئ القانون الدولي، بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة، القانون الدولي الإنساني، القانون الدولي لحقوق الإنسان، القرارات ذات الصلة لمجلس الأمن، والجمعية العامة ومجلس حقوق الإنسان، وفتوى المحكمة المؤرخة 9 تموز / يوليه 2004:
(أ) ما هي التبعات القانونية الناشئة عن الانتهاك المستمر من قبل "إسرائيل" ـ قوة الاحتلال ـ على حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير منذ فترة طويلة من الاحتلال والاستيطان وضم الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما في ذلك التدابير التي تهدف إلى تغيير التكوين الديموغرافي والوصفي، ووضع مدينة القدس الشريف، ومن تعمدها على تطبيق تشريعات وإجراءات تمييزية قصداً.
(ب) فيما يخص السياسات والممارسات الإسرائيلية المشار إليها في الفقرة (أ) أعلاه، لابد من فهم كيف تؤثر على الوضع القانوني للاحتلال، وما هي التبعات القانونية التي تنشأ على عاتق جميع الدول والأمم المتحدة نتيجة هذا الوضع؟
ثم طالبت السكرتير العام للأمم المتحدة بتنفيذ القرار.
وكأن القرار المطلوب لا يُراد له البحث في إدانة الاحتلال، ولكن ماهية الأليات الكفيلة بالتخلص منه، مع تحميل دول العالم، والمنظمة الدولية مسؤولية ذلك!
ولقد جرى التصويت على القرار بالنتيجة التالية: 98 دولة لصالح القرار، ومعارضة 17 أخرى، كما امتنعت 52 دولة عن التصويت، وبذلك تُعتبر هذه النتيجة جولة تُحسب لصالح الدبلوماسية الفلسطينية!
هذا القرار التمهيدي، يجب أن يمر بمرحلة الاعتماد من الجمعية العامة بالتصويت عليه أواسط الشهر القادم، ومن ثم يخاطب السكرتير العام للأمم المتحدة بكتاب رسمي محكمة العدل الدولية لطلب الرأي الاستشاري.
وهذا بأمر الله كائن؛ لتشهد قاعة المحكمة الدولية الشهيرة اللقاء الفلسطيني الثاني خلال عقدين من الزمن!
السؤال الأهم الأن؛ ما هو الباعث وراء هذا الطلب للرأي الاستشاري، أهو سياسي أم قانوني؟!
هل هو للمناورة السياسية "التفاوضية"؟ أم هو قانوني من أجل استعادة الحقوق، والخلاص من الاحتلال؟!
لأن الإجابة على هذا السؤال تحدد مصير القرار الصادر عن المحكمة الموقرة، هل سيُلقى في أحد الأدراج ـ مثل القرار بشأن جدار العزل ـ أم ستتولى الجهات المعنية اتخاذ كل الوسائل اللازمة لتطبيقه؟!
في القرار السابق؛ نجح القانونيون بأداء مهمتهم على خير وجه، ولكن بعض من "السياسيين المتنفذين" الخاضعين لسياسة "العصا والجزرة" أوهموا القيادة في حينه أنه عند التوجه لمحكمة الدولية، أو استخدام القرار ستتعطل المفاوضات، سينزل "العقاب الاحتلالي"، وسيلحق به "الغضب الأمريكي" وتوابعه المتعددة شرقاً وغربا!
لكن اليوم، فإن أبسط إنسان يستطيع أن يجزم بأنه؛ لا فرصة للسلام على هذه الأرض مع "الاحتلال"، فشكله "الفاشي" اليوم لا يقبل به "اليهودي" العادي في داخل "الكيان" أو في "الولايات المتحدة"، وأن "الإدارة الأمريكية" الحالية أو القادمة لا تملك أن تمنح أي وهم بشأن السلام، وأن جوهر الحديث لدى "الكيان" و "الولايات المتحدة" عن "السلام التطبيعي" مع بعض "الأنظمة العربية"، وبعض "الأنظمة" في العالم الإسلامي التي تخشى من اهتزاز العروش، لذلك لا حرج لديها في تجاوز الفلسطينيين!
بينما في الأمس فقط، قد أكد "مونديال قطر" على مدى التفاف الشعوب حول فلسطين!
لا يُقبل من أي سياسي فلسطيني أو عربي أي زعم لإحباط التوجه للمحكمة الدولية، أو منع استخدام القرار القادم بإذن الله، بل المطلوب أيضا تفعيل قرار الجدار معه في ذات الوقت، لأن هذه فرصة قد لا تتكرر، والوضع على أرض الواقع يوشك على الانفجار في وجه الجميع!
ولكي يعلم "أصحاب الوسواس القهري" من السياسيين أهمية هذا القرار بالنسبة لنا؛ عليهم النظر إلى ما عليه الحال عند "الاحتلال" من ردات فعل هستيرية، ولكن العمل لديهم يجري ليل نهار وعلى كل المستويات لإحباط المشروع، أو تخفيف بعضاً من عواقبه!
قد لا يظهرون أمام المحكمة الدولية ـ كإدعاء بعدم الاهتمام، أو لا سلطان للمحكمة عليهم ـ ولكنهم بالتأكيد سيُحاولون الوصول إلى أعضاء المحكمة كونهم بشر، وورائهم دول يحسبون حسابها ويهتمون بمصالحها!
لذلك يجب منح الجانب القانوني الثقة الكاملة للعمل دون التأثر بهلوسات سياسية!
لا بد من تشكيل لجنة قانونية رفيعة المستوى للعمل الفوري لدراسة القرار، وسبر تفاصيله، والعمل على تحضير المستندات بكافة أشكالها، والإعداد للمرافعات المكتوبة، والشفوية أمام المحكمة.
تحديد الخبراء العاملين على الدعوى، واختيار طاقم الدفاع للمرافعة، وللاستشارات القانونية المساعدة، ـ قد يكون منهم جزءً من طاقم دفاع الجدار ـ والأفضل التطعيم بخبرة القضاة الدوليين العرب الأفذاذ الذين خدموا في المحكمة الدولية؛ ـ مع حفظ الألقاب ـ البجاوي، والعربي، والخصاونة.
جزئيات كثيرة تتعلق في صلب الموضوع حول السؤال الأصلي وفرعياته التاريخية والقانونية، الشكل والمضمون، الحقوق والواجبات، الدعم الدبلوماسي المطلوب، لجان المتابعة، حتى التمويل وغيرها من قضايا تحتاج إلى جلسات عصف فكري مغلق ليس لها محل على أي منبر إعلامي، أو وسيلة اتصال، والجميع جاهز وقادر أن يدلي بدلوه، وهذا ما يجب أن يؤخذ بالاعتبار.
فكلكم راعٍ، وكلكم مسؤول عن رعيته!

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط