مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

التمسك بحل الدولتين رغم كل شيء.. بين الأمل السياسي وحقائق الأرض

التمسك بحل الدولتين رغم كل شيء.. بين الأمل السياسي وحقائق الأرض

تاريخ النشر: 2026-08-16 | 18:35

مناضل حننى
مناضل حننى
لا شك أن التمسك بحل الدولتين يعكس موقفًا دوليًا لا يزال حاضرًا بقوة، رغم أن هذا الحل يواجه اليوم واقعًا ميدانيًا وسياسيًا بالغ الصعوبة. فالفكرة تقوم على إقامة دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة، غالبًا على حدود عام 1967 مع إمكانية تبادل محدود للأراضي، إلى جانب دولة إسرائيل، مع ترتيبات أمنية متبادلة، والقدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية، وحل عادل لقضية اللاجئين. وقد شكّل هذا الإطار أساسًا لمعظم المبادرات السياسية الدولية خلال العقود الماضية، من اتفاق أوسلو إلى خارطة الطريق والمبادرة العربية للسلام، وصولًا إلى قرارات الأمم المتحدة والمبادرات الدولية المتلاحقة. وفي عام 2026، لا يزال المجتمع الدولي، بصورة رسمية، متمسكًا بهذا الخيار. وتتكرر الدعوات الدولية إلى إقامة الدولة الفلسطينية، إلى جانب مبادرات سياسية تسعى إلى وقف الحرب، ووقف الاستيطان والضم، وإصلاح النظام السياسي الفلسطيني، وإطلاق مسار دولي لإعادة الإعمار والسلام. كما أن اعتراف دول إضافية بدولة فلسطين أعاد التأكيد على أن خيار الدولتين ما زال حاضرًا في المشهد الدولي. لكن المفارقة الكبرى أن الواقع على الأرض يتحرك في الاتجاه المعاكس. فالحكومة الإسرائيلية الحالية ترفض إقامة دولة فلسطينية مستقلة، بينما يستمر التوسع الاستيطاني ومشاريع السيطرة على الأرض، بما يجعل إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيًا أكثر صعوبة. وهنا يصبح السؤال مشروعًا: كيف يمكن بناء دولة فلسطينية، بينما تتغير الجغرافيا بصورة مستمرة؟ ولا يقتصر التحدي على الجانب الإسرائيلي؛ فالساحة الفلسطينية نفسها تعاني انقسامًا سياسيًا عميقًا، وضعفًا في المؤسسات، وغيابًا لانتخابات وطنية شاملة، فضلًا عن أزمة ثقة كبيرة بين الشعب وقياداته السياسية. كما أن أحداث السابع من أكتوبر وما تلاها عززت المخاوف الأمنية الإسرائيلية، وجعلت الحديث عن أي انسحاب أو إقامة دولة فلسطينية أكثر تعقيدًا. ومع ذلك، يتمسك البعض بحل الدولتين لأنه، حتى الآن، يبدو الخيار الأقل كلفة والأكثر قابلية للتوافق الدولي. فهو يمنح الشعبين حق تقرير المصير، ويطرح إطارًا لإنهاء الصراع بدلًا من ترك المنطقة أمام واقع دائم من الاحتلال والحروب والصراع على الحقوق. أما البدائل، كالدولة الواحدة أو الكونفدرالية، فما زالت بعيدة عن التوافق الشعبي والسياسي لدى الطرفين، وتحمل بدورها أسئلة صعبة حول الهوية والسيادة والحقوق والأمن. لكن التمسك بحل الدولتين لا ينبغي أن يتحول إلى مجرد شعار دبلوماسي يتكرر في البيانات الدولية. فالحل يحتاج إلى إرادة سياسية حقيقية، وضغط دولي قادر على تغيير الوقائع، ووقف الاستيطان والضم، وإعادة بناء المؤسسات الفلسطينية على أساس ديمقراطي، وضمانات أمنية حقيقية للطرفين. في النهاية، يبقى حل الدولتين معلقًا بين أمل المجتمع الدولي وحقائق الأرض. وربما لم يعد السؤال: هل نريد حل الدولتين؟ بل أصبح السؤال الأكثر إلحاحًا: هل ما زال هناك وقت لإنقاذه قبل أن يصبح مجرد فكرة تاريخية جميلة، دفنتها الوقائع السياسية والجغرافية؟ فالسلام لا يصنعه تكرار الشعارات، وإنما تصنعه الإرادة السياسية، والعدالة، والقدرة على تحويل القرارات الدولية من نصوص مكتوبة إلى واقع يعيش فيه الفلسطيني والإسرائيلي بأمن وكرامة وحقوق متساوية.
×
أخبار
تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط