مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

البيان الوزاري ومبادرة حماية المخيمات وتحييدها

أبصرت حكومة المصلحة الوطنية النور أخيراً ونالت الثقة على خلفية بيانها الوزاري الذي ناقشه مجلس النواب. كان ذلك متوقعاً. ورغم أن الجميع تنفس الصعداء بعد نيل هذه الثقة، كان مشهد قاعة المجلس النيابي وتبادل التهاني بين النواب والوزراء، ثم الوزراء في ما بينهم، خير تعبير عن الارتياح الذي تركه إقرار البيان الوزاري، وقبله تشكيل الحكومة. لكن في المقلب الآخر من المشهد اللبناني، حيث المخيمات وأهلها ومرجعياتهم السياسية والوطنية، وقفوا وحيدين مستغربين، بل مستهجنين كيف لم يأت البيان الوزاري لحكومة الرئيس تمام سلام على ذكرهم أو ذكر قضيتهم. على عكس الحكومات السابقة إذ كانت تضمّن بياناتها ما يتعلق بقضيتهم الوطنية والتمسك بحق عودتهم وتقرير مصيرهم، وإن وفق القرارات الدولية. ومن باب التذكير، فإن حكومة الرئيس ميقاتي خصصت الفلسطينيين وأوضاعهم بما يليق بمكانة القضية الفلسطينية، والتفتت في بيانها إلى همومهم وشجونهم، بغض النظر عن موافقتنا أو عدمها على بعض ما ورد في البيان الوزاري حول عدم إقرار الحقوق المدنية والاجتماعية للاجئين الفلسطينيين في لبنان بتشريعات يقرها المجلس النيابي.

تغفل حكومة الرئيس سلام الموضوع الفلسطيني وتسقط من بيانها الحكومي في الظروف التي تشهدها المنطقة، والقضية الفلسطينية خاصة، فيما يشتد الهجوم الأميركي الصهيوني على لافلسطينيين لفرض استسلام عليهم وتنازل عن حقوقهم وثوابتهم الوطنية والمشروعة لمصلحة يهودية الكيان الغاصب وإسقاط حق العودة، فمن شأن هذا التجاهل المتعمد للموضوع الفلسطيني أن يترك علامات استفهام وتساؤلات كثيرة حول التوقيت تحديداً؟ هل لأن عمر حكومة الرئيس سلام الافتراضي هو من عمر استحقاق انتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية؟ لذا فإن هذا التجاهل لا يقدم ولا يؤخر في الموضوع الفلسطيني والإحاطة به من الجهات المعنية اللبنانية، التي لا يمكن تجاهلها في مد يد المساعدة إلى الفلسطينيين وحل ما يعترضهم بالقدر المتاح والمستطاع في غياب التشريعات اللازمة.

رغم ذلك نقر بأن ثمة في الدولة اللبنانية من يعتبر نفسه معنياً بمساعدة المخيمات وأهلها. وهذه المؤسسات والشخصيات تربطها بالفلسطينيين ومخيماتهم علاقة احترام وتقدير متبادلين. وإن تكن هذه المؤسسات لا تنتظر توجيه الشكر أو الثناء لها من خلفية أنها تمارس قناعاتها، فحقهم على الفلسطينيين ومرجعياتهم القول إن هذه المؤسسات اللبنانية التي تقف بثقلها إلى جانبهم هي مؤسسة الجيش والاستخبارات وقائد الجيش العماد جان قهوجي، والأمن العام ومديره اللواء عباس ابراهيم، فهو الضابط المسؤول الذي زار مخيمي عين الحلوة والبداوي في ظروف بالغة التعقيد. والتأكيد على لجنة الحوار اللبناني ـ الفلسطيني برئاسة الدكتور خلدون الشريف وما لعبته من دور إيجابي. هذه المؤسسات كانت ولا تزال تعتبر نفسها معنية بتحييد الفلسطينين نفسه ومخيماته عن الداخل اللبناني والخلافات بين مكوّناته السياسية والحزبية. ولطالما بذلوا الجهود لتظهير الوجه المشرق للفلسطينيين ودورهم الإيجابي رغم محاولة البعض الخروج على السياق الوطني الفلسطيني في ظل ما يشهده لبنان من حوادث مؤسفة، لكن هذا البعض لم يفلح ولن ينجح بفضل التوحد الفلسطيني في مواجهة من يحاول التوظيف والاستدراج واستغلال حاجات الناس بمختلف الوسائل.

تتجاوز حكومة «المصلحة الوطنية» الوجود الفلسطيني وما يعاني من أثقال الهموم والمعاناة والتهميش، ورغم قسوة تغييب الفلسطينيين عن البيان الوزاري إلا أن ذلك «لا يفسد في الود قضية» إذ كثفت الفصائل والقوى الفلسطينية الوطنية والإسلامية، إدراكاً وإيماناً بضرورة حماية المخيمات وتحييدها في ظل ما يعيشه لبنان الشقيق من حوادث تهدد عيشه المشترك وضرب وحدته الوطنية، اجتماعاتها واتصالاتها في أكثر من اتجاه للتقدم أولاً من الشعب الفلسطيني في لبنان ومن الأشقاء اللبنانيين بمختلف مكوناتهم وأطيافهم السياسية، الطائفية والمذهبية ويا للأسف، في خطوة مسؤولة للتأكيد على التمسك والسير قدماً نحو تعزيز العلاقات الأخوية اللنبانية الفلسطينية. والمبادرة الفلسطينية هذه أنجزت الفصائل والقوى الفلسطينية صوغها وتعلنها في مؤتمر صحافي تعقده القيادات الفلسطينية في أحد المخيمات في الأيام القليلة المقبلة، لتشكل المبادرة أرضية صالحة لتبديد الهواجس المتقابلة بقطع الطريق على محاولات الإيقاع بين الشعبين اللبناني والفلسطيني والمخيمات ومحيطها الشقيق، في خطوة على درب إطلاق حوار فلسطيني لبناني شامل مع الدولة اللبنانية لمعالجة الملف الفلسطيني من نواحيه السياسية والاجتماعية والقانونية والأمنية كرزمة واحدة، بغية مواجهة مؤامرة التوطين والتهجير، وحتى تتحقق عودة للاجئين الفلسطينيين إلى أرضهم وديارهم، فلسطين، من نهرها إلى بحرها، وإقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس.

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط