مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الانجرار إلى التصعيد يخدم الاحتلال 

الانجرار إلى التصعيد يخدم الاحتلال 

تاريخ النشر: 2025-09-17 | 18:33

الحرب على قطاع غزة، وما يحدث الضفة الغربية، من جانب جيش الاحتلال، يعكس خطط لتوسيع العمليات العسكرية هناك، بذريعة ارتفاع "مستوى التهديد"، هذا التوجه ليس معزولاً عن السياق العام، بل يأتي امتدادًا لسياسة الاحتلال القديمة التي تهدف للضغط على الشعب الفلسطيني، وتوسيع مسرح القمع، كلما تمّقت أزماته الداخلية أو تعثرت حساباته الميدانية. 

 

بين الهجمات الفردية، واستغلال الاحتلال، لا شك أن العمليات الفردية التي تحدث بين الحين والآخر في الضفة الغربية، تعبر عن الغضب الشعبي الطبيعي إزاء سياسات الاحتلال، من قتل واعتقال واستيطان، لكن التجربة أثبتت أن الاحتلال غالبًا ما يستغلها ذريعة لتكثيف اقتحاماته للمدن والمخيمات، وتشديد قبضته الأمنية على المجتمع الفلسطيني. 

 

تتحول هذه الأفعال، مهما كانت دوافعها وطنية، إلى أوراق مجانية في يد الاحتلال، يبرر بها أمام جمهوره والرأي العام العالمي مزيدًا من التنكيل والعقاب الجماعي، ومع التحذير من الانسياق وراء الاستفزازات في هذا السياق، تبرز أهمية الوعي السياسي والعقلانية في إدارة ردود الفعل الشعبية.

 

 ومن المؤكد أن الانجرار وراء الاستفزازات، يحقق للاحتلال أهدافه المعلنة والضمنية، وتصوير الفلسطينيين كـ"تهديد أمني دائم"، وتبرير التوغلات العسكرية، وفتح الطريق لموجات اعتقال واسعة، فضلًا عن فرض إجراءات ميدانية تخنق الحياة اليومية للفلسطينيين.

 

إن مصلحة الشعب الفلسطيني، في ظل الظروف الراهنة، تقتضي التفكير بعقلانية وتفادي أي أعمال عشوائية تمنح الاحتلال الذريعة لمزيد من التنكيل، خصوصًا أن الاحتلال يبحث دومًا عن أي حدث أمني لتبرير عدوانه المستمر، ولا شك أن الدفاع عن القضية الفلسطينية بعقلانية، واجبًا وطنيًا وأخلاقيًا، لكن إدارة هذا الدفاع يجب أن تكون مدروسة وواعية.

 

العقلانية هنا لا تعني التنازل أو التخلي عن الحق، بل تعني اختيار الأدوات التي تعزز صمود الشعب، وتفضح جرائم الاحتلال أمام المجتمع الدولي، لذلك التمسك بوحدة الصف الفلسطيني، وتجنب الانقسام في المواقف، والاعتماد على خطاب سياسي وحقوقي متماسك، يشكل الأساس لإفشال مخططات الاحتلال. 

 

تنظيم الأداء الفلسطيني بشكل موضوعي، يصعب على الاحتلال تسويق روايته الأمنية أمام العالم، ومن المهم أيضًا الإشارة إلى أن إسرائيل تعاني من أزمة داخلية سياسية وعسكرية متفاقمة، فالحرب الطويلة على غزة لم تحقق أهدافها المعلنة، والاحتجاجات الشعبية داخل إسرائيل تتصاعد، فيما يواجه قادة الاحتلال اتهامات جنائية وضغوطًا دولية متزايدة، لذلك فإن توسيع العمليات في الضفة محاولة للهروب إلى الأمام، عبر تصدير الأزمة نحو الفلسطينيين، وتحريف الأنظار عن الفشل في تحقيق "الحسم" في غزة. 

 

التحدي الأكبر أمام الشعب الفلسطيني اليوم ليس فقط مواجهة آلة الحرب الإسرائيلية، بل أيضًا إدارة الصراع بحكمة تحول دون منح الاحتلال الذرائع المجانية، لذلك العقلانية إلى جانب الصمود، هي السلاح الأكثر فعالية في هذه المرحلة، فهي تحفظ الوحدة الوطنية، وتُفشل خطط الاحتلال في استخدام الورقة الأمنية لتبرير عدوانه، وتُبقي الرواية الفلسطينية صلبة أمام العالم.

 

 القضية الفلسطينية، التي عانت لعقود من محاولات التهميش والتصفية، تحتاج اليوم إلى خطاب ناضج وأساليب مدروسة في إدارة الصراع، ولكن العقلانية لا تعني التخلي عن المقاومة، وإنما توجيهها ضمن رؤية استراتيجية تُفشل خطط الاحتلال وتفضح جرائمه أمام الرأي العام الدولي.


الاحتلال يحاول باستمرار أن يصور نفسه كضحية للإرهاب، بينما الواقع يبرهن أن الفلسطينيين هم الضحية الحقيقية لسياساته القائمة على الإبادة والتطهير العرقي.، وهنا يكمن دور الفعل الفلسطيني الواعي في قلب الصورة وتثبيت رواية الحق، لذلك كل خطوة غير محسوبة، وكل فعل فردي لا يستند إلى رؤية واضحة، قد يُستخدم كذريعة لتصعيد جديد يضاعف معاناة المدنيين ويفكك وحدة الصف الوطني.

×
أخبار
نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط