مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الانتفاضة قادمة، لا تستعجلوها

 تسارع الأحداث في الأراضي الفلسطينية المحتلة خلال الأيام القليلة الماضية وانفجارها بشكل مفاجئ، باتت تسيطر على المشهد، وأصبحت محط اهتمام الكثير من الساسة والمراقبين وخاصة في دولة الاحتلال.

المواجهات الضارية مع قوات الاحتلال وانتشارها، دفع كثير من الكتاب والمحللين إلى تحليلات اقرب إلى الحماس وأحيانا التمنيات، للحديث عن انتفاضة ثالثة، تعيد أمجاد الأولى بكل ما كان فيها من زخم وجماهيرية وتضحيات وعفوية، "تحرق" الأرض تحت أقدام الصهاينة، وتزيد من عزلتهم الدولية وافتضاح ديمقراطيتهم المزعومة. انتفاضة ستكون بمثابة "رافعة" تقود إلى التخلص من الانقسام وإعادة اللحمة لشطري الوطن، وتحقق ما عجز عن تحقيقها الساسة والمفاوضات التي طالت لعقدين من الزمن.

باعتقادنا، ان ما يجري في الأرض المحتلة، هو"تدريبات" ومقدمات لانتفاضة ثالثة، ، هو هبة جماهيرية، فيها تعبير عن غضب عارم في الصدور، إلا أن طريقة الصدام مختلفة عن الانتفاضة الأولى، وذلك بسبب المتغيرات التي فرضتها اتفاقات أوسلو، والتي أدت إلى انسحاب قوات الاحتلال من كثير من المناطق المكتظة بشكل خاص، وهذا ما جعل المواجهة على مدار اللحظة واستنزاف قوات الاحتلال وإيقاع الكثير من الأذى والخسائر بها واستنزافها، أصعب كثيرا مما كان عليه الحال في الأولى.

نتذكر جميعا خلال الانتفاضة الأولى كيف كانت قطعان المستوطنين، تخشى المرور عبر المناطق الفلسطينية، وكانت تمر تحت حراسة الجيش الصهيوني، ولم تك تمتلك الجرأة التي تمتلكها هذه الأيام في مواجهة الشارع الفلسطيني، وقلما كانت تتجرأ الهجوم على القرى والتجمعات الفلسطينية، أما اليوم فقد انقلب الحال، وصار هؤلاء "متنمرون" تحرسهم وتشارك وإياهم قوات الاحتلال في الهجمات على الفلسطينيين.

الحديث عن انتفاضة ثالثة "بعيدا عن الحماسة والرغبات" في اللحظة الراهنة، هو حديث بتقديرنا يبتعد عن الواقعية وهو أكثر ميلا ربما للمبالغة وللأماني منه إلى الحقيقة، خاصة في ظل العديد من المعطيات التي استجدت ما بين الانتفاضة الأولى واللحظة، وهذا عائد إلى العديد من الأسباب التي منها:

- إن الكثير ممن يتمنون قيام انتفاضة ثالثة، هم في واقع الحال يعملون على إحباط قيامها، ذلك ان انتفاضة ثالثة تعني وجود قيادات شابة ومزاحمة لهؤلاء على ما يتمتعون به من امتيازات من الصعب التخلي عنها.

- لا يمكن استنساخ ما حدث عام 1987الآن، لاختلاف الظروف وكذلك الواقع.

- عدم وجود قوات احتلال في الكثير من المناطق الفلسطينية للاصطدام معها بشكل مباشر وعلى مدار اللحظة، ذلك ان مناطق التماس الساخنة لم تعد كما كان الحال سابقا في كل زاوية وشارع وزقاق.

- الانقسام الذي ترسخ في ذهنية البعض، برغم انه قد لا يكون باديا على السطح بشكل فج خلال الأحداث والصدامات، إلا انه يمكن ملاحظة عدم المشاركة الواسعة من هذا الفصيل أو ذاك اعتمادا على من يبدأ أو من يدعوا إلى الصدام.

- النتائج "غير المشجعة" التي نتجت عن الانتفاضتين الأولى والثانية رغم التضحيات خلالهما، وما رافقهما من طموحات، وبالتالي الخشية من نتائج قد تكون أكثر احباطا.

- الوضع العربي بخاصة والإسلامي بعامة، حيث من الواضح ان هنالك شعور في الشارع الفلسطيني، بإدارة الظهر ليس فقط لفلسطين بعامة، لا بل وحتى لأحد أهم المقدسات الإسلامية، وهذا يجعل الشعور "بالوحدة" هو السائد، بعكس الانتفاضتين السابقتين.

- في الحديث عن انتفاضة ثالثة، لا يتم عمليا تحديد أي انتفاضة نريد، هل هي على غرار الأولى بكل ما فيها من ألق وسلمية وفضح للاحتلال، أم انتفاضة "مُعَسْكَرَة" كالثانية بكل ما كان لها من نتائج وتداعيات نعلمها جميعا.

اندلاع أعمال مقاومة شاملة تأخذ الرقم ثلاثة، ليست رغبة يمكن ان تتحقق لان هذا القائد أراد أو ذاك أصدر أمرا.

ولا بد هنا من الإشارة إلى ما تقوم به وسائل الإعلام الصهيوني، حيث انها مع الأجهزة الأمنية والاستخبارية تعمل ليل نهار على التخويف من انتفاضة ثالثة، وهي محاولة لبث الرعب في نفوس المستوطنين بخاصة، كما هي محاولة للتحريض ضد أبناء الشعب الفلسطيني، وتصوير ما يقومون به على أنه أعمال إرهابية وليست أعمال مقاومة، وقد انجر بعض إعلاميينا لذلك من خلال الحديث عن العنف والإرهاب المتبادل، في فهم قاصر لمجريات الأحداث وطبيعة الأمور.

الانتفاضة رقم ثلاثة لا شك انها قادمة، بدون أن يستعجلها هذا القائد او ذاك، وبدون ان يُنَظرْ لها هذا المحلل او سواه، وهي لن تقف منتظرة رهن إشارة هذا الحزب او ذاك، فهي لا تقوم "بكبسة زر" يضغطه فلان أو علان، هي بالتأكيد قادمة، ربما من خلال حدث قد يكون اقل خطورة من حادث الدهس في جباليا الذي أشعل الأولى، أو تدنيس الأقصى كما فعل شارون لتقوم الثانية. هي قادمة، عندما تتوفر " وستتوفر" الظروف والعناصر المناسبة والشاملة التي من شأنها أن تؤدي إلى فعل انتفاضي شامل.

دولة الاغتصاب بكل ما تقوم به على ارض الواقع، تدفع أصلا باتجاه تضييق الخيارات على الفلسطينيين، وهي توفر الظروف سواء بعلمها او بدونه، من اجل انتفاضة لن تبقي ولن تذر، وكل ما يجري على الأرض الفلسطينية يضيق الخيارات والمسافات لقيام انتفاضة ثالثة، وستأتي اللحظة التي تكون خلالها البيئة اللازمة والمناسبة والأسباب والعوامل الناضجة تماما للوصول إلى فعل شامل يحمل اسم "انتفاضة رقم ثلاثة".

×
أخبار
نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط