مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الانتخابات وفرصة شعبنا للخلاص من التفرد

الانتخابات وفرصة شعبنا للخلاص من التفرد

تاريخ النشر: 2020-09-22 | 20:33

زادت وتيرة الحديث عن إجراء الانتخابات الفلسطينية في الآونة الأخيرة، وساعد في ذلك عدة عوامل أبرزها وصول الأطراف الفلسطينية المتحكمة في مصير شعبنا منذ عقد ونصف العقد إلى طريق سياسي مسدود .

فحماس التي نجحت في تطوير قوة المقاومة في قطاع غزة (وذلك يحسب لها)، فشلت في الحفاظ على توفير العيش الكريم للمجتمع الغزي الذي يعاني فقرا وبطالة وتدهورا في الصحة النفسية وظاهرة تسول داخلية وخارجية لم تمر على هذا المجتمع بهذه القسوة وبهذا الامتهان للكرامة عبر التاريخ ، حتى أن تلك المقاومة التي تنازلنا عن إستثمارها في تحقيق أهداف وطنية ، وحولنا مسارها ومحاولات إستثمارها لتحقيق أهداف معيشية وإنسانية لغزة ؛ أيضا فشلت في ذلك ، ربنا الله ' أستثني من ذلك تأمين (بلة ريق) عبر شنطة العمادي الشهيرة بين فترة وأخرى لشعب تفصل بين موته وحياته قشة .

هذه هي مآلات حكم الفصيل الواحد وما أوصلتنا له في غزة باختصار ، أما عن حكم الفرد الواحد في الضفة الغربية (حكم الرئيس محمود عباس) ، فتستحضرني مقولة للرئيس عباس مهندس اتفاقية أوسلو إبان توقيع الاتفاقية حين قال : إما أن تذهب بنا هذه الاتفاقية إلى الدولة أو إلى كارثة وطنية.

فشلت أوسلو التي هندسها الرئيس محمود عباس بلا أعمدة، وفشل مسار المفاوضات في تحقيق أي من أهدافنا الوطنية، وتحولت أوسلو لكارثة وطنية فعلا كما توقع الرئيس عباس نفسه ، وأبسط ملامح هذه الكارثة أن الرئيس عباس أضحى في زاوية ضيقة ، بحيث لا يستطيع تنفيذ قراره الذي أخذه عبر كل مؤسسات المنظمة وفتح بقطع العلاقة الأمنية المجانية مع المحتل ؛ لأن ذلك باختصار يعني انهيار سلطة يسعى أبو مازن للحفاظ على وجودها بشكلها ووظائفها الحالية .

في عصر الإنهيار الفلسطيني هذا ، الذي ساد فيه حكم الفصيل الواحد والفرد الواحد كبديل عن الشراكة الوطنية ، خسرنا كل شيء ، خسرنا وحدتنا الوطنية على كل المستويات وجدانيا ونضاليا وجغرافيا وسياسيا ، خسرنا ظهيرنا القومي دولة عربية تلو الأخرى ، والأهم فشلنا في بقاء جذوة الصراع مع المحتل مشتعلة بالطريقة التي ترفع من مكانة وتزيد من حضور قضيتنا الفلسطينية العادلة .

بعد التقاء الأمناء العامين للفصائل في اجتماعهم النادر - والذي كنت متشوقا له كشاب فلسطيني لم يرى هذا المشهد في حياته - عاد الحديث عن الانتخابات الفلسطينية كمسار حتمي لصياغة وحدة وطنية قائمة على أسس من الشراكة الوطنية التي تتنكر للفردية والفصائلية في القيادة .

خلال أيام صدرت عدة تصريحات أغلبها من قيادات فتحاوية عن قرب إنجاز الإنتخابات العامة ، ابتداء بانتخابات تشريعية مرورا بانتخابات رئاسية ثم انتخابات أو توافق على تشكيل مجلس وطني للمنظمة وفقا لتمثيل نسبي يتلائم مع الوزن الشعبي لكل فصيل بالشارع ، بمعنى إنتخابات غير متزامنة كما كان يشترط في الماضي .

وتدور أحاديث حاليا عن اجتماع ثنائي بين قيادة فتح وحماس في كنف السلطان التركي أردوغان في أسطنبول للإتفاق على تنفيذ انتخابات عاجلة ، لدرجة أن الرئيس عباس طلب من أردوغان تجهيز مراقبين أتراك للإنتخابات ! .

وعلى ما يبدو أن الرئيس عباس الذي طرح إجراء الإنتخابات أكثر من مرة وآخرها في العام 2019 وأرسل في سياق ذلك حنا ناصر في جولات مكوكية لغزة، قبل أن يوقفها لعدم رد الكيان الصهيوني على طلب الرئيس عباس لعقد الإنتخابات في القدس ، يبدو أنه يبحث عن معالجات لمسألة القدس التي ادعاها سابقا كعقبة بعيدا عن شعار لا إنتخابات إلا بالقدس .

كل ذلك رائع وجميل وأرجو أن يأخذ الكلام مساحاته في الواقع ، وأنا كشاب من جيل أوسلو أو جيل التسعينات المنكوب > لا أرى في الإنتخابات العامة إلا فرصة أخيرة متبقية لخلاص شعبنا من ماضي وحاضر كئيب، ولذلك أتمنى إجراءها فورا، ولكن برأيي وحتى لا تتحول فرصتنا الأخيرة هذه لنكبة فلسطينية جديدة، خاصة بعد خمسة عشر عاما من تجربة شعبنا للحكم الفردي والفصائلي أقول : يجب أن ندرك جميعا بأن الضمانة الوحيدة للشراكة الوطنية وإلزام كافة القوى السياسية بها > تحديدا حركتي حماس وفتح ، هي أن يعي شعبنا بأن تلك الضمانة بيده وحده عبر خطوة عبقرية تتمثل في عدم منح الأغلبية البرلمانية لأي فصيل فلسطيني أو قائمة إنتخابية بعينها ، حتى لا يستطيع أحد أن يستأثر بالقرار الوطني لنفسه أو لفصيله ثم يتسلط علينا باسم الشرعية ، ويتنكر لكل أصول الشراكة الوطنية ويستمر في هدم فرص الوحدة .

نعم يجب أن يقود شعبنا ويدفع دفعا كل القوى الوطنية إلى شراكة وطنية عبر عدم إعطائه الأغلبية لأحد ، وأيضا عبر تشكيل قوائم وطنية في الإنتخابات خارج حدود الفصائل ، وهذه دعوة من شاب عانى الأمرين من الإنقسام الفلسطيني لكل الكفاءات الوطنية التي تحظى بثقة شعبية أن تذهب باتجاه ذلك ، وهي دعوة أيضا للنخب الشبابية الفلسطينية لاستثمار هذه الفرصة لطرح قيادات شابة بديلة عن قيادات مضى نصف قرن ونحن لا نشاهد غيرها في مراكز قيادة الشعب الفلسطيني .

نعم الإنتخابات أمل متبقي للخلاص من الواقع المزري، وفرصة شعبية حقيقية لإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني على أسس جديدة من الشراكة الشاملة ، إذا أحسنا اغتنام ذلك .

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط