مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الإعلام اللبناني والمخيّمات.. وتبديد الهواجس

المخيمات الفلسطينية في لبنان باتت ضيفاً دائما على الكثير من وسائل الإعلام اللبنانية المرئية منها والمقروءة. فلا تكاد نشرة أخبار أو طبعة جديدة لجريدة لبعض هذه الوسائل، تخلو من الخبر الفلسطيني في لبنان ،ليشكل إحدى المواد الدسمة لبعض هذه الوسائل. ربطاً بما يشهده لبنان من مسلسل لأحداث متصاعدة. والتي تمثلت بالتفجيرات المتنقلة في العديد من المناطق اللبنانية، حيث استحوذت الضاحية الجنوبية على العدد الأكبر لهذه التفجيرات، والمرشحة على ما يبدو وحسب العناوين التي تتبناها إلى التصعيد والاتساع.

من حق الفلسطينيين في المخيمات أن يسألوا ويطرحوا أسئلة من نوع لماذا هذه الهجمة على المخيمات؟ وما هي أهدافها؟ وهل التوقيت السياسي لهذه الهجمة الإعلامية بريئ؟. وهل يكون الحرص والخوف على الفلسطينيين وقضيتهم بطريقة شيطنة المخيمات وإظهارها على أنها لا تحفظ الجميل، ولا تستحق التعاطف أو التضامن معها. وهنا سيجد من رفع راية قهر وظلم الفلسطينيين والإيغال في معاناتهم على مدار 65 عاماً نفسه محقاً؟. وما هو الترابط بين هذا الهجوم وما تعمل عليه الإدارة الأميركية من أجل فرض تسوية من شأنها تصفية القضية وفي مقدمها قضية اللاجئين وحق العودة؟.

أسئلة كثيرة تتبادر إلى ذهن أبناء المخيمات في لبنان.

وفي المقلب الآخر ،أي بعض الإعلام اللبناني الذي يوظف جهده في حشر المخيمات وأبنائها على طريق الإحراج ومن ثم الإخراج. من حقها أيضاً أن تطرح بدورها أسئلة من نوع، هل هناك دخان من دون نار؟ بمعنى هل كل ما تذكره وسائل الإعلام يأتي من فراغ حتى لو كانت نسبته 1 فقط ؟. وهل المرجعيات الفلسطينية السياسية منها أو الاجتماعية وحتى العشائرية، واثقة في قدرتها على مواجهة أية بؤر أو مجموعات تريد العبث في الأمن الداخلي للبنان؟. وبالتالي ما هي الخطوات أو التدابير العملية التي اتخذتها، لتشكل مصدر اطمئنان للجمهور اللبناني ومرجعياته الرسمية والحزبية والروحية؟. وأيضاً قد تكون هناك أسئلة تتزاحم لدى وسائل الإعلام اللبنانية بهذا الشأن.

أجد أن هذه الأسئلة وغيرها مشروعة لدى الطرفين. إذا كانت الخلفيات التي تنطلق منها واحدة، وهي الحرص على العلاقات الأخوية اللبنانية الفلسطينية، وبالتالي الغيرة والحرص على القضية المركزية للشعب الفلسطيني وحقه في العودة إلى وطنه فلسطين ،وهذا ما أكدت عليه كل المرجعيات في لبنان، وفي مقدمهم فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان.

وهنا، وفي غمرة ما يشهده لبنان، بل والمنطقة ،وعلى وجه الخصوص ما يعانيه الشقيق الأقرب إلى لبنان سورية من أحداث، لابد من التنبّه لمسألة غاية في الخطورة.

إن التصعيد اللافت في محاصرة المخيمات إعلامياً والذي من شأنه التأثير في تكوين رأي لبناني إن لم نقل أنه رأي عام، فهو لدى شريحة تزداد مع الوقت اتساعاً في الاستياء والتذمر من المخيمات والفلسطينيين في داخلها من دون أي تمييز. ويقابله أيضاً استياء وتذمر لدى قطاع واسع من جمهور المخيمات، وبات يشكل مادة للتحريض دونما أي تمييز. وهنا مكمن الخطر في الاتجاهين.

إذاً ما هو السبيل إلى تبديد الهواجس المتقابلة؟ الجواب على هذا السؤال هو برسم اللبنانيين وقبلهم برسم الفلسطينيين على اعتبار أننا المتهمون من وجهة نظر هذه الوسائل، المطالبة أيضاً بتوخي الدقة فيما تطرح من اتهامات في غالبيتها ، إن لم نقل في مجموعها تستند إلى مصادر تارة أمنية، وتارة رسمية، وتارة إعلامية. على كل فإننا كفلسطينيين ومن خلال مرجعياتنا مدعوون إلى :

عقد المؤتمرات الشعبية والجماهيرية في المخيمات تخرج عنها وثيقة وطنية تؤكد أن وجهة المخيمات وأبنائها هي فلسطين فقط. والتأكيد أن عدونا الوحيد والأوحد هو العدو الصهيوني الغاصب. وبالتالي رفض استخدام المخيمات أو أي من أبنائها منطلقا من أجل استهداف الداخل اللبناني ومناطقه وأبنائه ،أياً كانت انتماءاتهم الطائفية أو المذهبية نقولها بهذا الوضوح بمرارة . وهم جميعهم أشقاء لنا تحملوا وقدموا ولا زالوا التضحيات في سبيل القضية الفلسطينية.

تبنّي وثيقة شرف بين مكونات الشعب الفلسطيني، السياسية والاجتماعية والأسرية والعشائرية ترفع الغطاء الاجتماعي والوطني والسياسي والشرعي عن أي مخلّ بمضمون هذه الوثيقة، ويعرض المصالح الوطنية الفلسطينية والمخيمات للخطر.

عقد اجتماعات مفتوحة بين أبناء المخيمات وأبناء الجوار اللبناني. وتشكيل لجان مشتركة تعمل على تعزيز أواصر العلاقات الأخوية وفض النزاعات، ورفع الغطاء عن المخلين في الأمن.

تعقد الفصائل والنخب الفلسطينية في ختام أعمال المؤتمرات الشعبية، مؤتمراً صحافياً تعرض فيه خلاصة أعمال هذه المؤتمرات أمام الرأي العام اللبناني وفي مقدمها التأكيد على موقف الشعب الفلسطيني وقواه ونخبه بالانحياز الكامل إلى جانب لبنان الحر والسيد والمستقل.

وقد تكون هناك خطوات يُقدم عليها الفلسطينيون ،مضافاً لما سبق من شأنه أن يعزز الثقة المتبادلة بين المخيمات وجوارها، وبالتالي مع عموم الشعب اللبناني الشقيق، ومطالبة وسائل إعلامه ومرجعياته وأولها الرسمية اتخاذ الخطوات العملية التي تبدد الهواجس وترفع المعاناة، حتى نمنع استغلال بعض الفلسطينيين تحت عناوين الحاجة. والأهم أن تلتزم القوى في لبنان في عدم توظيف الفلسطينيين في الصراع والخلاف فيما بينها، والشواهد كثيرة.

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط