مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

افتراق السياسة والايديولوجيا

افتراق السياسة والايديولوجيا

تاريخ النشر: 2024-12-26 | 13:59

على أهمية الأيديولوجيا للأحزاب والقوى السياسية كناظم لبرامجها السياسية والاقتصادية الاجتماعية والثقافية، وهي خارج دائرة الحكم، أي في المعارضة، تتراجع مكانتها اثناء تولي الحكم. لأن المصالح السياسية والاقتصادية والأمنية تحتل الأولوية، وعلى حساب الأيديولوجيا. كونها تقود نظاما سياسيا هدفه خدمة مصالح الشعب بكل طبقاته وفئاته وشرائحه الاجتماعية واحزابه وقواه الموجودة والفاعلة في الساحة، ويعود انحسار النظريات الفكرية الفلسفية للواقع الجديد الذي لا يقتصر على الواقع الحزبي الضيق، انما يتجاوزه ارتباطا بالتحول النوعي الناجم عن قيادة الشعب بكل مكوناته، وهو ما يملي على الحزب الحاكم تدوير زوايا رؤيته الفكرية بما ينسجم مع مصالح الشعب والنظام والدولة.
وإن كان هناك حيز للأيديولوجيا، فإنها تبقى في النطاق الاقتصادي الاجتماعي والثقافي، لكن في الابعاد السياسية تقريبا تنفصل او تفترق الأيديولوجيا عن السياسة. لان مصالح الأنظمة والدول تحتم عليها التعامل مع مختلف الدول والنظم السياسية الإقليمية والدولية بمختلف تلاوينهم ومعتقداتهم وخلفياتهم الفكرية، وحتى في النطاق الوطني والقومي تفرض الضرورة التعاطي المرن مع أصحاب المشارب والتوجهات المختلفة بما يخدم المصالح العليا للشعب، وتعزيز السلم الأهلي، وحماية النظام السياسي من التصدع والانقسامات الحادة وتداعياتها الخطيرة.
وارتباطا بما تقدم، فإن قيادة الشعب الفلسطيني المحكومة بالرؤية الوطنية التحررية، وإنجاز الاستقلال الوطني من ربقة الاستعمار الاجلائي الاحلالي الصهيوني، وتحقيق التنمية المستدامة للنهوض بمصالح الشعب العربي الفلسطيني، تعاملت مع مكونات الشعب الفكرية والسياسية بمختلف توجهاتها ومعتقداتها تحت راية منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد، حتى حركة حماس الاخوانية، المنقلبة على الشرعية، والتي تعتمد رؤية متناقضة مع المشروع الوطني والنظام السياسي الفلسطيني التعددي، تعاملت معها، وتحرص على التعامل معها لتوطينها في دائرة المشروع الوطني، وابعادها نسبيا عن جماعة الاخوان المسلمين، التنظيم الدولي الشمولي، والمرتبط بأجندة الغرب الرأسمالي تاريخيا، حرصا منها على ابعاد شبح الفتنة والحروب الاهلية والانقلاب وخيار الامارة في جزء من الوطن الفلسطيني. رغم كل المصائب والويلات التي أصابت الشعب نتاج سياساتها الخطيرة والمدمرة.
وعلى الصعيد العربي والإسلامي والدولي فتحت منظمة التحرير الأبواب المغلقة مع الدول، ولم تخضع لابتزاز الأيديولوجيا، أو الرؤى المتصادمة مع المشروع الوطني الفلسطيني، والمنحازة لدولة الابرتهايد والتطهير العرقي الإسرائيلية ونسجت علاقات معها، في محاولة لتحييدها، أو تخفيف حدة عدائها لاستقلال وتقرير مصير الشعب الفلسطيني وعودته لوطنه الام بما في ذلك الولايات المتحدة الأميركية، ليس هذا فحسب، انما وقعت اتفاق أوسلو مع دولة العدو الإسرائيلية في البيت الأبيض الأميركي، والهدف كما اشرت حرصها على تأمين أكبر وأوسع قاعدة تأييد لصناعة السلام الممكن والمقبول، وتحقيق الأهداف والثوابت الوطنية. ورغم الإبادة الجماعية المتواصلة للشهر ال15 فان القيادة الفلسطينية تحرص على التواصل مع الجميع لوقف حرب الأرض المحروقة، وحماية الشعب من اهوال الفاجعة الكارثية التي اصابته منذ 7 تشرين اول / أكتوبر 2023 حتى اليوم 446 من الحرب الجهنمية.  
ومع ان هناك تباينات وتناقضات مع العديد من الدول الشقيقة والصديقة وغير الصديقة، الا انها (منظمة التحرير) لم تغلق بابا مع مختلف الدول، وان حصل افتراق نسبي لزمن محدد، فإنها تعمل دون تردد على كسر حدة الجفاء والتباعد لإعادة العلاقات الى مجراها الطبيعي، حرصا على كسب ودعم تلك الدول، وحماية مصالح الشعب العليا.
ويتضاعف حرص القيادة الفلسطينية على العلاقات مع الدول الشقيقة لأكثر من اعتبار، أولا بحكم ان العلاقات القومية ومع الشعوب العربية لها الأولوية على ما عداها. لأنها تمثل البعد الاستراتيجي بحكم التداخل العميق بين المسألتين الوطنية والقومية؛ ثانيا تزداد الروابط بين قيادة المنظمة والدول العربية الحاضنة لمئات الالاف من اللاجئين الفلسطينيين، لحماية مكانتهم ومصالحهم السياسية والاجتماعية والاقتصادية ووجودهم لحين تأمين عودتهم لوطنهم الام؛ ثالثا الدول العربية المحيطة بفلسطين لها مكانة خاصة في معادلة الصراع مع العدو، وبحكم التداخل والشراكة الموضوعية في المصالح الوطنية والقومية، وللتأثير المتبادل فيما بينها وبين الدول الشقيقة، بغض النظر عن طبيعة الأنظمة وتوجهاتها السياسية؛ رابعا الأمن القومي العربي السياسي والاقتصادي والأمني والثقافي والإعلامي والبيئي يملي على القيادة الفلسطينية تعزيز الروابط الأخوية مع الدول العربية دون استثناء.
وفي معادلة الأيديولوجيا والسياسة الفلسطينية العربية، تضمحل الأيديولوجيا والحسابات الضيقة للنظام الفلسطيني لصالح السياسة، وحماية المصالح الوطنية، وتعزيز الشراكات معها وفقا للمصالح الوطنية الأهم، وتبقى التصنيفات، والحسابات الذاتية محصورة في النطاق الوطني الخاص والضيق. وهذا هو الناظم الذي يحكم بوصلة العمل السياسي الفلسطيني.
 

×
أخبار
نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط