مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

افتحوا القنصلية لوقف التحريض

افتحوا القنصلية لوقف التحريض

تاريخ النشر: 2021-11-06 | 05:52

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

االرئيس جو بايدن أعلن خلال حملته الانتخابية الرئاسية، وبعد فوزه في تولي مقاليد الأمور في الولايات المتحدة عن جملة من التوجهات السياسية والديبلوماسية الإيجابية لترميم وإعادة العلاقة مع القيادة الشرعية الفلسطينية، منها على سبيل المثال لا الحصر فتح القنصلية الأميركية في القدس العاصمة الفلسطينية الابدية، بعد ان اغلقتها إدارة الرئيس الأميركي السابق، ترامب في الرابع من مارس 2019 تماشيا مع صفقة القرن المشؤومة. ومازالت القنصلية حتى الان تنتظر الحارس الأميركي ليعيد فتح أبوابها.

لا سيما وانها موجودة ومفتوحة في فلسطين التاريخية منذ العام 1844، أي قبل وجود إسرائيل ب104 أعوام بالتمام والكمال، وبقيت تعمل في الأراضي الفلسطيني لحين الإعلان عن صفقة العار والجريمة الترامبية، بتعبير آخر لم تغلق طيلة عقود الاستعمار الإسرائيلية السابقة منذ ما يزيد على 55 عاما. رغم وجود سفارة أميركية في تل ابيب، ورغم ان الكونغرس الأميركي شرع واصدر في العام 1995 قانونا يعترف بالقدس "عاصمة لدولة الاستعمار الإسرائيلية"، وهو إقرار أميركي ب"ضم القدس" الشرقية لإسرائيل المارقة. بيد ان الرؤساء الاميركيين منذ ذلك التاريخ، أي قبل ربع قرن لم ينفذوا قرار الكونغرس، واستمروا في تمديد فتح القنصلية كل ستة اشهر.

لكن إدارة الافنجليكاني العنصري ترامب قلبت معايير النواظم المنتهجة للادارات الأميركية السابقة، التي تولت مهامها بعد ابرام اتفاقية أوسلو بين قيادة منظمة التحرير والحكومة الإسرائيلية في العام 1993 تجاه مسألة ضم القدس ووجود القنصلية في زهرة المدائن، الا ان إدارة الديمقراطي بايدن تبنت توجها لإعادة النواظم السابقة مجددا، رغم كل ما تقدم. لانها تعتبر القدس الشرقية جزءً من الأراضي المحتلة في الخامس من حزيران عام 1967، وترفض حسب البيانات والمواقف الصادرة عن الناطقين باسمها أي انتهاكات أحادية الجانب في الأراضي المستعمرة منذ ما يزيد عن 55 عاما.

وردا على مواقف إدارة الرئيس بايدن شنت حكومة إسرائيل المارقة السابقة بقيادة نتنياهو، والحالية بقيادة بينت/ لبيد حملة مسعورة عليها للحؤول دون فتح القنصلية، حتى ان بعض المصادر الإعلامية الإسرائيلية عممت اخبارا كاذبة ومزورة باسم الرئاسة الأميركية عن دمج القنصلية بالسفارة الأميركية التي نقلت للعاصمة الفلسطينية في 15 أيار / مايو 2018.

كما ان نواب الحزب الجمهوري ارسلوا رسالة للرئيس بايدن يوم الثلاثاء الماضي الموافق الثاني من نوفمبر الحالي (لاحظوا تاريخ ارسال الرسالة في ذكرى وعد بلفور المشؤوم) طالبوه فيها عدم فتح القنصلية، وحسب ما نشر موقع "ميدل ايست" الأميركي، وقع 200 نائب جمهوري على رسالة يعارضون فيها خطط الرئيس بايدن لاعادة فتح القنصلية.

وجاء في الرسالة، التي اشرف عليها عضو الكونغرس لي زلدن، ان " إعادة فتح القنصلية سيكون غير متسق مع القانون الأميركي، الذي يعترف بالقدس عاصمة موحدة لإسرائيل." وتاتي الرسالة بعد ثلاثة أيام من تبني 35 عضوا جمهوريا في مجلس الشيوخ تشريعات تسعى إلى منع الولايات المتحدة من إعادة فتح القنصلية، مرتكزين في ذلك على قانون سفارة القدس لعام 1995. وتجاهلوا ان القانون قام على الباطل، وتناقض مع تاريخ فتح القنصلية في النصف الأول من القرن التاسع عشر، وأيضا يصطدم بالرعاية الأميركية لعملية السلام، وتأكيدها المتواصل على تمسكها بخيار حل الدولتين. كما ان القانون نفسه لا يتضمن او يحتوي على أي نص يحول دون وجود هيئتين دبلوماسيتين في القدس العاصمة الفلسطينية.

ورغم ان الرسالة التي وقع عليها 200 نائب، هم اغلب نواب الحزب الجمهوري، باستثناء 12 نائبا رفضوا التوقيع، اتسمت بالحريض الواضح، والضغط المباشر على الادارة الديمقراطية، الا ان سيد البيت الأبيض وفريقه مازالوا حتى اللحظة يؤكدون تمسكهم بفتح القنصلية، وحددوا الشهر الحالي تشرين ثاني / نوفمبر موعدا لفتحها. بيد ان الغيوم الديمقراطية حتى الان لم تحمل امطارا، ومازالت تراوح الإدارة في ذات المكان، مما يفتح شهية حكومة إسرائيل المارقة وأعضاء الحزب الجمهوري ليمارسوا الضغوط عليها للحؤول دون فتح القنصلية.

مع ذلك يفترض فتح قوس الامل في ان تخرج إدارة الرئيس بايدن من حالة التلكؤ. لا سيما وان حكومة بينت / لبيد تمكنت من تمرير الميزانية في الكنيست، ولم تسقط، وبالتالي ذريعة حماية الحكومة من السقوط، وعدم عودة نتنياهو لم تعد واردة، وهو ما يتطلب فتح القنصلية لتأكيد مصداقيتها وتوجهاتها السياسية. ليس هذا فحسب، وانما مطلوب منها فتح كل الأبواب المغلقة امام الشعب الفلسطيني وقيادته الشرعية لتجسير حقيقي للعلاقات الثنائية، والدفع بعربة عملية السلام للامام من خلال تهيئة المناخ لعقد المؤتمر الدولي تحت رعاية الرباعية الدولية زائد من يرغب من الدول الشقيقة والصديقة.

×
أخبار
نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط