مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

اغتيال هنية ورسائل نتنياهو للداخل والخارج

اغتيال هنية ورسائل نتنياهو للداخل والخارج

تاريخ النشر: 2024-07-31 | 15:15

إن نتنياهو وهو يقرر اغتيال زعيم حماس في الوقت الذي ينتظر فيه الجميع نجاح المفاوضات غير المباشرة معها، لإبرام صفقة التبادل بوقف إطلاق النار والانسحاب من غزة وتبادل المختطفين بأسري في معتقلات الاحتلال، أقدم. نتنياهو على هذه الخطوة. المجنونة التي تعني استدراج حماس لوقف محاولات إيجاد حل لما يجري في غزة. عبر الاتفاق معها، وهي خطوة ترضي حلفاءه من المتطرفين من اليمين الصهيوني ومن أحزاب الصهيونية الدينية وقطعان المستوطنين الذين يريدون حربا مستمرة واحتلال غزة، كما أنها رسالة إلى المعارضة التي تحرك الشارع ضده وتطالب باستقالته لفشله في الحرب، من أنه الزعيم القادر والقوي الذي استهدف رأس حركة حماس باعتباره إنجازا، كما أنها ورقة مهمة في بده للقول أنه حقق إنجازا باغتيال من كان يقف وراء هجوم 7 أكتوبر بصفته القائد الأعلى لحماس. وفي الوقت نفسه زرع الإحباط في نفوس الفلسطينيين بعد أشهر من المحرقة سواء في غزة أو الضفة.
ويبدو أن نتنياهو بذلك قد قرر وعن وعي استمرار المشاغلة في غزة في انتظار جلاء المشهد الأمريكي في 5 نوفمبر المقبل، لعل ترامب يكون الفائز من أجل مواصلة حربه على الشعب الفلسطيني في غزة والضفة والقدس وتصفية القضية الفلسطينية.
ومن ثم إذا كانت المقاربات حول سؤال لماذا اغتيال هنية في طهران من السهولة بمكان مقاربة أهدافها الداخلية، كما أوضحنا آنفا، فإنه من الصعب والمحرج إيرانيا، السؤال كيف جرى الاغتيال في طهران؟ ارتباطا بكل الحديث طوال سنوات عن قدرات إيران الفائقة في الكشف والرصد الراداري والمعلوماتي وحماية ضيوفها الكبار. وهو أمر جعل إيران تبدو مخترقة وهشة أمنيا، ومحرج أمام حلفائها وضيوفها، على صعيد القدرات التي من شأنها أن تجعل كل الحديث عن إمكانياتها المتقدمة مجرد ثرثرة بلا معنى، ولا أساس لها في الواقع ارتباطا بواقعة الاغتيال، التي كشفت ضعف بين في قدرات إيران، وهي التي تعتبر نفسها قائدة لما يسمى محور المقاومة، الذي أكدت محرقة غزة أنه كان حملا كاذبا، إذا ما قارنا مستوى دعمه لغزة بما كان متوقعا منه من قبل حماس كما عبر عن ذلك موسى أبو مرزوق عضو المكتب السياسي بعد أسابيع من بدء اجتياح العدو الصهيوني لغزة، ارتباطا بالدعاية التي كانت تروج له.
ومن ثم فإن اغتيال زعيم حماس الذي هو أحد أهم رموز المقاومة الفلسطينية وفي طهران التي يفترض أنها دار أمن وأمان بالنسبة له، هي رسالة إلى طهران بشكل أساسي كحاضن. وداعم لقوى المقاومة الفلسطينية والعربية، مفادها أن ذراع الكيان الصهيوني طويله وقادرة، وأنه أراد باغتيال هنية في طهران تحديدا حشر إيران في عهد الرئيس الجديد في الزاوية أمام حلفاء إيران ، وذلك بأن تعمد نتنياهو استهداف زعيم حماس الشريك الأوثق لطهران في قلب العاصمة الإيرانية، وفي المكان الذي يفترض أنه سري ويحظى بمستوى عالي من الحماية والأمان.
وهو بذلك يحاول أن يغطي على صورته داخل الكيان ممن يتهمونه بالفشل، وأن حربه على غزة لم تحقق الأهداف التي أعلنها في بداية الشروع في محرقة غزة مع كل الدعم العسكري الأمريكي. لكنه من جهة أخرى يختبر صبر حزب الله ولاحقا إيران عندما يستهدف الرجل الثاني في الحزب والقيم على منظومته العسكرية الذي ما يزال حتى صباح الأربعاء تحت أنقاض المبنى الذي دمر في بيروت على رؤوس ساكنيه،. وهنية في طهران كونه اعتداء موصوفا على إيران.
إن قيام نتنياهو بخلط الأوراق المتعمد هي وصفة لفتح الأبواب أمام توسع الحرب لتطال أكثر من طرف، وهنا لا نتصور أن نتنياهو قد أقدم على سواء قصف بيروت واغتيال القائد في حزب الله المطلوب أمريكيا واغتايل قائد حماس في طهران بكل التداعيات المحتملة التي. ستعقبه دون ضوء أخضر من واشنطن.
ما يعزز ذلك تأكيد وزير الدفاع الأمريكي لويد اوستن أن التزام أمريكا بأمن إسرائيل ضد إيران ووكلائها ثابت لا يتزعزع، وأضاف "لقد رأيتمونا نفعل ذلك في أبريل ويمكنكم التوقع بأن نفعل ذلك مرة أخرى الآن"، في إشارة إلى مشاركة القوات الأمريكية في التصدي للهجوم الصاروخي الإيراني على إسرائيل في 13 أبريل الماضي ردا على استهداف الجيش الإسرائيلي للقنصلية الإيرانية في دمشق.

من جانبه، قال المرشد الإيراني علي خامنئي إن "النظام الصهيوني المجرم والإرهابي قتل ضيفنا العزيز في بلادنا، وجعلنا نحزن، لكنه مهد الطريق أيضاً لعقاب قاس ."
وأضاف في رسالة نشرتها وكالات الأنباء الإيرانية: "في هذا الحادث المرير والصعب الذي وقع في أراضينا، نعتبر أن من واجبنا الثأر لهنية.".
وهنا لابد من التساؤل هل ينجح نتنياهو في ٱدارة الفوضى الناجمة عن عمليتي الاغتيال بانتظار ترامب؟ أم سينطبق عليه المثل القائل "على نفسها جنت براقش" .

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط