مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"إعدام الأسرى".. محاولة فاشلة لوقف العمليات الفدائية

"إعدام الأسرى".. محاولة فاشلة لوقف العمليات الفدائية

تاريخ النشر: 2018-08-03 | 00:32

تمعن حكومة الاحتلال الإسرائيلي في سن وتشريع قوانين عنصرية ضد الشعب الفلسطيني. فبعد قانون «القومية» وخصم فاتورة رواتب الأسرى والشهداء من أموال المقاصة، ناقش المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية «الكابينيت»، في جلسته (25/7)، مشروع قانون «إعدام الأسرى» الفلسطينيين من منفذي العمليات الفدائية، غير أنه لم يحسم النقاش بأي قرار في نهاية الجلسة.

وقدم مشروع القانون حزب «إسرائيل بيتنا» بزعامة وزير الحرب الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، الذي يمكن المحكمة العسكرية فرض عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين حتى بأغلبية قاضيين اثنين، بعد أن كان القانون يلزم موافقة جميع قضاة المحكمة.

وكان الكنيست الإسرائيلي أقرَّ بالقراءة الأولى في (3/1/2018) قانوناً يسمح بتنفيذ عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين، بتأييد 52 عضواً مقابل معارضة 49 آخرين.

وفي الوقت الذي يدفع رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير الحرب ليبرمان، ورئيس حزب «البيت اليهودي» اليميني نفتالي بينيت باتجاه سن القانون، فإن جهاز الأمن العام «الشاباك» والجيش الإسرائيلي يعارضان ذلك خشية من موجة عمليات اختطاف إسرائيليين في العالم لغرض التبادل.

وقال نتنياهو في وقت سابق إن «عقوبة الإعدام ضرورة يجب تطبيقها في بعض الحالات الخاصة والخطيرة». مشدداً على أن «من يقتل يجب أن ألا يبتسم في المحكمة.. يجب أن يُعدم».

خشية إسرائيلية

ونقلت الإذاعة العبرية الرسمية عن ليبرمان (25/7)، قوله: إن «قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، ضرورة لمحاربة الإرهاب .. لا يوجد أي سبب لأن نكون متنورين أكثر من الولايات المتحدة واليابان في حربها ضد الإرهاب». مؤكداً أن الأسرى يجب أن لا يعودوا إلى بيوتهم، بل يجب إعدامهم.

وينص القانون الإسرائيلي على عقوبة الإعدام في جرائم الخيانة وتلك ضد الإنسانية، وطبق آخر مرة بحق أدولف إيخمان الذي أدين في العام 1961 وأعدم بعدها بعام بتهمة ارتكاب جرائم ضد اليهود أثناء الحكم النازي.

وبحسب الأجهزة الأمنية للاحتلال الإسرائيلي، فإنها تخشى من أن فرض عقوبة الإعدام بحق فلسطينيين ستجعل منهم أبطالاً ورموزاً في نظر الشعب الفلسطيني، وسيتم تمجيدهم أكثر من الأسرى والشهداء الذين استشهدوا في الميدان.

ويقول مراقبون إن «الأجهزة الأمنية للاحتلال تخشى من قيام فصائل فلسطينية بمضاعفة جهودها لخطف رهائن لاستبدالهم بأسرى فلسطينيين حكم عليهم بالإعدام، إضافة إلى المخاوف من زيادة أعداد الفلسطينيين الذين يسعون لتنفيذ عمليات تكون عقوبتها الإعدام»

ويرى مراقبون أن معارضة الأجهزة الأمنية للاحتلال فرض قانون «عقوبة الإعدام» يثير الشكوك في إمكانية استكمال سن اقتراح القانون، إلا أن عدداً من وزراء ونواب اليمين في الكنيست سيواصلون طرح فرض هذه العقوبة.

سرقة مخصصات الأسرى

وبعثت 200 عائلة إسرائيلية ممن أصيب أحد أفرادها في عمليات فدائية برسالة إلى نتنياهو، طالبت من خلالها تشريع قانون سرقة وخصم مخصصات الأسرى وعائلات الشهداء بدلا من مواصلة تشريع قانون إعدام الفلسطينيين الذي صادق عليه الكنيست بالقراءة الأولى.

وسوغت العائلات طلبها، بأن قانون الإعدام لن يحدث تغيرا في الواقع ولن يردع عن مواصلة وتنفيذ العمليات، وحسب مقترح عضو الكنيسيت الإسرائيلي، إلعيزر شطيرن، ستخصم إسرائيل من الأموال الضريبية المحولة إلى السلطة الفلسطينية بنحو 300 مليون دولار سنوياً.

وزعمت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، أنه ما بين الأعوام 2013 ـ 2016، عمدت السلطة الفلسطينية على مضاعفة الميزانيات وأموال الدعم للأسرى وأسر الشهداء، بما لا يقل عن 35 مليون دولار، وفي عام 2016، بلغ هذا الدعم أكثر من 300 مليون.

216 شهيداً

سواء أُقر قانون «إعدام الأسرى» أو لم يُقر، فالشواهد كثيرة على الجرائم الإسرائيلية بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين وأيضا بحق شبان الانتفاضة الذين مارس جيش الاحتلال بحقهم الإعدام الميداني . ونفذت إسرائيل المئات من الإعدامات بحق الأسرى، منها، ما حدث مع الأسيرين مجدي وصبحي أبو جامع عام 1984 بعد إلقاء القبض عليهما إثر عملية خطف باص رقم (300) في قطاع غزة، وإعدام عدد من الأسرى داخل السجون بالقتل المباشر بإطلاق مدير سجن النقب المدعو «تسيمح» الرصاص من نقطة الصفر على الأسيرين أسعد الشوا وبسام سمودي عام 1988، وإطلاق النار من حراس سجن مجدو على الأسير نضال ديب عام 1989 وإطلاق النار على الأسير عبد الله محمد أبو محروقة في معتقل أنصار (2) عام 1989، وترك الأسرى ضحية الاهمال الطبي كما حدث مع الأسير عمر القاسم عام 1989 وغيرها من الإعدامات الميدانية، كما جرى في إعدام الشهيد عبد الفتاح الشريف، وإعدام الاسير ياسين السراديح يوم 20/2/2018 تعسفيا وميدانيا والتنكيل به بوحشية بعد اعتقاله وإطلاق رصاصة قاتلة عليه من مسافة صفر، كما استشهد الأسير المقدسي عزيز عويسات يوم 20/5/2018 بعد الاعتداء عليه حتى الموت من قبل السجانين، ما يرفع عدد شهداء الحركة الأسيرة إلى 216 شهيداً وفق احصائية لمركز «أسرى فلسطين للدراسات» في 1/6/2018.

وتسعى إسرائيل لتشريع القوانين لوضع نضال ومقاومة الشعب الفلسطيني بما في ذلك الأسرى والشهداء والجرحى في إطار مفهوم «الإرهاب» وتجريدهم من مكانتهم وصفتهم القانونية كمقاتلين شرعيين من أجل الحرية والكرامة والاستقلال.

وطبقاً لإحصائية رسمية لهيئة شؤون الأسرى والمحررين، بلغ عدد المعتقلين الفلسطينيين 6500 معتقل بينهم 350 طفلاً و61 معتقلةً و8 نواب بالمجلس التشريعي الفلسطيني (البرلمان) و500 معتقل إداري (معتقلون بلا تهمة) و1800 مريض بينهم 700 بحاجة لتدخل طبي عاجل، و48 أسيراً يقضون أكثر من 20 عاماً في السجون، و216 شهيداً أسيراً استشهدوا داخل السجون منذ عام 1967 بسبب التعذيب والمرض والقتل المباشر.

وتكتفي القيادة الرسمية والسلطة الفلسطينية وحكومتها بالهجوم الإعلامي ضد التشريعات والقوانين العنصرية والجرائم الإسرائيلية دون مراكمة الوقائع في الميدان بنقل قضية الأسرى إلى مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية (لاهاي) لإدانة الاحتلال وتوفير الحماية الدولية للأسرى الفلسطينيين والتأكيد على المكانة القانونية للمعتقلين
 
×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط