مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

إصلاح هياكل الأمم المتحدة بين الآمال وحسابات المصالح

إصلاح هياكل الأمم المتحدة بين الآمال وحسابات المصالح

تاريخ النشر: 2023-09-23 | 14:02

بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية وانتصار الدول المُتحالفة "فرنسا وبريطانيا واميركا" تم إنشاء هيئة الأمم المتحدة عام 1945 وكان مُهمتها الأولى تحقيق الأمن والاستقرار الدوليين وحل الازمات في كل مناطق العالم، ولكن الهيئة فشلت في تحقيق مُهمتها نحو حل الصراعات بسبب نفوذ الكبار واستخدام حق النقض الفيتو لأي قضية لا يتناسب حلها مع حساباتهم.

الأمر الذي بحاجة إلى المُناداة نحو بناء المنظومة التأسيسية لهياكل الأمم والمتحدة وإصلاح منظومتها الداخلية وتصويب مجلس الأمن وهو الأساس في اتخاذ القرارات من خلال إضافة اعضاء جُدد مع إعطائها حق النقض الفيتو دون اقتصار ذلك فقط لخمس دول وهم" بريطانيا وفرنسا واميركا والصين وروسيا" الذين احتكروا هذا الحق ولم يُعزز هذا الاحتكار حل المشاكل الدولية ضمن أُسس العدالة والسلام الفعلي.

لذا جاءت دعوة الإصلاح من قبل أمينها العام الحالي "أنطونيو غوتيريش" بخطابه الأخير إضافة الى دعوة أُمنائها العاميين السابقين لتعزيز الاصلاح أو الإبقاء على حالة التشرذم والترهل الداخلي الحالي، كما أن هناك إجماع دولي من أجل التصويب بالتحديد أن هيكلية الأمم المتحدة الحالية لا تتناسب مع مُعطيات التغيرات في النظام الدولي الذي بدأت به تصاعد قوى دولية فطبيعة الامم المتحدة بنظامها الداخلي لا يتناسب مع الوضع الجديد فإصلاحها يأتي من التعبير عن رؤية جميع الدول المنضمين للجمعية العمومية للأمم المتحدة وتحقيق غرض وجودها بعد فشل الامم المتحدة بحل القضايا العالقة مثل القضية الفلسطينية والحرب الاوكرانية الروسية وقضايا عديدة مثل حل مشاكل الازمات الاقتصادية والمناخية وازمات المياه، فالامم المتحدة تقوم حالياً على ادارة الازمات ورعايتها ومُحاصرتها وليس حلها من الجذور بسبب حق النقض الفيتو التي تستخدمه اميركا خدمة لإبقاء نفوذها على سدة الحكم الدولي.

نتيجة اختلاف موازين القوى أصبح من الضرورة مُطالبة القوى الفاعلة نحو إعادة تركيبة الأمم المتحدة وهي مُطالبة تتداخل وتتفاعل في المسرح الدولي تزامناً مع مؤشرات تُنبئ بتشكيل نظام دولي متعدد الاقطاب فتفعيل الجمعية العامة للامم المتحدة والتي هي مُشكلة من دول تُعبر عن الرؤية الجيوسياسية لديها بمختلف توجهاتهم لتصويب الامم المتحدة مهماً لتحقيق الاهداف الثلاث التي تم طرحها في دورتها الثامنة والسبعين الحالية والتي اهتمت بالتمويل اللازم لحل المشاكل الدولية وتحقيق اهداف التنمية المستدامة وحل مشاكل المناخ.

فيما يتعلق بالواقع الفلسطيني وخطاب الرئيس الفلسطيني "محمود عباس" في الأمم المتحدة والذي دعا به المجتمع الدولي لتحمُل مسؤولياته ومُطالبته بعقد مؤتمر دولي للسلام لحماية حل الدولتين فان المجتمع الدولي لا ينظر إلى المطالبة بعين الجدية والاهتمام بسبب ان العديد من الدول الغرب والاقليمية تُشير ان المشكلة الأساسية في الواقع الفلسطيني هو بعدم قُدرة الفلسطينيين على ترتيب وضعهم الداخلي فكيف سوف يستطيع المجتمع الدولي ان يحل مشاكل داخلية لذا فالأولى ترسيخ خطاب مُوجه نحو المجتمع الفلسطيني والبدء في ترتيب الوضع الداخلي وايجاد آلية فعل حقيقية تُرسخ قوة الحال الفلسطيني وترتيب واقعه من خلال الانتخابات الشاملة والرضا بالنتائج .

رغم ان اكبر الفصائل سواء فتح او حماس لن يحسما الاغلبية نتيجة اشكاليات الحكم والسلطة سواء في الضفة او القطاع والحسم لا يأتي الا بتحالفات داخلية، ويجب إبعاد ذريعة عدم القُدرة على ترسيخ الانتخابات في القدس بل العكس يجب فرض ذلك فلسطينياً رغم ان عدد الاصوات داخل القدس لا تتعدى 4000 صوت لكن يتم استخدام منع الانتخابات في القدس ذريعة لعدم فرض الانتخابات بشكلها الشامل.

وكما من المهم ايجاد رؤية وطنية جامعة للبدء في النضال وهذا مكفول في القانون الدولي ومن حق الشعب الفلسطيني الاستمرار في المواجهة حتى نيل الاستقلال وهذا لا يأتي من قبل المجتمع الدولي ولا العربي بل من الواقع الداخلي الفلسطيني وابعاد التدخلات الخارجية التي اضاعت القضية الفلسطينية مقابل تسهيلات وتحسين واقع معيشي واقتصادي دون حقوق سياسية فالعالم لا يهمه إلا حساباته الخاصة.

من هنا تصليب الجبهة الداخلية وترسيخ خطاب الرئيس من منبره على الامم المتحدة الى فعل على ارض الواقع من خلال ترتيب الوزن الداخلي هو الحل لفرض وقائع جديدة يحترمها الغرب فالعالم الخارجي مُنشغل بمشاكله الداخلية والخارجية والقضية الفلسطينية بنظرهم آخر القضايا التي يتم التفكير بها.

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط