مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

أسرار فلسطينية تستوجب النشر

أسرار فلسطينية تستوجب النشر

تاريخ النشر: 2017-01-28 | 21:46

جاءني الاتصال الأول من ضابط إسرائيلي، قال: إنه منسق الشئون المدنية في الجيش الإسرائيلي، لقد سألني باللغة العربية عن وجه المسيرة التي تضم عشرات سيارات البلدية.

تعمدت أن أجيب على سؤال الضابط باللغة العبرية، وقلت له: ذاهبون بما تبقى في سيارات البلديات من وقود للاعتصام أمام معبر كرم أبو سالم، لقد أجبرنا الحصار على وقف خدمات البلديات، وقد طفحت الشوارع بالنفايات، وغرقت الأحياء بالصرف الصحي.

لم أنزعج كثيراً لمعرفة الضابط الإسرائيلي بأننا ذاهبون بسيارات البلدية للاحتجاج على حصار غزة أمام مواقع الجيش الإسرائيلي، ولكن الذي أزعجني هو تحذير الضابط الإسرائيلي من الاقتراب كثيراً من الحدود، ومن خطورة استفزاز الجيش، وأنني سأتحمل المسئولية عن كل تطور.

كان ذلك مطلع عام 2008، حين طلبت من الضابط الإسرائيلي بأن يبلغ قيادة الجيش بأننا ذاهبون في مسيرة سلمية، ولا نحمل سلاحاً، وهدف مسيرتنا إيصال رسالة بمطالبنا الإنسانية إلى المجتمع الدولي، وإلى المسئولين الإسرائيليين الذين يحاصرون قطاع غزة، وأنني أشرف على تنظيم المسيرة بمشاركة كل من رئيس بلدية رفح المهندس عيسى النشار، والنائب في المجلس التشريعي المهندس جمال الخضري، رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار، ولا نطالب بأكثر من فك الحصار، وإدخال الوقود اللازم لخدمات البلديات.

لقد جاءني الاتصال الثاني من مدير عام وزارة الحكم المحلي في رام الله، حيث طالبني المسئول الفلسطيني بالتوقف عن مواصلة المسيرة، وحذرني من خطورة المطالبة بفك الحصار، ومن سلبيات الزج بموظفي البلدية ومعداتها في الخلافات السياسية، ومن شر هذا الفعل الذي قد يؤثر على القرار الإسرائيلي، ويخفف الحصار عن حركة حماس الانقلابية.

أكدت للمسئول في الحكم المحلي بأن البلدية تقف على الحياد من كل التنظيمات، وأن عمل البلدية لا علاقة له بالسياسة، ولا يحق لرئيس البلدية أن يعبر عن رأيه السياسي بالأحداث سلباً أو إيجاباً؛ طالما كان على رأس عمله، وأننا في بلديات غزة نشكو من قلة الوقود، وتراكم النفايات في الشوارع، ومن الوضع الإنساني الذي لا يطاق.

ولكن مدير عام الوزارة لم يبد تفهماً، وحاول أن يصدر لي أمراً بالتراجع، فما كان مني إلا أن أقسو عليه بالرد القاطع، لقد رفعت صوتي، وأنهيت معه المكالمة بكل تحدٍ وعنف.

وكانت المفاجأة أن جاءني الاتصال الثالث من وزير الحكم المحلي في ذلك الوقت السيد زياد البندك، الذي طالبني بالتوقف فوراً، وعدم مواصلة المسيرة، وأن هذا السلوك لا يخدم توجهات حكومة رام الله، ويتعارض مع السياسة العامة التي تهدف إلى تضييق الحصار على حكومة حماس في قطاع غزة، حتى تنفجر الثورة الشعبية في وجه الانقلابين.

أكدت للوزير أن البلديات خارج إطار المناكفة السياسية، وأن البلديات تقدم للمواطنين الخدمات، ولا تميز البلدية في الجباية بين المنتمي لفتح أو المنتمي لحماس، البلدية تقف على الحياد.

ذلك الرد لم يعجب وزير الحكم المحلي، الذي هدد وتوعد، وأغلظ في التحذير، ولكن قبل أن يغلق الهاتف، قلت له: إنني لا أتبع وزير الحكم المحلي في الضفة زياد البندك، ولا أتبع وزير الحكم المحلي في غزة زياد الظاظا، أنا أقوم بواجبي الوطني.

واصلنا المسيرة حتى أقرب نقطة من حدود قطاع غزة مع الإسرائيليين، وأوصلننا رسالتنا الاحتجاجية، وغادرنا مكان الخطر دون أن أغادر حالة الذهول التي عصفت بكل كياني، وأنا أتساءل مع نفسي: لماذا يحدث هذا؟ لماذا يتعمدون محاصرة غزة؟ ما السر في هذا التوافق بين وزير الحكم المحلي زياد البندك ومنسق الشئون المدنية في الجيش الإسرائيلي؟ وهل وصل التعاون الأمني والميداني بين الضباط الإسرائيليين والمسئولين الفلسطينيين إلى هذا الحد؟

أربع سنوات وأنا في حيرة، وأفتش عن السر، حتى جاء يوم 29/7/ 2012 فانكشف المستور، ففي ذلك اليوم قام وزير الحكم المحلي زياد البندك بزيارة المعسكر النازي في (أوشفيتز) جنوب بولندا، إنها المرة الأولى التي يزور فيها مسؤول فلسطيني موقع يرمز إلى المحرقة اليهودية، لقد وضع الوزير زياد البندك مستشار الرئيس محمود عباس لشئون الأديان باقة ورد على جدار الموت المخصص لليهود، وذرف دمعة حزن، قبل أن يعود إلى فلسطين، ليدلي بتصريحات نارية عن التمسك بالثوابت الوطنية، وأن العهد هو العهد، والقسم هو القسم.

فما أوثق العلاقة بين حصار غزة وبين الدموع المنهمرة في نهر الأحزان اليهودي!.

×
أخبار
نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط