مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

إسرائيل وإفلاتها من العقاب...جريمة أممية ضد الإنسانية

إسرائيل وإفلاتها من العقاب...جريمة أممية ضد الإنسانية

تاريخ النشر: 2023-10-20 | 02:55

حين اعترفت المنظمة الدولية باسرائيل، فهي الدولة الوحيدة التي اشترطت عليها ان تعترف بالقرارات الدولية، وتعمل على تنفيذها فورا، واهمها القراران 181 و1994، والاعتراف ايضا بان هناك اراضى محتلة، ومن واجبها عدم تغيير الطابع الديموغرافي فيها، ومنع اقامة ما يخالف المعاهدات الدولية، خصوصا لاهاي وجنيف.

طوال 75 عاما خالفت اسرائيل كل تلك القرارات والاتفاقات بضمان غربي واميركي، فهي غيرت الطبيعة الديموغرافية في الاراضي التي سيطرت عليها، وتم غض النظر عن المخالفات الفاضحة تلك، كما انها خالفت القانون الدولي من خلال الاعتداءات على السكان الاصليين، حين مارست نوعا من الابادة الجماعية، مثل مجزرة قبية، والطنطورة، في اوائل خمسينات القرن الماضي، وكان من المفترض ان تحاسب على تلك الافعال، غير ان الدعم الاميركي والغربي لها منع ذلك.

في العام 1967 حين شنت الحرب على ثلاث جبهات، هي مصر وسورية والاردن والضفة الغربية، واعادة احتلال قطاع غزة، خالفت المعاهدات في ما يتعلق بالاسرى، والجرحى، وعملت على ارتكاب ابادة عرقية، يومها اصدر مجلس الامن الدولي القرار 242 الملزم لها بالانسحاب من المناطق المحتلة، وكلنا يعرف قصة "ال" التعريف التي عملت على استغلالها لعدم تنفيذ هذا القرار.

الافلات من العقاب استمر بارتكابها مجازر طوالا بين العامين 1967 و1973، وهو ما دفع بالعنف في المنطقة الى اقصى المستويات، وكان ايضا المجتمع الغربي والاميركي يضمن لها عدم المحاسبة، خصوصا في حرب عام 1973 حين ارتكبت مجازر ضد الفلسطينيين في كل المناطق المحتلة.

هذا الواقع المؤلم استمر طوال العقود الماضية، فأقدمت على غزو لبنان في العام 1971، و1972، وكذلك العام 1978، والذي صدر القرار الدولي الملزم لها بالانسحاب من الاراضي اللبنانية المحتلة، وهو القرار 425، الا انها ضربت به عرض الحائط، وغزت لبنان ايضا عام 1982 واحتلت عاصمته، واستمر الاحتلال الى العام 2000 حين فرض عليها الانسحاب جراء ضربات المقاومة اللبنانية.

في العام 1996 ارتكبت مجزرة ضد المدنيين الذين لجأوا قاعدة قوات حفظ السلام الدولية، وكانوا موجودين في خيمة تابعة للامم المتحدة، لكنها لم تهتم لذلك، كما انها تتغطى بتمثيل دور الضحية، فيما ترتكب المجارز ضد المدنيين.

وفي هذا الشأن تستخدم مبدأ تعسفيا وهو "ان الفلسطيني والعربي الجيد هو العربي الميت"، وهذا ايضا يناقض المبدأ الانساني الذي تقوم عليه الديانات السماوية، والاعراف الدولية، والمعاهدات كافة، وهو ان الحق بالحياة لاي انسان في ظروف مواتية للمساهمة في الحفاظ على التنوع البشري.

هناك قوانين تحكم العقاب على من يرتكب جرائم الحرب، ومنها المادة الثامنة، التي نصت على ان "جريمة الحرب المتمثلة في الهجوم على المدنيين، وان يكون هدف الهجوم سكانا مدنيين بصفتهم هذه أو أفرادا مدنيين لا يشاركون مباشرة في الأعمال الحربية، وأن يتعمد مرتكب الجريمة جعل هدف الهجوم السكان المدنيين بصفتهم هذه أو أفرادا مدنيين لا يشاركون مباشرة في الأعمال الحربية، وأن يصدر السلوك في سياق نزاع مسلح دولي ويكون مقترنا به، وأن يكون مرتكب الجريمة على علم بالظروف الواقعية التي تثبت وجود نزاع مسلح".

كل هذه الاسباب تنطبق على ما ترتكبه اسرائيل منذ عقود، وكذلك اليوم بافظع ما تشهده غزة، كذلك نصت الفقرة الثانية من المادة على "أن يكون الهجوم من شأنه أن يسفر عن خسائر عرضية في الأرواح، أو عن إصابات بين المدنيين، أو عن إلحاق أضرار بأعيان مدنية أو عن إلحاق ضرر واسع النطاق وطويل الأجل وشديد بالبيئة الطبيعية يكون إفراطه واضحا بالقياس إلى مجمل الميزة العسكرية المتوقعة الملموسة المباشرة".

كذلك نصت على "أن يكون مرتكب الجريمة على علم بأن الهجوم من شأنه أن يسفر عن خسائر عرضية في الأرواح أو عن إصابات بين المدنيين أو عن إلحاق أضرار بأعيان مدنية أو عن إلحاق ضرر واسع النطاق وطويل الأجل وشديد بالبيئة الطبيعية يكون إفراطه واضحا بالقياس إلى مجمل الميزة العسكرية المتوقعة الملموسة المباشرة، وأن يصدر السلوك في سياق نزاع مسلح دولي ويكون مقترنا به، أن يكون مرتكب الجريمة على علم بالظروف الواقعية التي تثبت وجود نزاع مسلح".

كل هذه الجرائم التي ترتكبها اسرائيل ينطبق عليها القانون الدولي، وبالتالي فان احالة المتسببين بها الى المحكمة الجنائية الدولية ضرورة، فهل يقنع ذلك الامم المتحدة، والدول الداعمة لاسرائيل؟

×
أخبار
ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط