مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

إحذروا الخلط بين الشعوب والأنظمة

إحذروا الخلط بين الشعوب والأنظمة

تاريخ النشر: 2020-08-19 | 08:51

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

في لحظات سياسية محدد ونتيجة وجود تناقض في المواقف السياسية بين القيادة الفلسطينية وبعض العربية، أو إستهتاراً من قبل أنظمة بعينها بمصالح الشعب الفلسطيني، أو خروجا على قرارات الإجماع العربي، ومحددات السياسة العربية بشأن القضية الفلسطينية، او نتيجة إتجار بعض الأنظمة بمصالح الشعب، والمساومة عليها، أو إستغلالا لظرف ما بهدف الإساءة والإنتقاص من مكانة القضية والقيادة الشرعية الوطنية ... إلخ تحدث حملات إعلامية متبادلة عادة لا تقتصر عند حدود السقف السياسي هنا او هناك، بل ينبري بعض البسطاء من العامة، او أصحاب الإجندات الأجنبية، أو وكلاء وعملاء إسرائيل والولايات المتحدة ومن لف لفهم من انظمة وقوى للخلط بين الشعبين الشقيقين، وزج قوى سياسية أو إجتماعية ... لتعميق التناقضات بين الشعبين، ودس السم في الدسم.

وعلى سبيل المثال لا الحصر، الآن في ظل التناقض مع حاكم الإمارات الفعلي، الشيخ محمد بن زايد، يتم الخلط بين الحاكم والشعب الإماراتي، أو العكس صحيح، اي ان بعض الإماراتيين يندفعون للدفاع عن الحاكم بأمره في ابو ظبي ليهاجموا الشعب العربي الفلسطيني، كلا التوجهين خاطىء، ومرفوض، ومحذور الوقوع به. لانه لا يعكس الواقع، فالعلاقة مع الشعب الإماراتي الشقيق كانت وستبقى قائمة على التكامل والتعاضد والتساند، ولا يجوز تحت اي إعتبار الوقوع في دوامة ردود الفعل الخاطئة والمدانة.

الشعب الإماراتي الشقيق، شعب مساند لفلسطين وقضيتها، ولا يقبل بالإنتقاص من مكانتها، وإن كان مغلوبا على امره الآن، فإن هذا الواقع لا يعكس حقيقة الموقف الإماراتي الأصيل. ليس هذا فحسب، بل هناك نخب سياسية وثقافية وإعلامية وإقتصادية إماراتية لا تتوافق مع خيار محمد بن زايد وزمرته المغتصبة السلطة في الإمارات. وبالتالي على كل فلسطيني الإنتباه جيدا وهو يتحدث عن التطبيع المجاني، ويحصر المسألة والإدانة بأشخاص بعينهم وبذاتهم، اي لا يجوز التعميم. وحتى لو اخطأ بعض الإماراتيين البسطاء، لا يجوز الوقوع في محذور الرد عليهم. يقتصر الرد على ابواق الزمرة الفاسدة، والتي تتحمل مسؤولية الإنقلاب على قرارات وثوابت الشيخ المؤسس والمغفور له زايد بن سلطان آل نهيان، المعروف بمواقفه الحكيمة والشجاعة والمساندة للقضية الفلسطينية وقضايا العرب كلها.

وفي هذا السياق تملي الضرورة عند إقامة فعاليات سياسية فلسطينية ضد خطوة التطبيع المجانية والخيانية الإماراتية، دعوة القائمين بالفعاليات إلى رفع الأعلام الإماراتية إلى جانب الأعلام الفلسطينية، لإن ما بين الشعبين من وشائج الأخوة والتضامن والتكافل ما هو اعمق من الخطوة الخطئية، التي إرتكبها الشيخ محمد.

كما ان المسؤولية تحتم على كل فلسطيني مسؤولا ام مواطنا عاديا الحذر من الوقوع في خطيئة المواقف المتطيرة والمتطرفة، التي تطالب من ابناء الشعب العربي الفلسطيني المقيمين في دولة الإمارات، او دول الخليج أو غيرها من الدول والأنظمة التي تتصادم مواقف القيادة الفلسطينية معها هنا او هناك بإتخاذ مواقف عنترية، والوقوع في مطبات اللغة الشعاراتية الجوفاء، على الجميع التمييز بين المواطن الموظف، او العامل في هذة الدولة او تلك، وبين القوى السياسية الفلسطينية المتواطئة والمتورطة مع هذا النظام العربي أو ذاك. بتعبير آخر، حذار من المغالاة، والتطرف، ودفع ابناء الشعب الفلسطيني للوقوع في مواقف لا تخدم مصالحهم الحياتية، ومصالح اسرهم وابناءهم، إلآ إذا لجأت تلك الأنظمة للمحذور وقامت بطرد العلائلات الفلسطينية دون سبب، وإندفاعا وراء المواقف الخيانية أو الحمقاء المتناقضة مع محددات السياسة العربية الرسمية، عندئذ تتطلب اللحظة الدفاع عن الذات الوطنية، لكن ايضا هنا لا يجوز الخلط بين النظام السياسي والشعب في اي دولة من الدول العربية. لإن الشعوب العربية شعوب مجروحة ومنكوبة بحكامها وسدنتها المنبطحون والمستسلمون لإملاءات قوى العدو الصهيو أميركي ومن لف لفهم.

وفي هذا السياق، من الضروري التمييز بين الموظفين الرسميين العرب، بغض النظر عن مراكز مسؤولياتهم في المؤسسات العربية الرسمية، وبين الحكام المتنفذين، واصحاب القرار هنا او هناك، فإن إتخذ هذا الموظف المسؤول العربي قرارا تضامنيا مع القضية والشعب الفلسطيني، فشكرا له، والواجب تثمين موقفه. ولكن ان بقي في موقعه، ولم يتخذ الموقف المؤمل، لا يجوز ان نحمله أكثر مما يتحمل. لإن معادن الرجال ليست واحدة، ومطلوب التعامل بإيجابية مسؤولة مع الجميع بإستثناء المتورطين في هذة الجريمة او تلك.

إذا لنحرص كل الحرص على الشعوب الشقيقة في الوطن العربي وبكل تلاوينهم السياسية والحزبية والثقافية، لإنها شعوب مطحونة بالظلم والإستغلال والإستبداد من قبل الأنظمة. لهذا الحذر ثم الحذر ثم الحذر من الخلط المتعمد بين الشعوب والأنظمة الرسمية.

   

×
أخبار
نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط