مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

صورٌ ومشاهدٌ من معركة سيف القدس "10"

أبو عبيدةُ وأبو حمزةُ ناطقانِ صادقانِ ورائدانِ لا يكذبان

أبو عبيدةُ وأبو حمزةُ ناطقانِ صادقانِ ورائدانِ لا يكذبان

تاريخ النشر: 2021-05-16 | 19:58

د. مصطفى يوسف اللداوي
د. مصطفى يوسف اللداوي

وجهان يحبهما الشعب الفلسطيني، ويستبشر بهما العرب والمسلمون، ويشعرون بالطمأنينة لظهورهما، ويفرحون بإطلالتهما، ويثقون بكلامهما، ويبنون على تصريحاتهما، ويصدقون وعودهما، وينظرون إلى عقارب الساعة ثقةً بتهديداتهما، وإيماناً بيقينهما، ويرفعون عيونهم قبلة السماء انتظاراً لردهما وترقباً لوعدهما، الذي يأتي دائماً كالشمس الساطعة في رابعة النهار، مدوياً صاخباً، قوياً مباشراً، وكالأمطار المنهمرة غيثاً، يزفون فيه البشرى لشعبهم وأمتهم، ويلطمون وبه وجه عدوهم ومن حالفه، ويصفعون به وجوه من مالأه ونافقه، فتبيض وجوهٌ بتصريحاتهما، وتفخر وتتيه وتسعد، وتسود بها أخرى وتتوارى خزياً وندماً، وخوفاً وهلعاً.

 

أما العدو الإسرائيلي فهو يعرفهما جيداً، ويحفظ اسمهما وشكلهما، ويتابع ظهورهما ويصدق كلامهما، ويعرف أنهما ينطقان بالحق فلا يخطئان، ويقولان الصدق ولا يكذبان، ويدرك أن لتصريحاتهما مصداقية ووزن وقيمة وأثر، فأما الحكومة وقادة الجيش والأجهزة الأمنية الإسرائيلية، فإنهم يبنون استراتيجيتهم بناءً على كلامهما، ويغيرون في خطتهم وفقاً لتصريحاتهما، ولا يملكون إلا انتظار ترجمة أقوالهما وتنفيذ وعودهما.

 

أما المستوطنون الإسرائيليون فهم يصدقانهما أكثر من قيادتهم، ويثقون في كلامهما أكثر من رئيس حكومتهم، وينفذان أمرهما إذا أصدراه نزولاً إلى الملاجئ أو خروجاً منها، وفق التوقيت الذي يعلنان عنه، وإذا تعارضت تصريحاتهما مع تصريحات حكومتهم، كذبوها وصدقوهما، وخالفوها ونفذوا أمرهما.

 

إنهما الملثمان الأشهران، والصوتان المبشران، الذليقا اللسان البليغا البيان، أبو عبيدة، الناطق الرسمي باسم كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، وأبو حمزة الناطق الرسمي باسم كتاب سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، اللذان عودا شعبهما على الظهور المباشر في الأوقات الحرجة، وعند المنعطفات الخطرة، وخلال الأزمات وفي الحروب والمعارك، ليقولوا لشعبهم وأمتهم بثباتٍ ورباطة جأشٍ، وبكلماتٍ واثقةٍ وعباراتٍ صريحةٍ، أن توكلوا على الله ربكم، وثقوا بمقاومتكم واطمئنوا إلى إخوانكم، ولا تصغوا إلى عدوكم، فردنا قادمٌ، ونصرناً حاسمٌ، وإرادتنا حديدٌ وبأسنا شديدٌ، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلبٍ ينقلبون.

 

استحقا احترام الشعب والأمة، لأنهما دائماً يلعبان دوراً كبيراً في المعركة مع العدو، إما رفعاً للروح المعنوية لشعبهما، وتطميناً لأمتهما وشداً لأزرهما، وإما سخطاً لعدوهما وترويعاً له، فهما كما يعدان شعبهما بالرد القادم والثأر القريب والانتقام الموجع، فإنهما يعدان عدوهما بالصواريخ القادمة، والردود الراعدة، وبأن الانتقام من فعال جيشه الخبيثة سيكون موجعاً وأليماً، وقاسياً ورادعاً.

 

وقد أثبتت الوقائع والأحداث صدقهما إذا وعدا، ونتيجة تهديداتهما على شعبهما وعدوهما إذا نفذا، وفي معركة "سيف القدس" الجارية كانت لهما كلمتهما الفصل بقصف مطار آرون في النقب، وبوعدهما القاطع بالسماح  للمستوطنين بحرية الحركة والتجوال مدة ساعتين فقط، قبل أن تمطر عليهما السماء دقائق معدودة بعد الفسحة، صواريخ من كل مكانٍ، دكت مدنهم وروعت مستوطنيهم.

 

يقول الكثير من المحبين لهما والمتابعين لتصريحاتهما، والمنتظرين بشغفٍ لظهورهما، أنهم يعرفونهما جيداً، ويعرفون ملامحهما، كما يميزون نبرة صوتهما، رغم أنهما ملثمين لا يرى من الكوفية غير عيونهما، ولا يظهر منهما إلا يداً تهدد أو أصبعاً يلوح، ورغم ذلك فقد أصبحت صورهما مشهورة، وأسماؤهما معروفة، يتندر بها المواطنون على العدو، ويهددونه بهما، ويتوعدونه بتصريحاتهما، ويعتزون بصدقهما الذي فقدوه مع الناطقين الرسميين قبلهم، والمتشدقين بالأنظمة غيرهم.

 

لسان حال العرب والفلسطينيين يقول لهما، شكراً لكما أيها الرائدان، شكراً لكما أيها الناطقان، فقد جعلتما كلمتنا محترمة، وتهديدنا فاعلاً، رغم أنكما ترجمانٌ للمقاومة وانعكاسٌ لقرارها، ومعبران عن جاهزيتها وناطقان بحزمها، فالمقاومة هي الأصل، ورجالها هم صناع الصدق، وإنكما منهم وإليهم تنتمون، فشكراً للمقاومة التي قدمتكما، وشكراً لقيادتها التي سمتكما، فلا تتأخران عنا فإننا بكما نستبشر، وبعيونكما نرى النصر، وبكلماتكما نستنهض الهمم ونشحذ العزائم، فجزاكما الله عن شعبكما وأمتكما خيراً، وأراكما النصر الذي تعداننا به، ومتعكما معاً ومعنا بالصلاة في المسجد الأقصى المبارك الذي انتصرتما له.

يتبع....

 

×
أخبار
تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط