تقرير خطير جدا..لم تهتم له "القيادة الرسمية"!

تابعنا على:   07:57 2015-08-20

كتب حسن عصفور/ قبل عشرة أيام، نشرت صحيفة "العرب اليوم" الأردنية بتاريخ 9 أغسطس - آب 2015، تقريرا خطيرا جدا، تحت عنوان ، "توجه فلسطيني لالغاء  لجنة التحقيق بجرائم الحرب الاسرائيلية"، ومن يقرأ التقرير سيتوقف فورا أمام التأكيد أنه لا يمكن أن يكون حقيقة، ولكن أن تمر تلك الأيام ولا يوجد أي رد أو توضيح او نفي للخبر، وهو المنشور في صحيفة اردنية، بها سفارة ومجلس وطني ومكاتب بأسماء مختلفة تتبع منظمة التحرير والسلطة الوطنية، ومقر سكني خاص للرئيس محمود عباس..

 ولا يمر اسيوعا دون أن يذهب الى الأردن، راحة أو سفرا، الى جانب أن أعضاء تنفيذية منظمة التحرير واللجنة المركزية لحركة فتح، لا تغيب عن أعينهم العاصمة الأردنية..

ولذا لا يمكن اعتبار، أن التقرير المنشور في واحدة من الصحف الرئيسية بالأردن الشقيق لم يثر اهتمام أي من تلك المراكز والأسماء، لو افترضنا أن "مقر الرئاسة الرئيسي في المقاطعة" برام الله، ليس له الوقت في زمن "حرب الاستقلال الوطني الكبرى" لتحرير المجلس الوطني المعتدين..

ولكي لا يبقى الكلام في باب الملامة والعتاب نعيد نشر التقرير نصا، دون تدخل صحفي" ونأمل أن يثير ذلك اهتمام من يجب أن يكون لهم إهتمام بالمسألة المعروضة:

نص التقرير كما ورد في صحيفة "العرب اليوم" الاردنية:

أكدت مصادر عليمة  في السلطة الفلسطينية بأنه تقرر في الأيام الأخيرة الغاء اللجنة الوطنية العليا للتحقيق في جرائم الحرب التي شنتها اسرائيل على قطاع غزة برئاسة المستشار فريد الجلاد. دون ذكر الاسباب.

ورجحت المصادر ان قرار السلطة المنتظر ياتي بسبب تشكيل لجنة قضائية تتولي متابعة وتنفيذ القرارات الصادرة عن مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة .

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس أصدر في 12 حزيران الماضي مرسوما رئاسيا يقضي بتشكيل اللجنة وتعيين الجلاد رئيسا لها. أما الجلاد فقد أكد بدوره على أن اللجنة برئاسته ستحقق في كافة الممارسات الاسرائيلية المنتهكة لحقوق الانسان.

وألقى الرئيس الفلسطيني في 5 أب الجاري كلمة في اجتماع لجنة متابعة مبادرة السلام العربية في مصر ، أكد خلاله على انه تم تشكيل لجنة قضائية تتولى متابعة القرارات الصادرة عن مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة.

واكدت المصادر ان الغاء اللجنة بعد الاعلان عن تشكيلها بوقت قصير وما تلاه من تصريح علني أدلى به الرئيس حول أعمال تلك اللجنة أثارا ارتباكا وتساؤلاو في رام الله حول الظروف وأسباب تغيير القرار..انتهى التقرير..

هذا ما ورد في نص التقرير المنشور قبل 10 ايام ويوم، هل لنا أن نعتبر عدم الرد تأكيدا لما ورد، وأن القيادة الفلسطينية الرسمية قررت الغاء تلك اللجنة، ولو حدث ذلك، هل لهذه القيادة أن تخبرالشعب الفلسطيني، مسببات ذلك القرار، وهل جاء بعد دراسة وطنية وتشاور مع القوى والأطراف ذات الصلة، وبعد عرضه على اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، بل وهل حدث أن تم مناقشته في اي من الإطر الوطنية، بأي مسمى كانت..

كيف يمكن تفسير مثل هذا القرار، لو صح أنه قد حدث فعلا، في هذا التوقيت السياسي حيث جرائم دولة الاحتلال تتزايد يوما بعد آخر، دون أن تجد أي مظهر من مظاهر "الردع الوطني الفلسطيني"، عدا تلك البيانات التي باتت مصدر "قرف سياسي" لأهل فلسطين، حيثما كانوا ووجدوا..

هل يمكن اعتبار القيام بهذه الخطوة - الجريمة السياسية، عمل تكميلي للجريمة الأبرز التي قامت بها ذات "القيادة" بسحبها "تقرير غولدستون" لعام 2009، وهو التقرير الأول والأهم  الصادر عن الأمم المتحدة، يضع دولة الاحتلال تحت بند دولة ارتكبت جرائم حرب خلال العدوان على قطاع غزة..

والسؤال لهذه القيادة، هل يمكن اعتبار أن "لجنة الأربعين" لم يعد لها قيمة، وبغير ذي صلة، وأن "المساعي للذهاب الى المحكمة الجنائية الدولية" و"مجلس الأمن" باتت خلف ظهورنا، وجزءا من "ارشيف البيانات الانفعالية"، التي تنتهي بانتهاء "ايام العزاء" في الجرائم الاحتلالية..

وبعد، هل القوى الوطنية الفلسطينية، بكل مكوناتها في الوطن والمهجر تعلم ما يحدث أم ان "المياه تجري من تحت أقدامها" على وعد مكافأة البعض بمنها بـحصة خاصة" في القادم التكويني..

وختاما، اذا كان هذا التقرير صحيحا، فما يمكن أن يكون من نتائج لمجلس يعتقد بعض الناس انه سيعيد "تفعيل منظمة التحرير"..اهو "تفعيل للمواجهة مع دولة الكيان أم تفعيل للمواجهة المضادة"..أي أخبار يمكن التنبأ بها من مجلس يجري العمل له بلا أي تحضير وطني شامل، وتلك هي بعض من مقدماته السياسية..تنازل عن مطاردة المجرم، والاستمرار في البحث عن "طرق تفاوضية" بكل السبل المتاحة أمريكيا، وفقا لتصريحات وزير خارجية السلطة القائمة، بعد أن يرضى نتنياهو وحكومته عنهم!

ملاحظة: ليت بعض من شخصيات سياسية تدعي الحرص الوطني وهي تنساق لتبرير عقد المجلس الوطني، باسم "المصلحة الوطنية العليا"، أن تقول الحق بعد هذا البيان، اهي "مصلحة عليا" ام "مصلحة صغرى جدا" بمقاس "عضوية لجنة مكان آخر"..ما أصغر البعض حتى وهم يكذبون!

تنويه خاص: توزيع خبر عن استقالة الرئيس عباس واعضاء من فتح في اللجنة التنفيذية، بالتوازي مع قرار محكمة اسرائيلية بالغاء اعتقال الأسير محمد علان، فتح باب "الهواجس الوطنية"، ان هناك من يبحث عن "سرقة فرحة النصر المشرق"..لكن لحساب.. من ذلك هو السؤال!

 

اخر الأخبار