كيف يمكن تحويل الانتخابات العامة الي فرصة

تابعنا على:   14:16 2026-06-21

محسن ابورمضان

أمد/ يدور حالة من النقاش والجدل بين اوساط السياسين والاعلامين وأصحاب الرأي بخصوص الانتخابات العامة الفلسطينية. 
تتراوح الاراء بين الرفض او التحفظ باعتبارها نتاج لضغوطات خارجية وبين من يرحب بها بوصفها فرصة لترتيب البيت الداخلي ومدخلا للمشاركة والوحدة السياسية .
اري ان الانتخابات كان من الافضل ان تكون للمجلس الوطني بوصف م.ت.ف الممثل الشرعي والوحيد والجبهة الوطنية العريضة .
الانتخابات المنشودة تهدف الي التخلص من المرحلة الانتقالية التي يعمل الاحتلال علي انهائها ومدخلا للانتقال من السلطة الي الدولة .
اننا بحاجة الي استثمار الاعترافات الدولية بدولة فلسطين والتي وصلت الي حوالي 159 دولة تعزيزا لمسار اعلان نيويورك وكذلك للقرار الاستشاري لمحكمة العدل الدولية ولتقدم مكانة دولة فلسطين القانونية والسياسية  بالامم المتحدة .
ان الانتخابات المطلوبة من الهام ان تربط الدولة بالمنظمة لذلك كان يفترض ان يكون اعضاء مجلس نواب الدولة ( البرلمان )  اعضاء طبيعين بالمجلس الوطني الذي يجب أن تستكمل عضويته بالخارج 
 اما بالانتخابات او بالتوافق .
لقد تم تعديل الالية السابقة عبر الدعوة لاجراء انتخابات للمجلس التشريعي بالاراضي الفلسطينية فقط .
تتكون عضوية المجلس من 200 عضوا وبنسبة حسم محددة ب1% علي ان تمثل المرأة بالقوائم بنسبة 30% وسن الترشح هو  23 سنة  بما يعزز من مكانة وتمثيل الشباب والنساء وعلي ان تتم الانتخابات وفق قانون التمثيل النسبي .
والسؤال هنا يكمن بكيفية تحويل الانتخابات العامة الي فرصة .
لقد قرر المجلس المركزي منذ عام 2015  العمل علي تعليق الاعتراف بدولة الاحتلال  ووقف التنسيق الأمني والانتهاء من المرحلة الانتقالية عبر العمل علي تجسيد مقومات الدولة .
لقد كان يفضل ان يتم ذلك عبر انتخابات المجلس الوطني كما ذكرت اما والحالة أصبحت هكذا اي عبر اعتماد انتخابات للمجلس التشريعي فقط بما يرمز الي تجديد المرحلة الانتقالية بدلا من إلغائها فقد  أصبح من الهام الاتفاق علي مسار للانتخابات وفق تصور وطني فلسطيني متكامل بحيث لا يقطع مع تصورات المجتمع الدولي وبما يستجيب مع مسيرة العمل الوطني وبما يحقق اهداف شعبنا عبر تجسيد مقومات الدولة ويعمل علي إعادة تفعيل وتطوير م.ت.ف علي اسس تشاركية في نفس الوقت. 
اننا بحاجة لتحديد موعد لانتخابات المجلس التشريعي والرئاسة علي ان يصبح اعضاؤة اعضاء طبيعين بالمجلس الوطني.
اننا أمام فرصة لانهاء الانقسام وتحقيق الوحدة عبر صندوق الاقتراع وعلي قاعدة ان الشعب مصدر السلطات .
ربما واحدة من ايجابيات الانتخابات اذا ماتمت بأنها ستعمل علي ربط القطاع بالضفة وتمنع عمليات الفصل التي يسعي لها الاحتلال .
وعلية فنحن بحاجة الي اجراء عملية من الربط المحكم  بين انتخابات المجلس التشريعي مع المجلس الوطني وكذلك العمل علي تحويل المجلس التشريعي وبقرار منة بعد اجراء  الانتخابات الي مجلس نواب ( برلمان ) دولة فلسطين التي تم الاعتراف بها بالامم المتحدة. 
ان الواقعية السياسية تتطلب التفاعل مع الواقع علي طريق تغيرة الأمر الذي يتطلب العمل علي تحويل الانتخابات الي فرصة .
يتطلب ذلك حوار وطني شامل وسريع يؤكد علي مسار الانتخابات كوسيلة تحررية وديمقراطية  وتشاركية ضمن حلقات مترابطة. 

اخر الأخبار