رحيل المناضل الأستاذ محمود نمر عيسى
عرابي كلوب
أمد/ المناضل / محمود نمر عيسى من مواليد مخيم عين الحلوة للاجئين بالجنوب اللبناني بتاريخ 31/8/1957م، لعائلة فلسطينية هاجرت من قرية حطين قضاء طبريا عام 1948م إثر النكبة التي حلت بالشعب الفلسطيني آنذاك، واستقرت في مخيمات اللجوء والشتات والفقر.
حيث نشأ على قيم الصبر والكفاح والانتماء الوطني الأصيل.
أنهى دراسته الأساسية والإعدادية في مدارس وكالة الغوث للاجئين (الأونروا) عام 1973م، ومن ثم حصل على الثانوية العامة من مدرسة المقاصد الخيرية عام 1976م.
كان مؤمناً بأن العلم هو أحد أهم أسلحة الإنسان في معركة الوعي والتحرير.
انتمى إلى صفوف حركة فتح وهو في سن مبكرة عام 1975م في شعبة مخيم عين الحلوة، وأصبح عضواً في قيادة الشعبة، منخرطاً في صفوف الثورة الفلسطينية وحاملاً همّ القضية الوطنية والدفاع عن حقوق شعبه.
بدأ مسيرته المهنية في السلك التعليمي عام 1977م، حيث عمل مدرساً في ثانوية التربية الحديثة (مدرسة الكفاح سابقاً)، إضافة إلى عدد من المدارس الرسمية والخاصة، فكان مربياً فاضلاً وأستاذاً ملتزماً ترك أثراً طيباً في نفوس طلابه وزملائه على حد سواء.
شارك المناضل / أبو نور الدين في مختلف محطات النضال على الساحة اللبنانية، وتنقل بين مواقع عديدة في بيروت وجنوب لبنان وقلعة الشقيف، مدافعاً عن المخيمات الفلسطينية وعن مشروع المقاومة الوطنية، ووقف مع رفاقه في حركة فتح في مواجهة الاجتياحات الإسرائيلية المتكررة للجنوب اللبناني في عامي 1978م و1982م.
كما لعب دوراً وطنياً واجتماعياً بارزاً من خلال تمثيله لحركة فتح في اللجان الشعبية التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية لسنوات طويلة.
تولى مهام أمين سر المكتب الطلابي في منطقة صيدا منذ بداية التسعينيات، حيث عرف بأخلاقه وتفانيه وحضوره الوطني الفاعل.
بعد سنوات طويلة من العطاء والعمل الوطني والتربوي، تعرض لجلطة دماغية أقعدته عن متابعة نشاطه التنظيمي، وبعد رحلة علاج شاقة وطويلة، بقي رغم مرضه حاضراً في وجدان أبناء شعبه ورفاق دربه.
المناضل / محمود نمر عيسى متزوج وله عدد من الأبناء.
انتقل المناضل / محمود نمر عيسى إلى رحمة الله تعالى بتاريخ 7/5/2026م بعد إصابته بجلطة دماغية ثانية، استمر علاجه لمدة شهرين داخل المستشفى، وما لبث أن فارق الحياة.
رحل المناضل الأستاذ / محمود نمر عيسى إلى رحمة الله تعالى، تاركاً خلفه سيرة مشرفة حافلة بالنضال والعطاء والتربية الوطنية، ليبقى اسمه حاضراً في ذاكرة كل من عرفه مثالاً للإنسان المناضل والمربي المخلص لقضيته وشعبه.
تمت الصلاة على جثمانه الطاهر، وشيع إلى مثواه الأخير.
رحم الله المناضل الأستاذ / محمود نمر عيسى (أبو نور الدين)، وأسكنه فسيح جناته.
