دعوى ضد "غوغل" بعد فصل مهندس احتج على تعاونها التقني العسكري مع إسرائيل

تابعنا على:   15:21 2026-05-20

أمد/ نيويورك: رفع مهندس ذكاء اصطناعي سابق في شركة "غوغل ديب مايند" دعوى أمام محكمة العمل البريطانية، متهمًا الشركة بفصله تعسفيًا عقب احتجاجه على تعاونها التقني مع الحكومة الإسرائيلية واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في المجال العسكري والإبادة الجماعيّة.

وبحسب الدعوى، وزّع المهندس منشورات داخل مكاتب الشركة في لندن تتهم "غوغل" بتوفير تقنيات ذكاء اصطناعي تُستخدم في عمليات عسكرية ضد الفلسطينيين، كما دعا زملاءه إلى الانضمام لنقابة عمالية والاعتراض على تراجع الشركة عن تعهدات سابقة بعدم تطوير تقنيات تُستخدم في الأسلحة أو أنظمة المراقبة المخالفة للمعايير الدولية.

ويقول المهندس، وهو من أصول فلسطينية وطلب عدم الكشف عن هويته، إنّ الشركة أنهت عمله في أيلول/سبتمبر الماضي عقب اجتماعات مع قسم الموارد البشرية، بينما تؤكد "غوغل ديب مايند" أنّ روايته "لا تعكس الوقائع بدقة".

وتستند الدعوى إلى أنّ الموظف تعرّض للتمييز بسبب موقفه الرافض للتواطؤ في جرائم الحرب، معتبرًا أنّ نشاطه داخل الشركة يندرج ضمن إطار التبليغ الداخلي عن مخالفات أخلاقية.

وتأتي القضية وسط تصاعد التوتر داخل شركات التكنولوجيا بشأن استخدام الذكاء الاصطناعي في المجالات العسكرية والأمنية. ونقل التقرير عن موظفين حاليين وسابقين في "غوغل" مخاوف متزايدة من توظيف التكنولوجيا في أنظمة المراقبة والعمليات القتالية، خاصة بعد تعديل الشركة مبادئها المتعلقة باستخدامات الذكاء الاصطناعي عام 2025.

وأشار موظفون إلى أنّ عددًا من الباحثين غادروا الشركة احتجاجًا على ما وصفوه بابتعادها عن الخطاب الذي يركز على "خدمة البشرية"، مقابل توسعها في العقود الحكومية والعسكرية.

وكانت "غوغل" و"أمازون" قد واجهتا احتجاجات سابقة بسبب عقد حوسبة سحابية بقيمة 1.2 مليار دولار مع الحكومة الإسرائيلية. كما وقّعت "غوغل" لاحقًا اتفاقًا مع وزارة الدفاع الأميركية لتوفير خدمات ذكاء اصطناعي، مؤكدة في المقابل التزامها بعدم استخدام هذه التقنيات في الأسلحة المستقلة أو أنظمة المراقبة من دون إشراف بشري مناسب.

وتزامنت القضية مع تنامي الانتقادات العامة لتوسع استخدامات الذكاء الاصطناعي، وسط مخاوف متزايدة من تأثيره على الوظائف والحريات العامة.

كلمات دلالية

اخر الأخبار