نداء إنساني عاجل: الصحفي حسن جبر يواجه المرض وحيدًا في غزة

تابعنا على:   21:14 2026-05-06

أمد/ غزة: في مشهد مؤلم يلخّص قسوة الواقع، أطلق الصحفي الفلسطيني حسن جبر (أبو حسام)، العامل في جريدة "الأيام"، نداءً إنسانيًا مؤثرًا، متسائلًا بصوت يكاد يختنق بالبكاء: "لهذه الدرجة لا أحد يسأل عني؟ لا نقابة، ولا مسؤولون، ولا حتى أصدقاء وزملاء؟"

ويختصر هذا التساؤل معاناة رجل أمضى سنوات طويلة في خدمة قضايا الناس، قبل أن يجد نفسه اليوم وحيدًا في مواجهة المرض، داخل منزله في مخيم البريج وسط قطاع غزة.

وعُرف جبر لعقود كأحد أبرز المراسلين الميدانيين، حيث تنقّل بين الاعتصامات وبيوت الأسرى والمرضى، ناقلًا معاناة المواطنين ومحولًا قضاياهم إلى رأي عام. ولم يكن مجرد صحفي يؤدي عمله، بل صوتًا منحازًا للمظلومين، ومنصة للمحتاجين، نشر عبرها عشرات المناشدات لمرضى وفقراء وطلبة علم.

كما لعب دورًا بارزًا في مرافقة الوفود الصحفية الأجنبية لتغطية الأحداث في المناطق المستهدفة، متحديًا المخاطر الأمنية، في سبيل إيصال الحقيقة. وتولى سابقًا إدارة إذاعة الشعب، وساهم في تطويرها لتصبح من الإذاعات ذات الحضور الجماهيري الواسع.

ورغم هذه المسيرة المهنية والإنسانية، يعاني جبر اليوم من وضع صحي صعب، حيث أنهك المرض جسده، وأصبح عاجزًا عن الحركة إلا بمساعدة نجله، فيما تتطلب حالته إجراء عمليات جراحية عاجلة.

وبحسب ما أفادت مصادر مقربة، فقد تقدم بطلبات متكررة للحصول على تحويلة علاجية للسفر إلى الخارج، إلا أن طلبه لا يزال معلقًا منذ أكثر من عام، في وقت تتدهور حالته الصحية بشكل متسارع.

ولا تقتصر معاناة جبر على المرض، إذ يحمل في ذاكرته جراحًا قديمة، بعد أن أمضى سنوات في الاعتقال، تلقى خلالها خبر وفاة والدته ووالده، دون أن يتمكن من وداعهما.

وتحوّلت قصة الصحفي حسن جبر إلى اختبار حقيقي لوفاء المجتمع تجاه من خدموه طويلًا، حيث يطالب زملاء وناشطون الجهات الرسمية، وعلى رأسها وزارة الصحة، بالتدخل العاجل لتوفير تحويلة علاجية فورية له.

وفي ظل هذا النداء، يبقى الأمل معقودًا على استجابة سريعة تنقذ حياة رجل كرّس حياته لنقل معاناة الآخرين، ليصبح اليوم بأمسّ الحاجة لمن ينقل معاناته.

ففي بعض الأحيان، لا يحتاج الأبطال إلى التكريم… بل إلى فرصة للحياة.

اخر الأخبار