وشباب المستوطنين قرروا محو "عار أوسلو"..

قائد في جيش الاحتلال: صمت الفلسطينين على "الإرهاب اليهودي" معجزة

تابعنا على:   20:31 2026-04-30

أمد/ تل أبيب: قال قائد المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال الإسرائيلي، آفي بلوط، إن “من المعجزة تقريبًا أن يبقى الجمهور الفلسطيني غير مبالٍ بالإرهاب اليهودي، لكن هذا لن يستمر إلى الأبد”.

ونقلت "هآرتس" عن مصادر، أن  بلوط قال في منتدى مغلق بأن 150 "مزرعة" في الضفة الغربية أُقيمت بالتنسيق مع الجيش ومع مؤسسات الدولة، وأنها تساعد في منع “انتشار البناء الفلسطيني غير القانوني” في مناطق “ج”.

وأضاف أنه اقترح على المجلس الوزاري (الكابينت) منح تسهيلات للفلسطينيين، قائلاً: “قلت إنه ينبغي أن تكون لدينا أيضًا أدوات لتهدئة الأوضاع من حين لآخر، عبر سياسة العصا والجزرة، لا فقط العصا والعصا والعصا”.

وتحدث بلوط بلهجة حادة ضد عنف المستوطنين في الضفة الغربية، وعرّفه بأنه “إرهاب يهودي”، محذرًا من أنه قد يؤدي إلى اندلاع انتفاضة فلسطينية عنيفة. وقال في المنتدى المغلق: “من المعجزة تقريبًا أن يبقى الجمهور الفلسطيني غير مبالٍ بهذه الظاهرة، لكنه لن يبقى غير مبالٍ إلى ما لا نهاية”.

كما ميّز بين “المزارع” التي أُنشئت، بحسب قوله، “بالتنسيق مع الجيش ومؤسسات الدولة”، وبين البؤر الاستيطانية التي تُقام دون تنسيق وتُطلق على نفسها اسم “مزارع”. وأكد أن هذه المزارع الـ150 “ساعدته بشكل واضح”، لأنها تسهم في منع “انتشار البناء الفلسطيني غير القانوني” في مناطق “ج” ومكافحة ما وصفه بالإرهاب.

وادّعى أن معظم أعمال العنف ضد الفلسطينيين تنطلق من بؤر استيطانية أُقيمت دون تنسيق. وبحسب المصادر، فقد استخدم، على غرار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، توصيف “شباب هامشيين فوضويين” لوصف المعتدين، وقال إنهم بحاجة إلى تدخل من خدمات الرفاه. وأضاف: “الوضع الأمني مستقر رغم عمليات الإرهاب اليهودي، لكنهم يثيرون الغضب”.

وأشار أيضًا إلى أن هناك من حاول استغلال الحرب مع إيران لتصعيد العنف، قائلاً: “كان هناك من ظن أن هذا هو وقت ‘ياجوج ومأجوج’، وأنه الوقت المناسب لاحتلال مناطق "أ"

وأضاف: “أتحدث معهم، وهم ليسوا مهذبين جدًا، يقولون لي: نحن أبطال داود، وكل الردع بفضلنا. هذا وهم. يجب مقابلة هؤلاء الناس—مستواهم ليس عاليًا، وهم يلحقون ضررًا لا يُتصور بدولة إسرائيل وبالمشروع الصهيوني”.

وأضاف أن هناك مجتمعات في الضفة تقول: “نحن ضد العنف، لكن حان الوقت للردع”، لكنها لا تدرك إلى أي منحدر خطير يقود ذلك الدولة.

وقال بلوط إنه حذر مؤخرًا نتنياهو والكابينت من احتمال اندلاع تصعيد فلسطيني عنيف في الضفة، ليس فقط بسبب اعتداءات المستوطنين، بل أيضًا نتيجة سياسات الحكومة، بما في ذلك عدم تحويل أموال الضرائب التابعة للسلطة الفلسطينية التي تحتجزها إسرائيل. وأضاف: “قلت لرئيس الوزراء: القهوة التي تُطبخ الآن جيد، مستوى الإرهاب في أدنى مستوياته، لكن هناك نارًا مشتعلة دائمًا ولا نعرف أين سيحدث الانفجار. وعندما يحدث، يحدث بسرعة”.

وأشار إلى أنه اقترح تقديم تسهيلات للفلسطينيين، موضحًا: “ينبغي أن تكون لدينا أدوات لخفض التوتر أحيانًا… ليس فقط العصا والعصا والعصا”. وأضاف أن هناك عوامل ترفع التوتر، مثل عدم تحويل الأموال للفلسطينيين منذ عام تقريبًا، وأن أجهزة أمن السلطة تتلقى فقط 40% من رواتبها منذ نحو عام.

وقال إن الجيش “يبذل كل ما في وسعه لخفض الجريمة القومية قدر الإمكان”، لكنه أوضح أن الجيش لا يجمع معلومات استخبارية عن الإسرائيليين، بل عن الفلسطينيين فقط. وأضاف: “في مرحلة ما قد ينفلت الوضع، وعندما ينفلت يكون حدثًا كبيرًا. الجميع يدرك أن وجود 2.5 مليون فلسطيني على بعد متر من شارع 6 هو أمر بالغ الأهمية”.

وأضاف أن الجيش يعمل على تعزيز المستوطنات “لكي، إذا اندلعت انتفاضة، تكون على شكل سلسلة عمليات، لا هجومًا واسعًا كما حدث في 7 أكتوبر”.

وأكد بلوط وجود علاقة مباشرة بين اعتداءات المستوطنين بدافع “الانتقام” وارتفاع العمليات الفلسطينية، قائلاً: “نعلم اليوم عن أشخاص (فلسطينيين) تعرضوا لاعتداءات ‘تدفيع الثمن’ وذهبوا فورًا بعد ذلك لتنفيذ عمليات”.

 وأضاف: “هؤلاء لا يرون العرب بشرًا، ويعتقدون أنه يمكن حرق أشخاص وبيوت على من فيها، ويفعلون ذلك مرارًا وتكرارًا، قرروا أنهم ‘يمحون عار أوسلو’. هذا عار على الشعب اليهودي، وأنا أشعر بالخجل من ذلك”.

كما كشف أن مستوطنين أحرقوا وسائل تعريف تابعة للجيش في مستوطنة “بات عين”، حتى لا يتم التعرف عليهم وهم في طريقهم لإحراق منازل في قرية صوريف. وقال: “لقد أحرقوا وسائل أمنية خُصصت لحمايتهم من منفذين محتملين—فمن الذي انتقموا منه؟”.

وانتقد بلوط ما اعتبره تقاعسًا من الشرطة والقضاء في التعامل مع عنف المستوطنين، قائلاً إنه بعد مقتل يهودا شرمان، قام مستوطنون بإحراق ثلاثة قرى خلال ثلاث ليالٍ متتالية. وأضاف: “من بين نحو مئة شخص أحرقوا منازل ومركبات، اعتقلنا خمسة ملثمين فقط. ماذا قرر القاضي؟ ثلاثة أيام حبس منزلي—وهذا أمر مضحك. بعد 72 ساعة خرجوا وهاجموا عناصر حرس الحدود، والقاضي اكتفى بإبعادهم عن القرية لمدة 30 يومًا. هل هذا رادع؟ هذا مثير للسخرية، لأنهم انتقلوا إلى قرية أخرى”.

كما ألمح إلى أن قرار وزير الجيش إسرائيل كاتس بوقف استخدام الاعتقال الإداري ضد اليهود في الضفة يضر بقدرة الأجهزة الأمنية على مواجهة هذه الظاهرة. وقال: “هؤلاء أشخاص خطرون، ويجب أن يكونوا في السجن. عندما تُحرق بيوت على من فيها، فهذا يُسمى إرهابًا إسرائيليًا—even إذا لم يكن وراءه تنظيم”.

وأضاف أن العنف المتصاعد في الضفة ليس ظاهرة معزولة، بل يعكس تحوّلًا أوسع في المجتمع الإسرائيلي، قائلاً: “نرى خطابًا عنيفًا في الساحة العامة. للأسف، إسرائيل تغيرت، وأعتقد أن المجتمع أصبح أكثر عنفًا”.

ورغم إلقائه المسؤولية على الشرطة والقضاء، تشير شهادات وتوثيقات إلى أن الجيش نفسه يتقاعس أحيانًا عن منع اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين. فقد عاد مستوطنون أحرقوا منزلًا في قرية جالود جنوب نابلس هذا الأسبوع إلى الموقع في اليوم التالي، وتجولوا فيه بحرية إلى جانب جنود الجيش. وفي فبراير، أفاد فلسطينيون أن جنودًا وقفوا إلى جانب مستوطنين مسلحين بالعصي هاجموا تجمعًا بدويًا في قرية رمون قرب رام الله، ولم يبعدوهم لفترة طويلة.

اخر الأخبار