أبو عمار لا يُداس… أبو عمار يُقاتَل معه أو يُخجل منه

تابعنا على:   21:14 2026-01-23

سامي إبراهيم فودة

أمد/ حين تُداس صورة ياسر عرفات، لا يكون المستهدف شخصاً رحل، بل تاريخ شعب بأكمله. لا تُهان ورقة، بل تُهان ذاكرة وطن صمد تحت الحصار، ورفع اسمه في زمن كان ذكر فلسطين فيه جريمة. أبو عمار ليس تفصيلاً في خلاف سياسي، ولا عنوان مرحلة انتهت، بل ميزان كرامة: إمّا أن تحترمه فتكون داخل الصف الوطني، أو تهينه فتقف خارجه مهما علت شعاراتك.

الدوس على صورة الشهيد القائد ياسر عرفات فعل لا يحمل أي قيمة نضالية أو دينية أو أخلاقية. هو فعل ساقط ومقصود، يعكس خواءً فكرياً وعجزاً سياسياً، فيلجأ صاحبه إلى إهانة الرموز لأنه فشل في مواجهة التاريخ.
أبو عمار لم يكن زعيماً عادياً، بل كان صوت فلسطين حين حاول العالم إسكاتها، ووجهها حين أرادوا طمس ملامحها، واسمها حين كان الفلسطيني يُعرّف نفسه بالخوف. من لا يفهم هذا، لا يفهم معنى الوطن.
إلى من يبرّر أو يشارك:
من يدوس صورة شهيد وطني لا ينتصر لدين ولا لمقاومة.
المقاومة أخلاق قبل أن تكون بندقية، والدين كرامة قبل أن يكون شعاراً.
ومن يبدأ بالدوس على الرموز، ينتهي ببيع القضايا.
أما الصامتون، فليعلموا أن الصمت هنا ليس حكمة، بل تواطؤ.
الفتحاوي، والوطني، وكل من يدّعي الانتماء لفلسطين، مطالب اليوم بموقف واضح:
أبو عمار خط أحمر، والسكوت على إهانته مشاركة فيها.
الخلاف السياسي لا يبرّر الانحطاط، ولا يشرعن إهانة الشهداء. من لا يحترم تاريخه، لن يحمي مستقبله، ومن لا يحترم دم الشهداء، لا يملك حق المطالبة بالاحترام.
في ختام سطور مقالي
أبو عمار ليس صورة تُداس، ولا ذكرى تُمحى، ولا مرحلة تُهان.
أبو عمار ضمير وطني، من سقط أمامه سقط أمام فلسطين كلها.
نختلف كما نشاء، ننتقد كما نشاء،
لكن حين تُداس صورة الشهيد…
فهذا ليس خلافاً، بل سقوط أخلاقي كامل.
اقتباس ناري للتداول:
“أبو عمار مش صورة عالأرض،
أبو عمار تاريخ فوق الرؤوس،
واللي بدعسه اليوم…
ما يزعلش لما التاريخ يدوسه بكرة.”

اخر الأخبار