بعد غياب عامين..
الشيخ يحضر قداس الميلاد المجيد في بيت لحم ومشاركة وفد أردني - فيديو
أمد/ بيت لحم: ممثلا عن رئيس دولة فلسطين محمود عباس، حضر نائب الرئيس حسين الشيخ قداس منتصف الليل بمناسبة عيد الميلاد المجيد للكنائس المسيحية التي تسير وفق التقويم الغربي.
وترأس القداس، بطريرك اللاتين في القدس الكاردينال بيير باتيستا بيتسابلا، وقال في عظته: إن عيد الميلاد يضع بين أيدينا مسؤوليّة كبيرة، ويأتي بعد سنوات عصيبة، شهدت الحرب والجوع والدمار وأثرت بشكل كبير في حياة الكثيرين، ولا سيما الصغار، وأصبحت الأوضاع صعبة للغاية، نتيجة خيارات وقرارات غالباً ما تضع مصالح القلّة فوق الخير العام.
وأضاف أن الأرض المقدّسة، ملتقى الشعوب والديانات، لا تزال مسرحًا لتوتّراتٍ وصراعات تستدعي مسؤوليّة القادة والمجتمع الدولي، والسلطات الدينيّة والأخلاقيّة للوقوف عندها.
وحضر القداس ممثل جلالة الملك عبد الله الثاني، وزير الداخلية الأردني مازن الفراية، وحارس الأراضي المقدسة الاب فرانشيسكو يالبو، وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس في فلسطين رمزي خوري، وعدد من الوزراء وكبار المسؤولين، وقادة الأجهزة الأمنية، إضافة لعدد من القناصل والسفراء، وشخصيات دينية واعتبارية، وجموع المصلين.
نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ يشارك في احتفالات الميلاد المجيد ببيت لحم pic.twitter.com/INXfRgWqwj
— أمد للاعلام (@MediaAmad) December 25, 2025
وجابت فرق الكشافة شوارع بيت لحم الأربعاء، مع بدء الاحتفالات بعيد الميلاد في المدينة الواقعة في الضفة الغربية المحتلّة بعد عامين خيّمت عليهما حرب غزة التي حرمت مسقط رأس السيد المسيح، حسب المعتقد المسيحي، من الاحتفال.
لكن هذا العام، بدت المدينة الواقعة في جنوب الضفة الغربية أكثر حيوية بعد اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، حيث يواجه مئات الآلاف برد الشتاء القارس بعد أن تركتهم الحرب في خيام مهترئة ومنازل مدمرة.
في بيت لحم، طغت على الأجواء أصوات الطبول ومزامير القِرَب التي تعزف ألحان تراتيل ميلادية شهيرة، بينما توجّه المسيحيون، صغاراً وكباراً، نحو وسط المدينة حيث ساحة المهد.
وقالت ميلاغروس إنسطاس (17 عاماً) التي ترتدي الزي الأصفر والأزرق لكشافة الساليزيان في بيت لحم “اليوم مليء بالفرح، لأننا (قبل) لم نكن قادرين على الاحتفال بسبب الحرب”.
وعلى غرار سائر دول الشرق الأوسط، يشكّل المسيحيون أقلية في الأراضي المقدسة، إذ لا يزيد عددهم عن 185 ألفا في إسرائيل، و47 ألفاً في الأراضي الفلسطينية.
وشارك مئات الأشخاص في المسيرة التي جابت شارع النجمة الضيق المفضي إلى كنيسة المهد والساحة المؤدية لها.
وتجمّع حشد غفير في ساحة المهد، فيما أطلّ عدد قليل من المتفرجين من شرفات مبنى البلدية لمتابعة الاحتفالات.
وفي وسط الساحة، وقفت شجرة الميلاد الكبيرة المزينة بكرات حمراء وأخرى ذهبية لتزيد بهجة على الأجواء.
ويعود بناء الكنيسة إلى القرن الرابع، وقد بُنيت فوق مغارة يعتقد المسيحيون أن السيد المسيح وُلد فيها قبل أكثر من ألفي عام.
وقالت كاتياب عمايا (18 عاماً)، وهي من أعضاء الكشافة أيضا، إن عودة الاحتفالات تمثّل رمزاً مهماً لوجود المجتمع المسيحي في المنطقة.
وأضافت لفرانس برس “هذا يمنحنا أملاً بأن المسيحيين ما زالوا هنا يحتفلون، وأننا ما زلنا نحافظ على التقاليد”.
