قرار مجلس الأمن بشأن مستقبل قطاع غزة : رفض حمساوي ،، امتعاض إسرائيلي ،، ترحيب السلطة الوطنية!!

تابعنا على:   17:57 2025-11-18

د. عبد القادر فارس

أمد/ أثار إقرار مجلس الأمن الدولي مشروع القرار الأميركي بشأن مستقبل غزة ، ردود فعل متباينة من الأطراف الثلاثة المعنية أساسا بالوضع في غزة ( حركة حماس .. دولة إسرائيل .. السلطة الوطنية الفلسطينية ) .
فقد أعلنت حركة حماس قبل وبعد التصويت أنها ترفض القرار بما احتواه من نزع لسلاحها وإنهاء حكمها لقطاع غزة ، واعتبرت أن القوة الدولية المزمع وجودها لحفظ وقف إطلاق النار ، أنها جزء من الصراع وليس الحل ، وكان القيادي في الحركة أسامة حمدان قد قال في تصريح سبق صدور القرار ، إن حماس تعتبر أي قوة دولية تدخل غزة قوة احتلال ، وسيتم التعامل معها مثلما يتم التعامل مع قوات الاحتلال الإسرائلي ، ومعنى ذلك أن كتائب الفسام وقوات الأمن التابعة لحماس ، ستقاتل قوات السلام الدولية ، علما أن هذه القوات ستتكون من دول عربية على رأسها مصر ، ودول عربية وإسلامية أخرى ، ودول أخرى من أوروبا وأميركا وكندا وغيرها من دول العالم ، بالإضافة إلى القوة الشرطية الفلسطينية ، التي يتم تدريبها الآن في مصر والأردن ، فهل ستقدم حماس على تنفيذ تهديداتها ، وتواجه كل دول العالم ؟.
في الجانب الإسرائيلي كانت ردود الفعل بين رافضة وغاضبة وممتعضة وصامته ، بسبب ما ورد في قرار مجلس الأمن ، بحق تقرير المصير للشعب الفلسطين ، ووجود مسار لقيام الدولة الفلسطينية ، ودور للسلطة الفلسطينية في مستقبل غزة ، وكانت الأشد تطرفا الصادرة عن وزير الأمن الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير ، الذي طالب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ، باعتقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس ، وتشديد الخناق على السلطة الوطنية الفلسطينة ،وتوسيع الاستيطان في الضفة الغربية والقدس ، فيما حمّل رئيس حزب " إسرائيل بيتنا " أفيغدور ليبرمان ، الحكومة برئاسة نتنياهو مسؤولية صدور هذا القرار ، الذي يؤكد على حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينة ، بينما لاذ نتنياهو بالصمت ، فيما ذكرت الصحف الإسرائيلية ، أن إسرائيل باتت محمية أميركية ، ولا رأي للحكومة الإسرائيلية فيما يجرى داخليا وخارجيا في إسرائيل .
أما السلطة الفلسطينية ، فقد رحبت بصدور القرار ، مؤكدة أنها على استعداد للتعاون مع كافة القوى الدولية لتنفيذ القرار ، مرحبة بما ورد في القرار من وقف للنار والإعمار ، وحل الدولتين ، والطريق لإقامة الدولة الفلسطينية في غزة والضفة والقدس ، منددة في الوقت ذاته بما صدر عن وزير الأمن المتطرف بن غفير ، ضد الرئيس أبو مازن ، واعتبرته تحريضا ومساسا شخصيا بالرئيس الفلسطيني ، والقيادة الفلسطينة .
أمام هذه المواقف ، نحن بانتظار قادم الأيام ، بعد تشكيل القوة الدولية ، ومجلس إدارة غزة العالمي ، الذي سيرأسة الرئيس الأميركي نفسه دونالد ترامب ، وكذلك تشكيل لجنة التكنوقراط الفلسطينية التي ستشارك مجلس السلام في إدارة قطاع غزة .
أمام كل ذلك فإن ما يهم أهلنا وشعبنا في غزة الآن هو وقف حرب الإبادة ، ووصول المساعدات العاجلة لمستحقيقها دون سرقات ومصادرات ، وانتشالهم من وحل الشتاء الذي بدأ قاسيا هذا الموسم ، وإنقاذهم من الطوفان ، وما جلبه من غرق وموت ودمار !!

اخر الأخبار