سوق سوداء تستغل حاجة النازحين… وخيمة الإيواء تتحول إلى تجارة رابحة**

تابعنا على:   14:13 2025-11-17

سامي إبراهيم فودة

أمد/ في الوقت الذي تواجه فيه آلاف العائلات أوضاعًا إنسانية خانقة، تتزايد شكاوى المواطنين في قطاع غزة من انتشار تجارة غير أخلاقية تستهدف الاحتياجات الأساسية للنازحين، وعلى رأسها الخيام التي يفترض أن تكون ملاذهم الأول بعد فقدان بيوتهم تحت وطأة العدوان.

ارتفاع غير مبرر… والأسعار تقفز في وجه النازحين

تشير روايات عدد من الأهالي إلى قفزات كبيرة وغير منطقية في أسعار الخيام، بعضها تم تقديمه أساسًا كمساعدات إنسانية، قبل أن يجد طريقه إلى السوق السوداء بأضعاف قيمته.
هذا الارتفاع لا يمكن تفسيره بتكاليف النقل أو الندرة، بل يعكس استغلالًا فاضحًا لظروف الناس، ومحاولة لتحويل معاناتهم إلى مصدر ربح سريع.

المعونات تتحول إلى سلعة

يؤكد مواطنون أن جزءًا من المواد الإغاثية — ومنها الخيام — تُباع في بعض المناطق رغم أنها مخصصة للنازحين. هذا السلوك يفتح الباب أمام تساؤلات عديدة حول آليات التوزيع، ويدفع نحو ضرورة التدقيق في مسارات المساعدات التي يفترض أن تصل مباشرة للعائلات المنكوبة.

مطالبات بالرقابة والمحاسبة

يطالب الأهالي وجهات حقوقية بفرض رقابة صارمة على حركة المساعدات، والتحقيق في عمليات البيع التي يجري الحديث عنها، إضافة إلى محاسبة كل من يثبت تورطه في تحويل الإغاثة إلى تجارة سوقية، بدل أن تكون وسيلة لحماية آلاف الأسر التي فقدت كل شيء.

خيمة النازح… اختبار للضمير الإنساني

الخيمة، التي يفترض أن تكون رمزًا للستر والأمان، أصبحت اليوم مرآة تكشف الفارق بين من يقف مع الإنسان في محنته، ومن يستغل حاجته في أسوأ اللحظات.
ورغم الظروف القاسية، يبقى المجتمع قادرًا على كشف هذه الممارسات، ورفع الصوت في وجه كل من يحاول تحويل الألم الإنساني إلى صفقة.

اخر الأخبار