زيني يهاجم الالتماسات ضد تعيينه: "تقويض للقيم الديمقراطية"
أمد/ تل أبيب: قدّم رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، دافيد زيني، ردّه الخطي إلى المحكمة العليا، يوم الأربعاء، على الالتماسات المقدّمة ضد تعيينه في المنصب، معتبرًا أن هذه الالتماسات تمثّل "محاولة لتقييد حرية الرأي وتقويض القيم الديمقراطية واليهودية لدولة إسرائيل"، وطالب برفضها.
وقدم زيني رده عبر محاميه في إطار عدة التماسات وُقّعت من ثلاثة رؤساء سابقين للجهاز، عامي أيالون، كرمي غيلون، وناداف أرغمان، إلى جانب ناشطين ومنظمات بينها "الحركة من أجل جودة الحكم". ومن المقرّر أن تنظر المحكمة في هذه الالتماسات قبل نهاية الشهر الجاري.
وادّعى زيني في رده أن المحكمة "ليست الجهة المخوّلة للتدخل في قرار التعيين"، وزعم أن تعيينه "تم وفق القانون ومن دون أي خلل إجرائي"، وأنه "لم تُقدَّم أي أدلة على تجاوزات في نزاهة الإجراءات أو في السلوك الأخلاقي"، مضيفًا أن لجنة التعيينات برئاسة القاضي السابق آشر غرونيس "أكدت عدم وجود عيب في نزاهته الشخصية أو المهنية".
وفي نبرة هجومية، كتب زيني أن الالتماسات "تستند إلى منشورات كاذبة وشائعات وأقاويل لا أساس لها"، وأن أصحابها "يحاولون فرض رقابة فكرية على المسؤولين الأمنيين وإقصاء من يختلفون معهم" في التوجه، واصفًا هذه المساعي بأنها "تهديد للقيم الديمقراطية ذاتها".
وأضاف رئيس الشاباك أن تقديم الالتماسات "يهدف إلى تغيير واقع قائم بعد أن صادقت الحكومة بالفعل على تعيينه"، معتبرًا أن الملتمسين "يحاولون إلغاء قرار نافذ وليس مجرد الاعتراض عليه مسبقًا".
وتطرّق زيني إلى التقارير حول فحص نجله من قبل جهاز الشاباك، ووصفها بأنها "أمر سخيف"، موضحًا أنه "تلقى مكالمة من مسؤول كبير في الجهاز نبّهه، في إطار صداقة شخصية، إلى أن ابنه يتواجد في بيئة غير مناسبة"، مضيفًا أن "ابنه لم يخضع لأي تحقيق ولم تُقدَّم ضده لائحة اتهام".
كما نفى تمامًا الادعاءات بشأن عمل شقيقه لدى رجل الأعمال سايمون فاليك المقرب من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، واعتبرها "على مستوى صحافة صفراء التي لا تستند إلى أي واقع".
وقال زيني في بيانه إنه "يشعر بالحرج والأسف لأن الإجراءات تلزمه بالرد على هذه الادعاءات بعد أكثر من ثلاثين عامًا من الخدمة العسكرية والأمنية"، مشيرًا إلى أنه "كرّس حياته من أجل أمن الدولة وخدمتها بأمانة".
وكانت المحكمة العليا، برئاسة القاضي خالد كبوب، قد رفضت الشهر الماضي طلبات بتجميد تعيين زيني لحين البت في الالتماسات، وأقرت أن الحكومة صادقت على التعيين بناءً على توصية لجنة التعيينات، وأن المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهاراف ميارا، لم تجد مانعًا قانونيًا في التعيين رغم "وجود إشكالات" أشارت إليها وقدمت حلولًا بشأنها.
وأشار القاضي كبوب في قراره أن الالتماسات "تتناول جوانب متنوعة من التعيين"، لكنه اعتبر أنه بعد دراسة الملفات "لم يجد مبررًا لإصدار أوامر مؤقتة تمنع دخول التعيين حيّز التنفيذ"، ما أتاح لزيني مباشرة مهامه رسميًا مطلع تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.
