خبير أممي: السلام في غزة يتطلب العدالة والمساءلة وضمان كرامة الفلسطينيين

تابعنا على:   17:33 2025-10-15

أمد/ جنيف: أكد خبير من الأمم المتحدة اليوم أن أي عملية سلام دائمة في غزة والمنطقة يجب أن تُبنى على مبادئ العدالة والمساءلة والاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير والكرامة.

وفيما رأى برنارد دوهايم، المقرر الخاص المعني بتعزيز الحقيقة والعدالة والجبر وضمانات عدم التكرار، أن وقف الهجوم العسكري على الفلسطينيين في غزة وإطلاق سراح جميع الرهائن الإسرائيليين الأحياء وعدد من المعتقلين الفلسطينيين يُعطيان "بصيص أمل وسط الدمار والمعاناة"، شدد على أن السلام "لا يمكن فرضه، بل يجب أن يقوم على التزام واضح بالعدالة وأن يُبنى على الاعتراف بكرامة جميع الأطراف المعنية، من خلال حوار شامل بمشاركة كاملة من الفلسطينيين".

وأشار دوهايم إلى أن انطلاق قمة غزة للسلام في 13 أكتوبر/تشرين الأول بعث الأمل، مؤكداً أن تمهيد الطريق لخطة شاملة لسلام دائم يتطلب وجود "عملية عدالة انتقالية قوية وطويلة الأمد". وتشمل هذه العملية كشف الحقيقة بشأن الانتهاكات والأسباب الجذرية للنزاع، والمساءلة الجنائية، والتعويضات، وتخليد الذكرى، وضمانات قوية بعدم التكرار.

وحذر دوهايم من أن غياب خارطة طريق واضحة للعدالة الانتقالية "يُخاطر بأن تصبح الخطة ترتيبًا سطحيًا لا يُعالج الجروح العميقة التي لحقت بأجيال من الضحايا، ويزيد من المخاطر على المنطقة". كما انتقد الغموض في مقترح وقف إطلاق النار الحالي بشأن آليات وجداول العدالة الانتقالية، مشدداً على أن "هذا الغموض يثير مخاوف جدية بشأن قدرة المقترح على تحقيق العدالة والمصالحة".

وفي سياق متصل، حذر المقرر الخاص من أن غياب الأحكام التي تضمن المساءلة عن الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي قد يعرقل خطة السلام. وأضاف: "يجب ألا تُغطى جرائم مثل جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية بقوانين العفو... هذا المبدأ الأساسي من مبادئ القانون الدولي ضروري لمنع الإفلات من العقاب، وينطبق بالتساوي على جميع الجناة".

كما أكد الخبير الأممي على ضرورة ألا يتم التعامل مع إدارة غزة بمعزل عن الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، مشدداً على أن أي اتفاق سلام يجب أن يضمن "التنفيذ الكامل لقرارات محكمة العدل الدولية ذات الصلة، التي أعادت تأكيد التزام إسرائيل الفوري بإنهاء احتلالها غير الشرعي".

وخلص دوهايم إلى أن "أي وجود دولي يجب أن يكون محايدًا تمامًا ومكلفًا بحماية الفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء"، مؤكداً أن "يتطلب الحل الدائم لمثل هذا الصراع التزامًا جريئًا بالعدالة. عندها فقط يمكن بناء مستقبل متجذر في السلام والكرامة والاحترام والأمن المتبادل".

وأعرب المقرر الخاص عن استعداده لتقديم أي مساعدة فنية لفلسطين وإسرائيل والجهات المعنية الأخرى بشأن عمليات العدالة الانتقالية.

اخر الأخبار