الإرهاب بين نيويورك وغزة: ازدواجية المعايير العالمية

تابعنا على:   16:50 2025-09-09

احمد ابو غزوان

أمد/ الإرهاب ليس مجرد سلاح يُستخدم ولا مجرد تفجير يهز مدينة، بل هو حالة من العنف المنظم الذي يستهدف المدنيين الآمنين ويدمر حياتهم. ومن أبرز صور الإرهاب في العصر الحديث حادثتان مختلفتان في السياق، لكنهما تكشفان عن عمق التناقض في تعامل العالم مع الدماء الإنسانية: تفجير الأبراج في نيويورك (أحداث 11 سبتمبر 2001) وتفجير الأبراج السكنية في غزة على أيدي الاحتلال الإسرائيلي.

في 11 سبتمبر 2001 اهتزت الولايات المتحدة بعد أن انهارت برجا مركز التجارة العالمي، وسقط آلاف الضحايا من المدنيين. تضامن العالم مع أمريكا، ورفعت الدول شعار "مكافحة الإرهاب"، وبدأت حملات عسكرية وسياسية واقتصادية غيرت شكل المنطقة والعالم بأسره. الإعلام الغربي كرر أن "المدنيين خط أحمر"، وأن استهدافهم جريمة لا تغتفر.

على الضفة الأخرى من المشهد، ومنذ سنوات طويلة، يشهد قطاع غزة تدميراً ممنهجاً للأبراج السكنية، حيث تُقصف بالصواريخ الثقيلة على مرأى العالم، فتتحول مساكن المدنيين إلى ركام، ويُقتل الأبرياء تحت الحطام. هنا، الصمت العالمي هو سيد الموقف، بل يصل الأمر إلى تبرير العدوان أو وصفه بـ"الدفاع عن النفس".

الفرق ليس في حجم الدمار أو عدد الضحايا، بل في هوية الفاعل وهوية الضحية. عندما كان الضحايا في نيويورك، وقف العالم كله متعاطفاً وغاضباً. لكن حين يسقط الضحايا في غزة، وهم أطفال ونساء وأُسر كاملة، يكتفي العالم بالشجب الخجول أو بالصمتالإرهاب بين نيويورك وغزة: ازدواجية المعايير العالمية

الإرهاب ليس مجرد سلاح يُستخدم ولا مجرد تفجير يهز مدينة، بل هو حالة من العنف المنظم الذي يستهدف المدنيين الآمنين ويدمر حياتهم. ومن أبرز صور الإرهاب في العصر الحديث حادثتان مختلفتان في السياق، لكنهما تكشفان عن عمق التناقض في تعامل العالم مع الدماء الإنسانية: تفجير الأبراج في نيويورك (أحداث 11 سبتمبر 2001) وتفجير الأبراج السكنية في غزة على أيدي الاحتلال الإسرائيلي.

في 11 سبتمبر 2001 اهتزت الولايات المتحدة بعد أن انهارت برجا مركز التجارة العالمي، وسقط آلاف الضحايا من المدنيين. تضامن العالم مع أمريكا، ورفعت الدول شعار "مكافحة الإرهاب"، وبدأت حملات عسكرية وسياسية واقتصادية غيرت شكل المنطقة والعالم بأسره. الإعلام الغربي كرر أن "المدنيين خط أحمر"، وأن استهدافهم جريمة لا تغتفر.

على الضفة الأخرى من المشهد، ومنذ سنوات طويلة، يشهد قطاع غزة تدميراً ممنهجاً للأبراج السكنية، حيث تُقصف بالصواريخ الثقيلة على مرأى العالم، فتتحول مساكن المدنيين إلى ركام، ويُقتل الأبرياء تحت الحطام. هنا، الصمت العالمي هو سيد الموقف، بل يصل الأمر إلى تبرير العدوان أو وصفه بـ"الدفاع عن النفس".

الفرق ليس في حجم الدمار أو عدد الضحايا، بل في هوية الفاعل وهوية الضحية. عندما كان الضحايا في نيويورك، وقف العالم كله متعاطفاً وغاضباً. لكن حين يسقط الضحايا في غزة، وهم أطفال ونساء وأُسر كاملة، يكتفي العالم بالشجب الخجول أو بالصمت. هذه الازدواجية تكشف نفاقاً سياسياً وإعلامياً، حيث تُقاس قيمة الإنسان بموطنه وجنسيته لا بإنسانيته.

الإرهاب واحد، سواء حمل توقيع تنظيم متطرف أو دولة تحتل أرضاً بالقوة. والسكوت على تفجير الأبراج في غزة بينما يُدين العالم تفجير أبراج نيويورك، هو دليل على أن القضية ليست في رفض الإرهاب بحد ذاته، بل في حسابات سياسية ومصالح. العدالة الحقيقية لا تتجزأ، وإلا ستظل الإنسانية ضحية هذا النفاق العالمي.. هذه الازدواجية تكشف نفاقاً سياسياً وإعلامياً، حيث تُقاس قيمة الإنسان بموطنه وجنسيته لا بإنسانيته.

الإرهاب واحد، سواء حمل توقيع تنظيم متطرف أو دولة تحتل أرضاً بالقوة. والسكوت على تفجير الأبراج في غزة بينما يُدين العالم تفجير أبراج نيويورك، هو دليل على أن القضية ليست في رفض الإرهاب بحد ذاته، بل في حسابات سياسية ومصالح. العدالة الحقيقية لا تتجزأ، وإلا ستظل الإنسانية ضحية هذا النفاق العالمي.

اخر الأخبار