حين تتحول المأساة إلى رأس مال

تابعنا على:   14:14 2025-08-30

عبدالملك أبو سمرة

أمد/ في زمن الحرب، حين تختنق غزة تحت الرماد، وتتهاوى البيوت على رؤوس أهلها، تتكشف وجوه لا تقل قبحاً عن العدوان ذاته… وجوه تتغذى على الألم، وتتربح من الفقد، وتراكم الثروات على جراح الناس.

هؤلاء ليسوا غرباء. بل يخرجون من بيننا، يرفعون شعارات الوطنية والعمل الخيري، بينما حقيقتهم أنهم أثرياء الحرب، وتجار الخراب.  

في كل أزمة، يتقدمون الصفوف لا لإنقاذ الناس، بل لمصادرة ما يُقدم لهم، ولتوزيعه وفق أهوائهم ومصالحهم وشبكاتهم الخاصة.

في كل حرب، تتكرر القصة ذاتها:  
مساعدات لا يعرف الناس أين تذهب،  
موارد يتم احتكارها، أسماء يتم تقديمها للواجهة، فقط لأنها تدور في فلك المتنفذين.

من كان نكرة قبل الحرب، أصبح بفضل الأزمة ثرياً، ومن لم يكن يملك قوت يومه، بات يملك العقارات في إحدى الدول وتحويلات وصفقات.

ولأن السلطة غائبة، والمحاسبة ميتة، فلا رقيب على هؤلاء، ولا حسيب، يسرحون ويمرحون في السوق السوداء للمعاناة.

لكن ما لا يفهمونه أن الشعوب قد تصبر، لكنها لا تنسى ، وغزة وإن كانت تنزف، فلن تغفر لتجار الدم، ولن تسامح من باعها بثمنٍ بخس في سوق الفساد

سيأتي يوم يُكشف فيه كل شيء.  
وسيُسأل كل مستفيد من هذه الحرب: 
كم قبضت؟ وكم سرقت؟ وكم خنت؟

اخر الأخبار