فخ المساعدات الصهيوأمريكية
وفاء حميد
أمد/ في ظل منع دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة منذ اختراق " اسرائيل " صفقة وقف إطلاق النار، بدأت منذ أسبوع على التوالي المساعدات الشحيحة تقدم للقطاع، فكانت النتيجة شحنة من المساعدات مغمسة بالدم لاتسد الجوع...
بدأت الشركة الأمريكية بإستدعاء الأهالي للحصول على حصتهم من المساعدات، في مكان ضيق يحشر فيه مئات الآلاف من النساء والأطفال والشيوخ الذين يعانون الجوع والحرمان، فماكان من قوات الاحتلال إلا أن أطلقت النار على العشرات منهم سقط خلالها 40 شهيدا وأكثر من /125/ من الجرحى...
في حين يوجد ثلاث نقاط لتوزيع المساعدات في رفح جنوبي قطاع غزة، وتحديدا في منطقة مواصي رفح، وفي موراج وفي المنطقة الشرقية لرفح. ولا تعمل هذه النقاط بشكل متزامن بل يجري توزيع المساعدات في نقطة واحدة فقط في اليوم، ولا يعرف الفلسطينيون أيا من هذه النقاط ستعمل في اليوم التالي، لذلك يحتشدون حول هذه النقاط أملا في الحصول على مساعدات توزع عشوائيا دون أي آلية واضحة ومنظمة. والتي يسيطر جيش الاحتلال على مراكز المساعدات من خلال قواته وآلياته العسكرية التي تحاصرها.
وبدلا من أن تقوم الشركة الأمريكية أو وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين والمطبخ العالمي والهلال الأحمر المصري والإمراتي، بدعوتهم بمجموعات حتى يتم توزيعها بطريقة سلسة دون أي مخاطر على أرواح الأهالي، مما يعني أنها عسكرة توزيع المساعدات،
هي خطة شيطانية صهيوأمريكية، عمدت لجلب الجوعى من الأهالي في مكان يسيطر عليه الاحتلال منذ اليوم الأول لتقديم المساعدات يقوم الاحتلال بإعدام الفلسطيني الذي يحاول أخذ الشيء الشحيح من الطعام ليسد به جوعهم.
فكانت اليوم المجزرة الأبشع فقد قامت قوات الاحتلال بإطلاق النار عليهم من الزوارق والطائرات والدبابات، فسقط عشرات الشهداء والجرحى، حاصروهم رعبا وكمدا وجوعا وأغتالوهم وكأنهم ليسوا بشرا وأرواحا، وأكثرهم يرجع خالي الوفاض دون الحصول على أي مساعدة، هي خطة لإبادة الشعب بإسم المساعدات الإنسانية مستغلين حصارهم بسلاح الجوع واستدراجهم لإغتيالهم،
منذ أن اشتعلت نيران العدوان في غزة، والدماء تسيل، والدمار يحصد الأرواح والبيوت، والشاشات تنقل صور المجازر تقشعر لها الأبدان. ومع ذلك، نجد الأمة الإسلامية والعربية في سبات عميق أي عصر هذا الذي نحن فيه يقتل أبناء جلدتنا ويهانون أمام أعيننا، وأمة مازالت صامته ، يشاهدون الخبر، ويتابعون حياتهم، ويعطون ظهورهم لأطفال يبكون وأمهات ثكلى وشيوخ لم يحترم كبرسنهم للحصول على لقمة عيش مفخخة ناسين أنهم بشر لهم حياتهم من حقهم أن يعيشوا، لكن التاريخ لن يرحم وسيسجل من خان غزة ودماء الشهداء وخذلهم....
