اسرائيل لا تنتصر في حروبها مع المُقاومات

تابعنا على:   15:43 2025-04-29

منجد صالح

أمد/ عزف نتنياهو، رئيس وزراء اسرائيل "سيمفونية" النصر المُطلق على المقاومة في قطاع غزّة،

لكنه ما زال ينفخُ في البوق عزفا منفردا،

المقاومة ليست جيشا نظاميّا كلاسيكيا واضح المعالم والتضاريس والمظاهر، تستطيع ان تُكسّره بالتفوّق الجوّي والبري والبحري،

المقاومة "زوبعة" متحرّكة، تنتقل من مكان إلى آخر، وتضرب من حيث لا يدري الجيش الاسرائيلي،

المقاومون يخرجون لنتنياهو وجيشه من بين الانقاض، من تحت الركام، من وراء ظهورهم، "ومن بين اضراسهم!!!"،

امريكا، بكل عظمتها وجبروتها، لم تنتصر على ثوار فييتام، وثوار الفييتكونغ، في ادغال وغابات فييتنام،

وخرج الجيش الامريكي مدحورا امام جحافل الجيش الشعبي الفييتنامي بقيادة الجنرال الفذ جياب،

وكان آخر المغادرين الامريكيين من سايغون، السفير الامريكي، الذي "تعربش" على طائرة هليوكبتر من على سطح مبنى سفارة بلادهم الضخمة في سايغون، حوّلها الفييتناميون إلى عاصمة لفييتنام الموحدة تحت اسم "هوشي منه"،

لم تنتصر اسرائيل انتصارا مطلقا على المقاومة اللبنانية في جنوب لبنان،

صحيح انهم استطاعوا تهشيم جزء من قوة المقاومة، لكن صحيح ايضا، ورغم المعادلات  الداخلية في لبنان، ما زالت المقاومة موجودة، مستترة اكثر منها واضحة، لُزوم المرحلة والتكتيكات،

المقاومة الجزائرية، بعد ان قدمت مليون ونصف المليون شهيد،  دحرت الاستعمار الفرنسي من الجزائر، التي كانت تعتبرها فرنسا اراضٍ فرنسية لما وراء البحار، كما هو الحال مع مستعمرتهم غويانا الفرنسية في بحر الكاريبي،

اسرائيل تسنطيع ان تقصف وان تدمر وان تقتل وان تبطش بالمدنيين، لكنها لا تستطيع ان تنتصر على المقاومة في اسلوب حرب العصابات، التي تبناها وكتب عنها مفصلا التشي غيفارا في حرب تحرير كوبا من الهيمنة الامريكية وربيبها الدكتاتور باتيستا،

الاتحاد السوفييتي ومقاومته صمد امام الغزو النازي في الحرب العالمية الثانية وهزمهم وحرر روسيا وكافة دول اوروبا الشرقية،

تجارب التاريخ كلها تُشير إلى ان لا قوة استعمارية يمكن ان تنتصر على مقاومة، لان المقاومة تعني الشعب، والشعب  دائما ينتصر ويندحر الاحتلال والاستعمار.

 

اخر الأخبار