مع تواصل الضربات الإسرائيلية على القطاع....المدنيون وحدهم يدفعون الثمن الأكثر تكلفة في غزة

تابعنا على:   15:45 2025-03-18

أحمد إبراهيم

أمد/ أعلن مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، عن استئناف الهجمات على قطاع غزة، فيما أكدت وزارة الدفاع الإسرائيلية أن العمليات العسكرية ستتصاعد تدريجياً وبقوة كبيرة خلال الساعات المقبلة.

الضربات الحالية تأتي بعد ان قالت بعض من التقارير الإسرائيلية ان حركة حماس تعيد بناء قدراتها العسكرية من جديد ، وهو الأمر الذي بات واضحا وتفاعلت معه عدد من المنصات والمواقع الفلسطينية أيضا.  

وقالت هذه المنصات أنه ورغم المآسي التي يعيشها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والأزمات التي يتعرض لها نتيجة للضربات الإسرائيلية ، يشهد القطاع وفي الآونة الأخيرة تصعيدًا مستمرًا في الاستعدادات العسكرية من قِبَل حركة حماس والمقاومة الفلسطينية، ما يعكس حالة من التصعيد تستعد لها حماس وفصائل المقاومة ، وهو ما حصل الآن .

وقالت ورقة تقدير موقف لمركز رصد للدراسات السياسية والاستراتيجية في لندن إنه وفي الوقت الذي يعاني فيه جميع ظروف القطاع من أوضاع غير آدمية وتقريبا مجاعة وانتشار للأمراض تعمل حماس بشكل دؤوب على تعزيز قدراتها الدفاعية والهجومية، مستخدمة أساليب متعددة، من أبرزها زرع العبوات الناسفة في الطرقات والمباني ومداخل الأنفاق بهدف عرقلة تقدم القوات الإسرائيلية واستهدافها في حال تنفيذ عملية عسكرية برية.

المركز أشار إلى أن روايات جنود الجيش الإسرائيلي ممن يخدمون في المنطقة تُظهر أن حماس تُمارس عمليات تفخيخ ممنهجة وعلى مدار الساعة، ما يُشكّل تهديدًا مباشرًا للقوات الإسرائيلية. إضافةً إلى ذلك، فإن الحركة تجمع معلومات استخبارية دقيقة عن تحركات الجيش الإسرائيلي، وتراقب نشاطه اليومي عن كثب، الأمر الذي يعكس رغبتها في إعداد خطة هجوم مضاد تستهدف القوات الإسرائيلية في حال استئناف الأعمال القتالية.

في هذا السياق، والحديث للورقة، يرى العديد من الخبراء العسكريين أن القضاء التام على حماس يتطلب توسيع العملية العسكرية الحالية و ليشمل ذلك على إدخال أعداد كبيرة من القوات إلى قطاع غزة، وهو ما يستدعي تجنيد عشرات الآلاف من جنود الاحتياط مرة أخرى. ورغم أن مثل هذه العملية قد تحقق أهدافًا استراتيجية على المدى البعيد، إلا أنها ستكون مكلفة من الناحية البشرية والمادية، وقد تؤدي إلى خسائر فادحة في صفوف الجنود الإسرائيليين نظرًا لتزايد التحصينات والعبوات الناسفة التي تنشرها حماس.

علاوةً على ذلك، تتخوف إسرائيل من إن استمرار الوضع الراهن دون اتخاذ خطوات حاسمة قد يمنح حماس فرصة ذهبية لتعزيز ترسانتها العسكرية وتطوير تكتيكاتها القتالية. وفي حال اندلاع جولة جديدة من القتال، فمن المتوقع أن تكون الحركة أكثر استعدادًا، ما قد يُعقّد من مهمة جيش الاحتلال في تحقيق أهدافه.

في ضوء هذه المعطيات ترى عدد من الأوساط انه لمن الضروري أن يتم إعادة تقييم الاستراتيجيات الحالية للوصول إلى حل لهذه الازمة ، خاصة في ظل تصاعد الرغبة الإسرائيلية في القضاء على حماس ، فضلا عن مواصلة المقاومة تحصين قواعدها وأفرادها

اخر الأخبار