رفح مسقط الرأس ودرة التاج

تابعنا على:   15:07 2025-02-05

عرابي كلوب

أمد/ رفح مدينة منكوبة بحاجة لكل مقومات الحياة، أحلام العائدين إلى رفح تصطدم بحجم الدمار الكبير الذي أصابها خلال حرب الإبادة.

أهالي رفح يكادون أن يفقدوا عقولهم من هول ما شاهدوه من دمار في رفح المنكوبة حيث كانت تنتظر أهلها بفارغ الصبر كي يعمروها بعد أن دمرها المجرمون في مدينتهم الجميلة.

جيش الاحتلال فجرها بشكل كامل، نسفها نسفاً، لم يبقى حجر على حجر.

أحد المواطنين العائدين إلى رفح علق على ما شاهده (لم يتركوا لنا في رفح غير أسمها، وبعض الغيوم العابرة).

هل تحفظ الغيوم العناوين وصور الوجوه والشوارع وضحكات من رحلوا بعد أن كانواً ملئ الأرض بهجة وسعادة ؟؟.

لقد تكررت مشاهد الجماجم والأعضاء والهياكل العظمية والجثث تحت الأنقاض في مدينة رفح.

لقد أصبحت مدينة رفح إثر بعد عين، بعد الركام والدمار والخراب، اختفت المعالم، دفن الشهداء تحت أنقاض المباني المدمرة، رائحة الموت تنتشر في كل مكان من رفح، أشلاء متطايرة، وجماجم بلا أجساد.

رفح مدينة منكوبة بكل المقاييس، كأن زلزال ضرب المدنية بعنف حيث تغيرت معالمها بالكامل.

بعد سنة وثلاث شهور من المقتلة والمحرقة والمذبحة التي مارسها المحتل الصهيوني علينا، ما زال يطلق النار على أهالي مدينة رفح الذين عادوا ليتفقدوا منازلهم حيث سقط عدد منهم شهداء.

شعبنا أنتقل من مرحلة البحث عن النجاة لمرحلة البحث عن الحياة.

لقد استغل نتنياهو السابع من أكتوبر لإبادة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.

ما زال الإسرائيلي يطوق معبر رفح وبعض المناطق ولا يسمح لأي شخص بالوصول إلى المناطق التي حددها مسبقاً بعدم الاقتراب منها.

لقد أصبح معيار النصر كمية الدماء والقتل التي لحقت بالشعب الفلسطيني في قطاع غزة.

سنعود إلى مسقط الرأس بأمر الله رغم أن بيوتنا قد سويت بالأرض وأصبحت كومة من الركام، وسوف نبدأ دورة الحياه المتجددة من الصفر ولن نهاجر.

رفح كانت الحضن الدافئ للجميع.

أهلها منبع الرجولة والشهامة والنخوة.

أهل رفح موجودين في رمال ومواصي خان يونس، بدون مياه وطعام، حيث سرقت الحياة منهم.

هناك مدينة أسمها رفح لأبد من الرجوع لها.

المطلوب اولاً إزالة الردم والركام وفتح الشوارع، وتشكيل لجنة من البلدية والمؤسسات لإغاثة سكان هذه المدنية المدمرة، وأن يكون لها الأولوية في إعادة الإعمار.

وكذلك المطلوب حياة كريمة للناس تحفظ كرامتهم وتصون عرضهم.

اخر الأخبار