وهل تُضربُ العصفورة إلا بوردة

تابعنا على:   20:50 2025-01-31

منجد صالح

أمد/ اطرقت رأسها المُثقل بهمومٍ اقلّ، بعد ان أطلق سراحها في الدفعة الاولى،

وقالت للزائر:

"نعم، لقد ضربوني ضربا مُبرحا يوم اعتقالي، وضعوا الاصفاد في يديّ ورجليّ، وهات يا ضرب وركل وشتائم!!!،

وهل يحتاج بوست او بوستين على الفيس بوك إلى كلّ هذه الفظاظة والعُدوانيّة والقسوة والبطش "والبهدلة"!!؟؟،

فهذا كلّ ما فعلته "العصفورة الرقيقة، التي تقضي وقتها، بحكم عملها وعشقها بين الكتب والمجلات وصيحات الاطفال الزائرين لقسم الصغار في المكتبة،

كلّ ما فعلته انها استخدمت الفيسبوك ميدانا للرماية، رماية بعض التعليقات العاديّة التي لا تُشيّد حدائق مُعلّقة ولا "تُخلخل" اساسات برج ايفل،

كلام وصور وبوستات ولايكات، لا اعرف انا كُنهها في الحقيقة والواقع، ولا اعرف مدى جدواها وسيرها ومراميها ومرساها، فانا شخصيا لا يوجد لدي فيسبوك ولا ادعي اية معرفة بخفاياه وخباياه ودهاليزه،وربما لست مهتمّا   ولا لديّ  ايّ حب استطلاع او اطلاع او تطلّع او طلائع لمثل هذه "الخربشات"!!،

نصحتها قبل وقوع الفأس في الرأس وقلت لها، لايك او لايكين او ثلاثة لايكات لا بيودّوا ولا بيجيبوا ولا بيرجعوا حدا من الشتات!!،

الفيس بوك بالنسبة لي حسبة بلا بوّاب يدخل اليها كلّ من هبّ ودبّ، والكل يبيع فيها ويشتري، والثرثرة كثيرة واللخبطات اكثر،

هُم، الاحتلال البغيض المتغطرس القمعي، يقابلون الكلمة بالرصاصة، الكلمة بالهراوة، الكلمة بالسلاسل والاغلال والاصفاد والزنازين،

ليس هكذا تورد الابل!!، فالكلمة يقابلها كلمة في الظروف الصحيّة الطبيعية الانسانية،

لا يمكن ولا يجوز "نتف ريش العصفورة ضربا وركلا وسجنا لمجرّد انها غرّدت لحنا لم يُعجب الاحتلال!!،

ومنذ متى تُغرّد الطيور الحانا على مزاج الاحتلال وحسب رغبته؟؟!!،

العصافير تنتقي الاشجار الوارفة والاغصان الخضراء الجميلة، تقف عليها وتزقزق وتشدو اغانيها والحانها، وحتى لو كانت على شكل بوست على صفحة فيسبوك او على صفحة مياه الجدول بمياهه العذبة الفرات،

العُصفورة لا تُضرب إلا بوردة جوري دون اشواك او بقرنفلة بيضاء.

اخر الأخبار