هل العرب والمسلمون يرفلون الآن في خريف الاندلس

تابعنا على:   16:48 2024-12-26

منجد صالح

أمد/ بعد ثمانية قرون من ربيع الاندلس، جاء الخريف وتساقطت اوراق الاشجار وتساقطت معها مُدن و"دويلات الاندلس"، واحدة تلو الاخرى، امام مدِّ وزحف الفرنجة، جيش فرديناند وايزابيلا، ملكا اسبانيا، بعد ان توحّدا وتزوّجا وحاربا العرب المسلمين، الذين كانوا "يرفلون" بالفرقة والتباعد والتنافر والتناحر فيما بينهم،

الفرنجة متوحّدون والعرب المسلمون متفرّقون متباعدون مُتناحرون!!،

هل حال العرب والمسلمين، في هذه الايام، يشبه ويُطابق حالهم في الاندلس، في تلك الحقبة؟؟،

ربما نعم ونعم كبيرة ايضا،

فقد كان الفرنجة قد سهّلوا لامراء الاندلس الحصول على والحوز والظفر بنساء بيضاوات البشرة مبرومات السيقان، كزوجات أو نحو ذلك، عملت تلك النساء البيضاوات المغناج فيما بعد "جواسيس ومخبرات لابناء جلدتهن" ضد أزواجهن، وضد العرب ودولتهم او دويلاتهم،

تماما كما يحصل الآن، فالادارة الامريكية، كلاهما المُدبرة والمقبلة، تُلقي للعرب والمسلمين "بسيلٍ من المستشارين والمبعوثين والحُكماء والوسطاء"، بلينكين وجيك سوليفان وويليام بيرنز وجاريد كوشنير، "طُعما" وفخّا ومصيدة للعرب والمسلمين، من اجل سواد عيون اسرائيل وتفوّقها العسكري والامني والاقتصادي والتكنولوجي على جميع العرب والمسلمين ،

وفي النائبات "عِدّي رجالك عِدّي من الاقرع للمصدّي"، كما يقول المثل الشعبي!!!،

غزّة تُنحر من الوريد إلى الوريد منذ اكثر من عام، والعرب العربان والمسلمون المستسلمون المُتسالمون لم يُغيّروا عادة واحدة من عادات لهوهم وبذخهم ونومهم في العسل و"تعربشهم" بأذيال بنطال العم سام والعم نتنياهو، يعيشون في دويلات الاندلس والفرنجة، اسرائيل وامريكا يزحفون عليهم بلدا بلدا شعبا شعبا دولة دولة ويعملون فيهم الطائرة والرصاصة وجزمات الجنود ويبثّون بينهم الفرقة والفتن "وتبشيم الخوازيق ودقّ الاسافين" بين السُنّة والشيعة وبين الكردي والعربي والدرزي والمسيحي والعلماني، وبين لحية طويلة ولحية قصيرة، وبين دشداشة وبين بنطلون وووزرة،

ترامب قادمٌ يا سادة يا كرام واغلب الظن والتقدير انه سيأتي حاملا العصا الغليظة وجزرة ذابلة معطوبة يضحك بها على ذقون العرب ولحاهم، وينهال بالعصا الغليظة على كل من لا "ينيخ"  ويركع امام جبروت امريكا ونزق ورغبة اسرائيل،

الامور ستكون مُرشّحة لظهور اندلس جديدة، فلسطين جديدة، لواء الاسكندرون جديد، بِدءا بسوريا، التي ادخلوها تحت المقصلة، وامتدادا إلى الاردن ومصر كدولتين عربيّتين هامتين مجاورتين لفلسطين، وانتهاء بدول الخليج وحتى دول شمال افريقيا،

المقصلة الاسرائيلية الامريكية ستطال الجميع دون استثناء،

فالعرب والمسلمون مصنّفون، في  دائرة الاعداء،  عند امريكا واسرائيل،  وبغض النظر عن قربهم او بُعدهم من وعن  "تفاهمات ابراهام"،

فماذا انتم فاعلون ايها العرب والمسلمون؟،

هل ستُبعِدون حبل المشنقة عن رقابكم قبل فوات الاوان؟؟!! أم انكم ما زلتم تثقون بامريكا وباسرائيل؟؟!!.

  

اخر الأخبار