إلى أين نحن ذاهبون

تابعنا على:   19:50 2024-12-01

صلاح صبحية

أمد/ يكثر المحللون في فصل جديد من المأساة التي تمتد فصولها منذ وثيقة هنري كامبل نبرمان عام ١٩٠٧ إلى مستقبل غير منظور في ظل تداعي كل هذا الانهيار العريي المتسارع لتحقيق هدف مؤتمر لندن لتمزيق منطقتنا العربية دولًا وطوائف واحزاب وقبائل وعشائر وأسر وأفرادًا دون أن نعي أننا المستهدفون في وجودنا وحياتنا وماضينا وحاضرنا ومستقبلنا ، ليمضي المحللون وكأنهم الدليل العملي إلى درب الانهيار المطلوب لنا أن نسير فيه إلى اللانهاية .
وتنعقد مؤتمرات القمم بكل مسمياتها لنمعن النظر في قاعات انعقادها وكأن شكل انعقادها ومكانه إنجاز عظيم نباهي به الأمم فإذا هي قمم انهزامية بخطابها الاستجدائي بعيدة عن الخطر الدائم المحيط بنا من كل جانب ، وكأن ما يحدث على هذه الأرض هو قدرها الذي عليها أن تقبل به وتحمد الله عليه ، وشتان بين القدر وبين الضعف والهوان وفقدان الإرادة وسلب القرار ، هو الخذلان أمام هيجان عاصفة الغرب علينا التي أشبعناها تحليلًا ولم نصد الأبواب في وجهها .
نتمزق أشلاءً بفعل الآخرين وفعلنا نحن ، غير مدركين أننا نحقق للآخرين ما يريدون لنا أن نكون عليه ، فيتحول الصراع مع أعدائنا من صراع وجود معهم إلى تدمير كل مقومات وجودنا بإيدينا وتقاتلنا فيما بيننا لنصبح أدوات طيعة في أيدي الذين صاغوا وثيقة هنري كامبل نبرمان التي وصفت المنطقة العربية بأنها (دول لا تقع ضمن الحضارة الغربية المسيحية ويوجد تصادم حضاري معها وتشكل تهديدا لتفوقها (وهي بالتحديد الدول العربية بشكل خاص والإسلامية بشكل عام) والواجب تجاه تلك الدول هو حرمانها من الدعم ومن اكتساب العلوم والمعارف التقنية وعدم دعمها في هذا المجال ومحاربة أي اتجاه من هذه الدول لامتلاك العلوم التقنية)،
فهل يدرك المحللون وأهل القمم إلى أين نحن ذاهبون .

اخر الأخبار