فوز الفيل على الحمار في بلاد الأمريكان !!

تابعنا على:   22:36 2024-11-06

د. عبد القادر فارس

أمد/ رغم كل الاستطلاعات ، وتنبؤات العرافين والعرافات ، وعلى رأسهم ( ليلى عبد اللطيف) ، التي جانبها " الحظ " هذه المرة ، بفوز مرشحة حزب (الحمير ) الديمقراطي ، " الأتان " كاملا هاريس ، كأول امرأة رئيسة للولايات المتحدة الأميركية ، ضد مرشح حزب الفيلة ( الجمهوري ) ومرشحه الرئيس " التاجر " الملياردير الماهر ، دونالد " طرامب " ، الذي حكم البلد قبل أربع سنين ، الذي فاز وحزبه باكتساح واضح ، رغم الضباب ، في الرئاسة ومجلسي الشيوخ والنواب ، وهزيمة منكرة لحزب الحمير ، بعد انسحاب " الحمار الكبير " ( جو بايدن ) من السباق ، إثر خسارته في المناظرة الشهيرة ، وأخطائه الخطيرة، أمام الفيل ترامب ، بخرطومه ولسانه الطويل .
من الواضح أن الدولة العميقة ، والمزاج الشعبي الأميركي ، لم يكن ليسمح أن تكون رئاسة أكبر دولة في العالم بيد امرأة ، وخاصة أنها جاءت من أصول هندية - أفريقية ، مقابل المرشح الأبيض ذي الأصول الأوروبية، رغم الحديث الأميركي عن الديمقراطية الأولى في العالم ، وانتهاء عصر التمييز والفصل العنصري بين العباد ، الذي ساد أميركا لعقود عند تأسيس البلاد.
ما يهمنا نحن الفلسطينيين والعرب ، هل يمكن أن يحدث هذا التغيير في الإدارة الأميركية ، ودخول الفيل إلى البيت الأبيض ، أي تغيير في المواقف الأميركية تجاه ما يجري من حرب إبادة وتدمير في فلسطين ولبنان ، من الحليف الإسرائيلي في تل أبيب ، والتي كانت من أسباب سقوط حزب الحمير ، بعد عزوف العرب والمسلمين عن انتخاب "هاريس" ، ومعاقبة حزبها الداعم المطلق لإسرائيل ، بعد أن وقف إلى جانب العداون، يتزويد إسرائيل بأحدث الطائرات ، ومتفجرات فتاكة بملايين الأطنان ، التي تقصف كل منطقتنا من غزة ، إلى سوريا ولبنان ، وصولا إلى إيران ، فهل سيوقف ترامب كل الحروب في كل مكان ، كما وعد في حملته الانتخابية ، أم أن كلام الانتخابات ، يمحوه الوصول لكرسي الرئيس في بلاد الأمريكان ؟!

اخر الأخبار